حوارات

حوار مع الكاتبة حورية داودي هجرني شيطان الشعر بعد ما عانقتُ ملاك الطفولة

حوار مع الكاتبة حورية داودي

هجرني شيطان الشعر بعد ما عانقتُ ملاك الطفولة

أتمنى نهضة ثقافية في بلدي؛ تتراجع “البيروقراطية” بأميال ويتقدم الإبداع بنفس

حاورها الكاتب جمال بوزيان

     ضيفة اليوم مِن سِلك التّعليم؛ هي أستاذة متواضعة وواقعيّة؛ مداومة على عملها؛ تفرض وجودها بجهد؛ طيّبة نفسها؛ صادقة مع غيرها؛ وفيّة؛ ذات خلق كريم؛ تلتزم بوعودها لأنّها تعتبر ذلك ميثاقًا بين طرفين ومقياسًا لمصداقية الإنسان… مبدعة تحبّ الثّقافة كفضاء واسع لإيصال رسالتها التّربويّة واستكمالها باحترافيّة؛ تسعى إلى إيقاظ الضّمائر النّائمة والغائبة والغافلة؛ شخصيّتها الإبداعيّة جزء من شخصيّتها الحقيقية؛ تريد أن يكون إبداعها رسالة لا لغوًا… تكتب بتمهّل؛ إنتاجها ليس غزيرًا؛ لأنّ مهنة التّعليم كما تقول-: “تأخذ منّي وقتًا؛ وطبيعة الإبداع تتطلّب التّفرّغ له… أرى أنّ الإبداع والتّعليم خطّان متوازيان”.

ضيفة اليوم هي إحدى كاتبات صحيفة “الفكر”… إنّها الأستاذة حورية داودي… إليكم هذا الحوار:

س1- الأستاذة الكاتبة حورية داودي؛ صحيفة “التّحرير” ترحّب بكِ.

ج- شكرًا، لي الشّرف أن تستضيفوني في منبركم لأفتح معكم نوافذ الكلام والبوح، وأختصر مسيرة النّزف في مِداد ملوّن بالفرحة أحيانًا، وبالألم أحيانًا أخرى.

س2- مَن هي حورية داودي؟

ج- أنا قاصّة وشاعرة أكتب للكبار وللأطفال، أمارس مهنة التّعليم منذ 20 سنة عضوة مكتب باتّحاد الكُتّاب الجزائريّين؛ وعضوة في المجلس الوطنيّ لجمعيّة الجاحظيّة… أخطو بكتاباتي خطوات بطيئة وواثقة لأنّي لا أريد أن أكتب من أجل الكتابة؛ فأنا أشعر بمسؤوليّة ما أكتب؛ وأشعر بأنين الكلمات وهي تختلج في الذّات، فأنتقي منها ما يضاجع المعنى بشعريّة لغة ترتسم جمالًا على ألسنة السّطور… كما أشعر برجع القلم عند ارتطامه بحواجز التورّط… والكتابة تورّط جميل يتخلّص فيها الكاتب من حصار الكلمات ويتحرّر من أبجديّة حرائقه.

س3- كيف بدأتِ الكتابة؟ ومَن شجّعكِ؟

ج- كان حلمي أن أصبح كاتبة يراودني في مرحلة الشّباب قبل أن أتصادق مع القلم، ثُمّ طفحتْ تلك الرّغبة سنة 2000 إثر حفل مدرسيّ أُقيم بالمدرسة بمناسبة يوم العلم المتزامن مع ذكرى وفاة العلّامة عبد الحميد بن باديس… وكان عليّ آنذاك أن أحضّر نشاطًا؛ فكتبتُ محاولتين شعريّتين “مدرستي” و”المعلّم” شارك بهما تلاميذي بنجاح… بعد ذلك توالتِ المحاولات الشّعريّة ولقتِ الاستحسان والقبول والنّقد أحيانًا.

 ثُمّ راسلتُ صحيفة كواليس سنة 2000  ففتح لي الأستاذ محمّد الصّالح حرز الله أحضان صحيفته؛ ونشر لي مجموعة من المحاولات وشجّعني كتابيًّا… وراسلتُ أيضًا سنة 2001 برنامج “أقلام على الدّرب” الّذي كان يعدّه ويقدّمه الأستاذ عليّ ملّاحي فأخذ محاولاتي بالنّقد والتّوجيه والتّشجيع وقدّم بعض محاولاتي الشّعريّة في ركن “أقلام متميّزة” كما وصلني منه تشجيع كتابيّ زادني دفعًا للاستمرار… ولا أنسى الأستاذ رابح خدوسي الّذي نشر لي في مجلة “المعلّم” سنة 2002 العدد 12 وجعل اسمي ضِمن مجموعة من الأساتذة الّذين منحتهم دار الحضارة للنّشر والتوزيع “وسام الحضارة “.

نشرتْ لي  مجلّة “المنار العربيّ” مقالًا تربويًّا موسومًا “عوائق الفروقات والمقاربة بالكفاءات”؛ وتنشر لي صحيفة “الفكر” الّتي يديرها الأستاذان جلال جاف وأروى الشّريف من حين إلى آخر مقالات متنوّعة.

نشرتْ لي مجلّة “المعلّم”؛ وصحيفة “الموعد”؛ ومجلّة “المنار العربيّ”؛ و”مجلّة “أقلام” بعضًا من قصصي.

نشرتْ لي صحيفة “المساء” عبر صفحتها “آفاق”؛ وصحيفة “كلّ الدّنيا”؛ وصحيفة “كواليس”؛ و”مجلّة المنار العربيّ” جزءًا من أشعاري.

 س4- مَن هُم الكُتّاب الّذين قرأتِ مؤلّفاتهم؟

ج- قرأتُ من مصادر مختلفة؛ ولكن بعض الكتابات شدّتني برابط الإعجاب في البداية ثمّ تحوّل ذلك إلى حبّ وحميميّة بغضّ النّظر عن كاتب النّصّ؛ فحقيقة أُعجبتُ  بكتابات أحلام مستغانمي وقرأتُ لها “فوضى الحواس” و”ذاكرة الجسد” قرأت أيضا  لأحمد مطر ومحمود درويش ونزار قباني ومن “إلياذة الجزائر” و”اللّهب المقدّس” لمفدي زكريا؛ قرأتُ أيضًا لجبران والمنفلوطي وبن هدوقة وغيرهم… ويبقى كتاب الله هو الآية المعجزة الموسوعة؛ كلّما أتلو كلام الله أشعر أنّ قراءاتي الأخرى خانتني، وكأنّني لم أقرأ شيئًا منها.

س5- بما أنّك تنتسبين لـ”اتّحاد الكُتّاب الجزائريّين”؛ كيف تقيّمين أداءه؟ وماذا عن فرع العاصمة؟

ج- كان انتمائي لاتّحاد الكُتّاب الجزائريّين بعد حصولي على بطاقة العضويّة عام 2009  ولكنّني بقيت بعيدة عمّا يجري من نشاطات فيه بسبب لا مبالاة القائمين على الفرع آنذاك ولم أُستدعَ حتّى للمؤتمر الّذي انعقد في تلك السّنة… وفي سنة 2012  شاركتُ في تأسيس التّشكيلة الجديدة للفرع؛ وعُيّنت عضوة مكتب مع الأستاذ جمال سعداوي “رئيس الفرع ” الّذي تمكّن من جمع شمل جميع الأعضاء؛ وقدّم دفعًا كبيرًا للنّشاط الثّقافيّ داخل الفرع ممّا جعل الفرع يُكرّم من طرف رئيس اتّحاد الكُتّاب الجزائريّين “يوسف شقرة” بوسام الاستحقاق الثّقافيّ كأحسن فرع لسنة 2012… وبعد انتهاء الموسم الثّقافيّ تَـمّ تجديد مكتب فرع العاصمة في شهر جوان 2013 ولكن لم يكن الانسجام بين أعضائه ووقع في مشكلات… وبعد انسحاب أحد أعضاء المكتب انتخبتُ مجدّدًا عضوة مكتب مكلّفة بالشّأن الثّقافيّ.

س6- كيف ترينَ تجربتكِ مع جمعيّة الجاحظيّة؟

ج- الجاحظيّة مؤسّسة ثقافيّة عريقة؛ يُديرها فريق من الأساتذة الجادّين؛ بالإضافة لإدارتها الرّشيدة المتمثّلة في الأستاذ “محمد تين”؛ وهي تفتح منبرها لكلّ الشّرائح الثّقافيّة؛ وشعارها “لا إكراه في الرّأي”؛ تحترم كلّ الثّقافات؛ ونواديها مفتوحة لكلّ مبدع سواء في القصّة أو الشعر أو المسرح أو الموسيقا… ولها برنامج سنويّ ثريّ؛ يتوزّع على مواعيد دوريّة طوال السّنة الثّقافيّة… وأنا بصفتي عضوة في المجلس الوطنيّ للجاحظيّة؛ أشارك في المصادقة على القانون العامّ؛ وأحضُر الاجتماعات الدّوريّة والاستثنائيّة لمناقشة قوانين أو تعديلها… وعبر الأمسيات الشّعريّة والقصصيّة الّتي تقام بها تمكنتُ من إسماع ما أكتب لشريحة من المثقّفين وتعرّفتُ على إعلاميّين وأدباء… ولكن بعض المتطفّلين على الثّقافة يرتادون ناديها من أجل تضييع الوقت والإساءة إلى سمعتها.

س7- في نظركِ؛ هل يقوم المثقّف العربيّ بدوره؟

ج- المثقّف هو ضمير الأمّة الحيّ، وهو مناضل في قرارة نفسه؛ ريشته سلاحه؛ وبحكم الأوضاع المزرية الّتي يعيشها الوطن العربيّ، ذاته مشتّتة بين المغرب والمشرق وقلبه على فلسطين… ليس له انتماء جغرافيّ، ينتحي إبداعه جنسيّات متعدّدة مثلا تارة نجده يتكلّم عن فلسطين فيكون أدبه فلسطينيًّا؛ وأحيانًا يتحدّث عن العراق فيكون أدبه عراقيًّا؛ معناه أنّ الكاتب يعيش آلام وأفراح أمّته؛ ولا يكون أدبه مثلا جزائريًّا فقط أو مصريًّا فقط؛ فالكتابة رسالة شاملة لا تكون محدودة بانتماء الكاتب… الكاتب لا يتوقّف عن مطاردة أحلامه؛ ولا تتوقّف ريشته عن النّزف.

     وقد بادرتْ “دار النّشر المؤسّسة الصّحفيّة” بالمسيلة بجمع قصائد 75 شاعرًا عربيًّا من مختلف الجنسيّات في ديوان واحد سُمّي ديوان “أعجبني” تحت إشراف مجموعة من أكبر نقّاد العرب؛ وهذا دليل على تلاحم الطّبقة العربيّة المثقّفة كقوّة مؤثّرة وفاعلة في السّاحة الوطنيّة والعربيّة… ويا ليت هذا ينطبق على النّخبة السّياسيّة العربيّة لتوحيد مشروعات وقرارات مستقبليّة حاسمة لصالح الأمّة… قد نسمّيها ” أعجبني” أيضًا… ورغم ذلك يوجد مثقّفون باعوا ضمائرهم لأهواء السّياسيّين، ومنهم من ركبوا أهواءهم الذّاتيّة، لا يستقرّون على موقف فهُم كالطّقس في تقلّبهم، يلبسون لكلّ حالة لباسها.

أخيرًا كتبتُ لأهل غزّة: “.. يا أيّها الزّاحفون على ضِفافنا مهلًا لنؤثّث لكم المكان؛ فنحن راحلون على أكفان الفرح.. سنترك لكم أشباحنا؛ حرائقنا؛ وسنعودُ بعد حين مع الأنبياء.. وفي غمرة الأصوات؛ تهتزّ أركان البيت؛ فتتساقط الـحِمَم على بقايا الأحياء؛ يمتزج صراخ الطّفلين بصوت الرّدم والفجيعة؛ فتضمّهما الأُمّ قائلة: “لا تجزعَا حان وقت الرّحيل الجماعيّ إلى الـجَنّة إلى خلدنا المنتظر.. ويصمت فجأة صوت الـحَمام الملغّم بالشّجن.. اُغتيلتِ البراءة على شفاه الحياة واُغتيلتِ الحياة على شفاه البطش.. يد البنتِ تلوّح من بين الـحُطام بجانبها زيتونة شربتْ دمّها؛ اِعتلاها عصفور ملفوف في أكفانه؛ جاهز للشّهادة؛ ينتظر الرّحلة القادمة..

يا أيّها الرّاحلون؛ أعيروني يومًا أُخبّئ فيه عروبتي؛ أعيروني دمكم لأعرف معنى الانتماء.. طوبَـى لكم رحلة السّماء.. اِعلموا أنّ الـجَنّة تشرّعُ لكم أبوابها دون غيركم من البشر؛ لبستْ حُللَها؛ لؤلؤَها؛ مرجانَها؛ استبرقها؛ احتفاءًا بمراسم القدوم.

س8- بعد التّطوّر التّكنولوجيّ المذهل؛ هل صحيح أنّ الـهُوّة بين المشرق والمغرب إلى زوال؟

ج- نَعم؛ لأنّ وسائل التّكنولوجيا الحديثة قرّبت الشّعوب وسهّلت عمليّة التّواصل بشكل ممتاز؛ فليس شرطًا أن تحصل على تأشيرة لزيارة معرض أو متحف من أجل اقتناء كتاب أو تحفة فقد صار ذلك متوفّرًا دون عناء عبر وسائط تكنولوجيّة وإلكترونيّة حديثة…  وأصبح بالإمكان إقامة ندوات وملتقيات على مواقع إلكترونيّة، وتأسيس صحف وجمعيّات بتشكيلة إداريّة مختلفة الجنسيّات… فما كان خيالًا أصبح اليوم حقيقة وصارت عبارة “المحلّيّة” تقليديّة إذْ حلّت محلّها عبارات حديثة عالميّة وأكثر شموليّة.

س9- لـمَن تكتبين عمومًا؟

ج- أكتبُ للإنسان قبل كلّ شيء، سواء كان طفلًا أو شابًّا أو كبيرًا؛ فالكتابة هي قاربي الّذي أغازل به الشّواطئ؛ وأواجه به عباب العواصف بمجاديف الأقلام حتّى أستقرّ إلى حقيقة ما… لأنّني أعتبر الكتابة قضيّة فكريّة حضاريّة تخصّ إنسانيّة الإنسان؛ وترتشف من فكره، كما ترتشف الرّيشة المداد من المحبرة.

س10- كلّمينا عن مجموعتكِ الموجّهة للأطفال “ضيعة الحلواتي”؟

ج- مجموعتي القصصيّة الأولى هي “ضيعة الحلواتي” صدرتْ عام 2005 عن “دار المكتبة الخضراء” بدعم من وزارة الثّقافة؛ وهي قصّة ذات لغة جميلة؛ وهدف سامٍ تربويّ، واجتماعيّ، ولها بعد وطنيّ… موجّهة لأطفال المرحلة العمريّة الثّالثة ما بين 12 إلى 15 سنة تدعو عمومًا إلى عدم قبول أيّ مساومة في الـهُويّة والمحافظة على إرث الأجداد؛ يوجّهُ فيها الأب أهمّ سؤال اختباريّ لأبنائه الأربعة قائلا :”زمانكم هذا يا أبنائي يُحتّمُ على الإنسان أن يكون قويًّا أو لا يكون… فهل تعرفون كيف تكونون أقوياء؟ … وبين صفحاتها أيضًا شعار “الأرض هي الشّرف؛ والشّرف هو الأرض “يجسده الأب ضِمن إحدى نصائحه لأبنائه قائلا: “… إنّها دَين عليكم؛ فأحبّوها فإنْ أحببتموها يمكنكم أن تُحبُّوا كلّ شيء وإنْ كرهتموها لا يمكنكم أن تُحِبُّوا أيّ شيء…” وتُصوّر القصّة أيضًا أحداثًا اجتماعيّة مصيريّة تَعرّض لها الأولاد بعد وفاة أبيهم.

س11- هل لديكِ مخطوطات؟ وما هي مشروعاتكِ؟

ج- نَعم لديّ مجموعة قصصيّة لم أقدّمها للطّباعة، وبعض الأشعار وقصص للأطفال… أتمنّى أن تُنشر مستقبلًا في دار نشر تقدّر رسالة التّأليف وتقدّر الكِتاب والكاتب حتّى تصل كتاباتي إلى شريحة كثيرة من القرّاء.

ومن بين مشروعاتي مواصلة كتابة ما يفيد الإنسان والطّفل خاصّة.. إذْ لا  يَضيع جميل حيث زرع، وأن أستثمر في مشروع تنوير فكر الطّفل أخلاقيًّا ومعرفيًّا… وباعتبار القراءة أحد شروط النّهضة فالكاتب هو من يؤسّس صرحها، وبالتّالي يكون الكِتاب أحسن هديّة نقدّمها للطّفل… أسعى رفقة أدباء جزائريّين ومبدعين في مجالات متنوّعة من أجل إنشاء كيان ثقافيّ يهتمّ بشؤون أهل الإبداع عمومًا؛ الاسم المقترح “جمعيّة ألوان الثّقافيّة”؛ ورابطها الإلكترونيّ:  https://www.facebook.com/alwane.culturelle

س12- حدّثينا عن أشعارك؟

ج- أشعاري باقات محبّة أقطفها من بستان الرّوح ملوّنة بخلجات قلبي وانتمائي ووطنيّتي وأنوثتي… أوّل عهدي بالكتابة كان مع الشّعر في شكل محاولات نشرتُ بعضها في صحف وطنيّة ما بين 2000 إلى 2004 وبعد ذلك جرّبت الكتابة  للأطفال وانبهرتُ بعالمهم السّحريّ فهجرني شيطان الشّعر حين عانقت ملاك الطّفولة… وبرغم ذلك كتبتُ بعض الأشعار للأطفال ثمّ طِرتُ كالنّحلة إلى القصّة وتنفّستُ عبيرها الرّائق، وخرجتُ من بستانها محمّلة بمجموعة من القصص القصيرة… ليرجع بي الحنين مرّة أخرى إلى الشّعر ولكن ليس بقوّة التّدفق  نفسها الّتي بدأتُ بها.

س13- هل ترينَ النّقد مواكب للإبداع الأدبيّ؟

ج- لا أعتقد أنّ النّقد مواكب للإبداع بصفة تلازميّة تكامليّة؛ فالنّقد الأدبيّ الحديث يعتمد على نظريّة النّقاش الأدبيّ الفلسفيّ بقدرة نسبيّة في تأويل العمل الإبداعيّ وتفسيره… وباعتبار النّقد هو الوجه الثّاني للإبداع والرّاعي الرّسمي له  فهو يكاد يكون غائبًا في كثير من الفعاليات الثّقافيّة… إنّ الإبداع دون نقد كمن يسير بخطى عرجاء؛ لذا بات من الضّروريّ التّأسيس لاِزدواجيّة النّقد والإبداع وتفعيل الحركة النّقديّة وترسيمها على كلّ المؤسّسات الرّاعية للإبداع.

س14- هل حصلتِ على جوائز وتكريمات وشهادات تقدير؟

ج-  كُرّمتُ سنة 2005 من وزارة التّربيّة إثر مسابقة  “المرأة المبدعة”؛ وتحصّلتُ على “وسام الحضارة” من “مجلّة المعلّم”  سنة 2002 وفي سنة 2006 تحصّلتُ على شهادة تكوين وشهادة شرفيّة في تقنيات الكتابة الأدبيّة  والفنون الإبداعيّة من مدرسة “الرّيشة الأدبيّة للأستاذ الأديب “عمر بوشموخة”؛ وتحصّلتُ أخيرًا على شهادتي تقدير من مؤسّسة “ميديا للثّفافة والإعلام” عبر “صحيفة الفكر”؛ الأولى خاصّة بملفّ الطّفل والثّانية خاصّة بالإبداع الأدبيّ؛ وأيضًا شهادة تقدير من رابطة الكُتّاب العرب على موقع التّواصل الاجتماعيّ “فيس بوك” إثر مشاركتي في مسابقة “من وحي الصّورة”؛ وشهادة تقدير من اتّحاد الكُتّاب الجزائريّين فرع تيبازة إثر مشاركتي في “منتدى أدب الطّفل” ضِمن برنامج التّوأمة بين فرعي العاصمة وتيبازة.

س15- اختمي الحوار كما تشائين؟

ج- تحيّة حبّ وتقدير تليق بمقام القرّاء والقائمين على صحيفة “التّحرير”؛ شكرًا لاحتضانكم هذا النّزف الّذي أفاضه قلمي من رضاب نخلة البوح وشرود أمنيات مبعثرة رصدتها ذاكرتي لأقدّمها لكم شفّافة  كلَون الماء… أتمنّى نهضة ثقافيّة في بلدي تتراجع فيها “البيروقراطيّة” بأميال… ويتقدّم فيها الإبداع بنفس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق