D أخبار اليوم

حركة “بركات” تطالب بعدالة انتقالية و مراجعة ميثاق المصالحة

حركة بركات

عرضت مشروعها السياسي من أجل ماسمته “جزائر المستقبل

 (حرية “التَدَيُّنِ” أدرجت ضمن مطالبها )

و ضعت حركة بركات في لائحتها السياسية تصورا خاصا لجزائر المستقبل أين يصبح المواطن في مركز القرار و العنصر الأهم في الحياة السياسية ، و ترى حركة بركات أن الديمقراطية الحقيقية هي التي تعمل على إقامة نظام دستوري دائم و ضمان استمرارية الرابط الاجتماعي، بإدماج الجزائريين كمجموعة من المواطنين المشرعنة لعمل الدولة الداخلي و الخارجي.

      “نريد أن نعيش وأن نكون أحرارا!” هو  النداء العميق الذي أطلقته حركة بركات من أجل الحفاظ على رسالة التاريخ  و الشهداء ، التي تتطلب الاستثمار في كل الفرص للعمل على إحداث التغيرات الكبرى نحو الديمقراطية، و إعادة تأسيس سياسي على قواعد سليمة ، إعادة تثمين السياسة والمواطنة و تنظيف البيئة السياسية، فالواقع الجزائري اليوم  ( سياسيا ، اقتصاديا، اجتماعيا، وطنيا ودوليا)  يعكس تميع الدولة وتململ المجتمع، حيث أصبحت الدولة القومية، ذلك الحلم الجماعي الذي ولد من أحشاء الملاحم السياسية البطولية التي ميزت مسار الدولة  الحديثة النشأة، في حالة إفلاس وتدهور وعرضها إلى مخاطر حقيقية، تلك القيم التي سعى إليها نداء نوفمبر ومشروع مؤتمر الصومام، وكل النضالات الوطنية التي سبقت حرب التحرير والتضحيات المقدمة بعد الاستقلال.

      و هي تعرض أرضيتها السياسية ترى  حركة بركات أن الكفاح من أجل الثقافة والحرية السياسية، والكفاح من أجل “الهوية” والحريات الفردية، و نضالات الفلاحين و المواطنين والطلبة ، و الشباب والمثقفين، و تضحيات العشرية السوداء لإنقاذ الجمهورية، و كفاح النساء ومقاومة البعبع الأصولي، ولحظات أخرى مشرفة من الوطنية ومن النضال المستمر لأجل الديمقراطية ، حيث  تشير في الوثيقة أن الجزائر حاليا رهينة سلطة غير شرعية، في ظل استمرار لنظام استحوذ على الدولة منذ الاستقلال بطرق غير شرعية، ما يميزها هو الديكتاتورية حكم المسنين وتهميش الشباب ،  فما يلاحظ سوى قمع و منع لكل أشكال النقاش على الأحزاب السياسية، الجمعيات النقابية الحرة، وعلى جمعيات المجتمع المدني، لاسيما الديمقراطية ، وكذلك على المثقفين والمفكرين، بحجة ضرورة الحفاظ على أمن الدولة والمصلحة العليا للأمة.

      وقد و ضعت حركة بركات في لائحتها السياسية تصورا خاصا لجزائر المستقبل أين يصبح المواطن في مركز القرار و العنصر الأهم في الحياة السياسية،  حيث تعتبرها مشروعا سياسيا  للتشييد و الحماية و البناء، و  تجعل منها ( أي اللائحة) المرجعية الإيديولوجية والسياسية الرئيسة، و التي تحتوي على المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الجمهورية وكذلك المثل الديمقراطية التي تناضل من أجلها الحركة، و تتشكل هذه اللائحة  من جملة من المطالب، أهمها التأكيد  على الطابع الديمقراطي ، الحداثي و الجمهوري  والمدني للدولة الجزائرية، تكريس الدستور للمبادئ و قيم المحافظة على الوطن و الأمة و على السيادة الوطنية ،  و نددت حركة بركات في لائحتها بتدخل القوى الخارجية في الشؤون الداخلية للبلاد، و نهاية الشرعية التاريخية عن طريق حل أحزاب الدولة ، تطبيق مبدأ “الحوكمة” و تثمينها في مجمل الأصعدة،  صياغة دستور جديد يفتح سبل الإصلاحات العميقة على كل المستويات،  و يتأسس على ضرورة التنمية و العدالة والديمقراطية، الفصل بين الديني والسياسي ، منع استعمال أبعاد الشخصية الوطنية لأغراض سياسية.

     و ركزت حركة بركات في مسالة العهدات الرئاسية  على انتخاب رئيس الجمهورية لعهدة رئاسية لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، مع احترام الحصانة ، القناعات والحريات الثقافية و حرية التعبير ، و الرأي والإعلام،  حرية الاجتماع ، التنظيم والتظاهر وفق نظام يعتمد على الإعلام، بدون كبح بروز مجتمع مدني منظم ، و حرية التنقل على التراب الوطنين احترام وترقية حقوق الإنسان، وضمان حماية المدافعين عنها، حرية المشاركة في الحياة السياسية للبلاد،  منع أي استعمال للدين، للتاريخ وللخصوصيات الجهوية لأغراض سياسية أو حزبية، ترقية التعددية السياسية وتكريس استقلاليتها، مطالبة الأحزاب بالانخراط في حركية ديمقراطية ، رد الاعتبار للهوية الوطنية، الغنية بتنوعها، والعمل على ترقية اللغتين العربية و الأمازيغية و كذلك الثقافة الأمازيغية و كذا التفتح على اللغات الأجنبية.

         و كما هو معلوم فإن  حركة بركات كما جاء في الوثيقة ليست حزبا سياسيا و لا نقابة و لا جمعية ، إنما هي  حركة مواطنة منفتحة واسعة ، ديمقراطية متعددة، تشاركية سلمية، تضم وبصفة فردية أشخاصا وشخصيات من مختلف التوجهات و بمستويات مختلفة و انتماءات مؤسساتية وتنظيمية مختلفة، هدفها الوحيد هو المرور عبر الاحتجاج السلمي بجميع صوره الممكنة وبشكل منظم ، بجزائر نوفمبر و الانتقال  إلى نظام ديمقراطي حقيقي وتشاركي، تحترم فيه وبصورة كلية الحريات الجماعية والفردية، وكل الحريات، و تنخرط حركة بركات في الحركية السياسية الجديدة، التي تعمل على الالتقاء و الالتزام و الانفتاح كل القوى الديمقراطية في هذا البلد، سواء بالفكر والممارسة، كما هي حركة سياسية واسعة ذات جوهر ديمقراطي، تضمن احترام الجمهورية والحريات، تندرج داخل المسار النضالي السابق وفي الإطار الكوني والإنساني للديمقراطية.

علجية عيش

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق