B الواجهة

60 حزبا سياسيا لا يمثلون 50 بالمئة من الشعب.. أين الخلل ؟!

الدستور

 لماذا لم يتم اقتراح مادة حل الأحزاب السياسية في مشاورات تعديل الدستور ؟

_ حل الأحزاب وحصرها في ثلاث أحزاب يعد انقلابا على الدستور

_ كلنا نتمنى ثلاث احزاب سياسية وطنية ، ديمقراطية ، واسلامية

_ الأحزاب السياسية الحالية تشكل حاجزا للتغيير

_ يجب إلغاء كل الأحزاب السياسية مع تشكيل خريطة حزبية جديدة

_ المشكلة ليست في كثرة الأحزاب وإنما في نوعيتها

سعاد نحال

مرت على مشاورات تعديل الدستور مايقارب ثلاثة أشهر بالتمام والكمال، ولاجديد فيها يذكر حول المشروع ومامضمونه وهل سيمر على البرلمان ام يعرض عبرى  الاستفتاء الشعبي، حيث تم اقتراح العديد من المواد لتعديلها إلا أن مادة حل الأحزاب السياسية لم تقترح في المشاورات ياترى لماذا ؟وهل حقيقة البلاد بحاجة إلى 60 حزبا وهم لايمثلون 50 في المئة من الشعب؟

رويبات لعروسي:حل الأحزاب وحصرها في ثلاث أحزاب يعد انقلابا على الدستور

قال رئيس حزب الوسيط السياسي أحمد رويبات لعروسي، بخصوص الغموض الذي يكتنف مشروع تعديل الدستور، بأن في مثل هذه المشاريع عادة ماتكثر التخمينات والتحاليل والتعليقات بهدف استقراء الأمر واستشرافه وبناء رأي عام حول الموضوع وهو مااعتبره لعروسي أمرا صحيا، حيث قال: أحيانا “صانعوا القرار هم من يدفعون إلى استقراء الوضع بهدف معرفة اتجاه الرأي العام السائد سواء كان الأمر متعمدا او عن حسن نية ، وللعلم فإن مشروع الدستور الحالي محل التعديل أخذ جدلا واسعا حول موضوعه وحول شكله وطريقة معالجته واخراجه والعلاقة السائدة بين جزء من المعارضة والرئاسة فمن الطبيعي أن يطرح أيّ تأخير في بيان مصير الدستور محل التعديل،أسئلة متعددة الأطروحات وتحاليل وتعليقات مشروعة وتصب كلها في استقراء واستشراف مستقبل المشروع، وبالتأكيد فإن المشروع قد نال حقّه من النقد والنقد المضاد” فحسب رأيه أن اصحاب القرار السياسي غير مستعجلين في امرهم وهم بصدد الاتفاق حول شكل ومضمون الدستور القادم ولن ينتظروا أكثر ممافات من الوقت في الخروج بـبيان رسمي يوضح الإجراءات الكفيلة بإخراج السيناريو الأخير المتعلق بشكل ومضمون واجراءات المصادقة على النسخة الرسمية وهذا لا ينفي وجود خلاف جوهري بين صانعي القرار السياسي في أعلى هرم السلطة”

أمّا بخصوص حل الأحزاب السياسية والقضاء على التعددية وحصرها فقط في ثلاث او اربع احزاب كبرى تمثل الشعب اضاف لعروسي في ذات الصدد قائلا” هذا التفكير بحد ذاته يعد انقلابا على الدستور سواء الحالي او ذلك الذي يعدّ محل تعديل، وقد يطرح السؤال التالي فمن يملك حق الحديث بأن تكون ثلاث او اربع احزاب سياسية تمثل الشعب ،في حين أن اكثر من ستين حزبا سياسيا حاليا لاتمثل حتى 50 في المائة من الشعب بالنظر الى وعاء الانتخاب الرئاسي، ولا أ أقول التشريعية او المحلية ؟ ثم هل مشكل الدستور هو مشكل الأحزاب أم مشكل مشروع المجتمع والسلطة الحاكمة ؟؟”مضيفا الى انه لايجب الخلط بين النظام التعددي الديمقراطي وبين الممارسة السياسية” وقال” في رأي لا يجب الخلط بين النظام التعددي الديمقراطي الذي لا رجعة فيه وبين الممارسة السياسية التي تحتاج إلى نوع من الشفافية والمصداقية التي هي مطلب مختلف جمهور الشعب ومعظم الأحزاب السياسية مهما اختلفت في برامجها و التي تطالب بتحرير الفعل السياسي وفقا لقواعد قانونية ديمقراطية مسؤولة بغض النظر عن من يفوز بالانتخابات عن طريق الصندوق وبطريقة ديمقراطية شفافة غير مطعون فيها وبالتالي فلأغلبية السياسية التمثيلية للشعب يفرزها الصندوق الشفاف بعيدا عن الممارسات المطعون فيها والتي ستبقى مشوبة بالعيوب الجوهرية في الممارسة السياسية مهما غلفت بالشعارات الغوغائية اذا لم يستقم منطق التنظيم القانوني ومنطق الممارسة وتبقى الإدارة في تدخلها كمرافق حريص على اقامة العدالة السياسية بين جميع التيارات السياسية وترك فرصة الاختيار للشعب دون سواه”.

عبد الكريم زيزاح كلنا نتمنى ثلاث أحزاب سياسية وطنية ، ديمقراطية ، وإسلامية

قال المحلل السياسي عبد الكريم زيزاح بخصوص مشاورات تعديل الدستور” في الحقيقة عملية التشاور حول الدستور التوافقي التي قادها احمد أويحي لم تلق الترحاب المرجو من قبل أغلبية أحزاب المعارضة و خاصة الإسلامية منها و كذا بعض الشخصيات الوطنية ذات الوزن الثقيل و بالتالي هذا ما يجعل المصالح المختصة على مستوى رئاسة الجمهورية تراجع حساباتها قبل اخذ القرار الانسب و في اعادة التسمية لان الدستور التوافقي هو الذي يتوافق عليه الجميع من موالاة و من معارضة كما انه قد يكون لعامل صحة الرئيس دور في عدم التحدث عن مصير نتيجة المشاورات واعتقد جازما ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيفي بوعده الذي وعد به الشعب أثناء الحملة الانتخابية لرئاسيات 17 أفريل 2014 و سيكون هذا قبل نهاية سنة 2014″.

 أما في ما يخص حل الاحزاب،أضاف ذات المتحدث قائلا:” حل جميع الأحزاب فهذا مستحيل في ظل الدستور الحالي و التعددية الحزبية اقرها دستور 1989 في وقت الراحل الشاذلي بن جديد و لا يمكن التخطي عن الدستور بحل الاحزاب اللهم اذا تم تعديل القانون العضوي للأحزاب و يضيق الخناق على تشكيل الاحزاب و يطبق هذا القانون باثر رجعي فيمكن ان نرى تقلص في عدد الاحزاب بالجزائر و فعلا كل منا يتمنى 03 توجهات للأحزاب بالجزائر و المتمثلة في التوجه الوطني و التوجه الاسلامي و التوجه الديمقراطي و لكن مع كل اسف ان الواقع شيء اخر و هذا راجع لعمر الديمقراطية في الجزائر التي هي مازالت في مرحلة النمو و لا يجب علينا ان نتسرع حتى تنمو بطريقة طبيعية والتي نصل فيها الى مرحلة الديمقراطيات الاوروبية والامريكية وغيرها من الديمقراطيات الناضجة” .

الطيب دوخان: يجب إلغاء كل الأحزاب السياسية مع تشكيل خريطة حزبية جديدة

أما الكاتب والإعلامي محمد الطيب دوخان قال في ذات السياق بأن الغموض حول مشروع تعديل الدستور سياسة انتهجتها السلطة لتمرير المشروع على مقاسها قائلا” ولو أريد له أن يكون مشروعا عادلا لاستدعت السلطة جميع أطياف المعارضة دون تهميش أو إقصاء لأي طرف من الأطراف كائنا من كان مع توسيع المشاورات واستدعاء شخصيات وطنية وأساتذة في القانون وعلم الاجتماع والسياسة والاقتصاد وغيرهم من الكوادر والإطارات واتفقوا جميعا على كتابة مسودة دستور وفاق وطني وطبعته ووزعته على المواطنين حتى يطلعوا عليه ثم عرضه على الاستفتاء لأن مشروع الدستور أمر يهم كل مواطن جزائري”.

أما بخصوص حل الأحزاب السياسية أضاف ذات المتحدث قائلا”أولا من تكون هذه الأحزاب الثلاثة التي تمثل الشعب إن كان المقصود بجبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحزب آخر من الأحزاب فهذه أحزاب سلطوية أعطتها السلطة شرعية تمثيل الشعب بانتخابات مزيفة ومزورة منذ 1962إلى يومنا هذا ،وفي رأيي أن تلغى كل الأحزاب السياسية مع تشكيل خريطة حزبية جديدة تستثنى منها جبهة التحرير الوطني كإرث لجميع المواطنين الجزائريين لهم الحق فيها كحزب ناضل في جميع المخلصين الجزائريين للحصول على استقلالهم، ولذا يجب أن يسحب من الساحة السياسية حفاظا على سمعته واسمه التاريخي الذي سيبقى ويظل مفخرة لكل جزائري …ثم فتح باب التعددية على مصراعيه للأحزاب الأخرى وتحديد عدد الأحزاب المسموح لها بممارسة السياسة مع إمكانية انضمام الأحزاب الأخرى إلى تكتلات من أجل إنشاء أحزاب قوية قادرة على الوقوف في وجه السلطة والحفاظ على الديمقراطية والتعددية وحرية التعبير”.

سعيد هادف: الأحزاب السياسية الحالية تشكل حاجزا للتغيير

أضاف المحلل السياسي سعيد هادف بأن هناك جهلا بالتاريخ وبالسياسة وبالمفاهيم، وأن نخبنا عاجزة عن التعبير عما يريده الشعب، قائلا” ما هو الدستور؟ هو الأعراف والقوانين التي راكمها الشعب عبر التاريخ. ومن هذا المنطلق، فإن الدستور منقوش في حياتنا ونفوسنا ومشاعرنا، وما نحتاج إليه هو إعادة صياغته بلغة قانونية وإبداعية ذات مقاصد اجتماعية وإنسانية، على خلفية ديمقراطية وحقوقية؛ هذه الصياغة تحتاج إلى فقهاء القانون وعلماء من كل التخصصات يتمتعون بالجسارة وبالروح الإبداعية، وألا يتهيبوا من المفاهيم والمصطلحات العلمية. وأن تحظى الصياغة بأكبر قدر من الوضوح والشفافية وتتمتع بالدقة التي لا تسمح بأكثر من تأويل،فعملية التعديل استغرقت ثلاث سنوات وثلاث حكومات وجولتين من المشاورات دون جدوى، والأسباب معلومة (الجهل والخوف)، ويجب أن يعاد النظر في الثوابت، وأن تكون الديمقراطية والحقوق والحريات من الثوابت”.

واكد في ذات السياق سعيد هادف بان الأحزاب السياسية كانت دائما تشكل حاجزا ضد التغيير، قائلا” لقد رأينا كيف انقلب الأفلان على الراحل مهري وكيف انقلب الأفافاس على كريم طابو، وكيف ساهم الفيس (من حيث لا يعلم) في الانقلاب على الشاذلي وتصفية بوضياف، وكيف ساندت بعض الأحزاب الفساد والمفسدين وسكتت عن قضايا مصيرية. من الصعب الحديث عن حل الأحزاب، لكن يمكن للحراك السياسي المعارض داخل هذه الأحزاب وخارجها أن يساهم في تطهيرها ومن ثمة اندماج بعضها في البعض الآخر وفق القناعات المشتركة، على دعاة المعارضة أن يعمقوا من رؤيتهم السياسية، وأن يركزوا على دورات وورشات تكوينية في السياسة والحقوق والقانون، وأن يسهروا على تكوين أطر وقيادات شابة”.

ناصر حمدادوش: المشكلة ليست في كثرة الأحزاب وانما في نوعيتها

وأخير أكد المكلف بالإعلام لتكتل الجزائر الخضراء ناصر حمدادوش بخصوص مشاورات تعديل الدستور قائلا”الغموض الذي يكتنف مسار مشاورات تعديل الدستور، والتعديل في حدّ ذاته هو دليل واضح على صدقية وصوابية قرارنا في حركة مجتمع السلم والتنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي بمقاطعة هذه العبثية في ادعاء التغيير والاصلاح السياسي، ويؤكد للمرة الألف أنه لا توجد إرادة سياسية حقيقية في ذلك، وهي عملية عبثية في التلاعب بالدستور وتفصيله على مقاس دولة الشخص لا دولة المؤسسات، وهو يعبّر بصدق على حالة الترهل والارتباك التي تعانيها السلطة ومعاناتها الحقيقية والجدية مع تحديات العهدة الرابعة، والتي أظهرت هذا العجز والشلل، وبيّنت للعام والخاص داخليا وخارجيا أنه لا يوجد مشروع سياسي حقيقي للرئيس خلال هذه العهدة إلا التشبث غير المبرر بالحكم ولو على حساب مستقبل البلاد، وهو يدل كذلك على حالة الصراع بين أجنحة السلطة على المناصب والصلاحيات والامتيازات والتموقع، ولعل التحدي الصارخ في وجوههم الآن هو التفكير الجدي في مرحلة ما بعد الرئيس، وهو ما يتجلّى في الخلاف عن مضمون هذا التعديل الدستوري ومنها: تبني النظام البرلماني الذي لو قبلت به السلطة سابقا لوجدنا حلا لوضعية الرئيس ، وكذا تبني مقترح استحداث منصب نائب الرئيس: هل يكون بالانتخاب (وهذا الذي استبعد بالتعديل بعد الرئاسيات) وبين التعيين من قبل الرئيس وهذا الممكن إذا تمّ القبول به، وكذا الخلاف: مَن سيكون في هذا المنصب في ظل الصراع المحموم على ذلك… إنها جريمة ترتكب في حقّ الجزائر بأن يكون مصير البلاد بهذا الشكل الذي وصلنا إليه، مع علمنا أن المشكلة في اللصوص وليس في النصوص، وأن الإصلاح السياسي أوسع وأعمق من مجرد تعديل دستوري شكلي في إطار التلهية وملأ الفراغ السياسي”..

أما بخصوص موضوع مقترح حلّ الأحزاب اكد ذات المتحدث” فهذا مطلب غير واقعي ولا يتناسب مع الحرية والتعددية السياسية التي طالما طالبنا بها، والمشكلة ليست في كثرة الأحزاب بقدر ما هي في نوعيتها ومدي تمثيلها وقوة برامجها ومصداقية طرحها، والأدوار الحقيقية التي يجب أن تلعبها، ومستوى النضج السياسي الذي يجب أن تصل إليه، في الإطار التكاملي والنوعي لا مجرد الظهور والانقسام والتطاحن وتشتيت الساحة السياسية وتمييعها وإضعاف الطبقة السياسية والإخلال بالفعل والنضال الحقيقي”…

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق