وطني

فيما لم ترسل أمريكا رسالة تهنئة العواصم الغربية تسارع لكسب ودّالجزائر وفي مقدمتهم فرنسا

الإنتخابات رئاسية

سارعت عواصم الدول الغربية إلي  الترحيب الغربي المبكّر بنتائج الانتخابات الرئاسية الجزائرية من دون تقديم ملاحظات حول سيرها وممارستها ضغوطا كعادتها على الدول تحت ذريعة حماية القيم الديمقراطية وتشجيع التنافس النزيه، وهو ما يرى فيه الكثير من المراقبين أنه إضافة إلى المصالح الخاصة بكل دولة غربية على حدى، يوجد  وضع دولي وإقليمي سائد حاليا فرض عليها هذا الموقف. حيث قامت  الدول الغربية  وفي مقدمتها فرنسا الى إرسال رسائل التهنئة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مرحبة بإعادة انتخابه لعهدة رئاسية جديدة وهو ما يثبت أن المخاوف الغربية قد زالت  وخاصة وأن المواقف الغربية إزاء الانتخابات الرئاسية يؤكدان  المخاوف الأمنية في منطقة شمال إفريقيا، والدور المحوري الذي تلعبه الجزائر كبلد يعيش استقرارا أمنيا وسياسيا مقارنة مع معظم دول الجوار العربية والإفريقية التي تعيش على صفيح ساخن، إضافة إلى القوة النوعية التي يتميز بها الجيش الوطني الشعبي الذي تصدى للجماعات الإرهابية ومنعها من إيجاد مواطئ قدم لها بالجزائر والتغلغل أكثر في المنطقة المغاربية، وهو السبب الذي جعل الهاجس الأمني يطغى على أولويات الدول الغربية الكبرى في التعامل مع الشأن الجزائري، لأن أي تطور في الاتجاه السلبي سيجعل أوروبا في غير منأى عن الانفجار الأمني  رغم أن ما يلاحظ أن الولايات المتحدة  لم تعلن إلى حد اللحظة عن موقفها من الانتخابات الرئاسية رغم  أن وزير الخارجية جون كيري الذي جاء إلى الجزائر في زيارة رسمية قبل أيام أكّد مسبقا أن واشنطن ترحب بكل ما يقرره الشعب الجزائري عبر صناديق الاقتراع أمّا الدول الغربية الّأخرى   فقد سارعت ى إلي إعلان ترحيبها بهذه النتائج، وتطلّعها لمواصلة التعاون مع الجزائر.فور انتهاء وزير الداخلية والجماعات المحلية من إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية ل17أفريل 2014 مع العلم أن  فرنسا هي أول دولة أوروبية تهنئ بوتفليقة على عهدته الجديدة من خلال اتصال أجراه الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي أعرب عن ”تمنياته له بالنجاح الكامل” في ولايته الجديدة، بعد الإعلان عن فوزه بولاية رئاسية رابعة. وجاء في البيان ”غداة إعادة انتخاب عبد العزيز بوتفليقة فإن رئيس الجمهورية يتمنى له النجاح الكامل في تنفيذ مهمته السامية”.من جهتها، سارعت بريطانيا إلى التهنئة بسير العملية  الانتخابية على لسان وزير خارجيتها وليام هيغ الذي أشاد بـ«تعهد السلطات الجزائرية بإجراء مشاورات شاملة مع جميع القوى الداخلية بشأن الإصلاحات الدستورية التي ينتظر إجراؤها في المستقبل بما يحقق طموحات وآمال الشعب الجزائري”، وذلك بعد إعادة انتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة. وأكد هيغ في بيان له، ”التزام بلاده ببناء علاقة شراكة قوية ودائمة مع الجزائر في مختلف المجالات بما فيها الأمن والتعليم والثقافة”.وحسب المراقبين السياسيين فإن أول عامل وجّه الدول الكبرى إلى أن تسارع بالترحيب والإشادة برئاسيات الجزائر هو الأزمة الكبيرة التي يعيشها مع روسيا على ضوء النزاع في أوكرانيا، حيث تستعمل موسكو وارداتها من الغاز إلى أوروبا  كورقة ضغط رئيسة، الأمر الذي جعل دول القارة تسارع إلي البحث عن ممون بديل، والحل الأوفر والأقرب هو كل من الجزائر وليبيا، ولكن الخيار الثاني لا يعتمد عليه، نتيجة الفوضى الأمنية وضعف سيطرة الدولة على مناطق واسعة في البلاد، مما يهدد إمدادات الغاز بالتوقف في أي لحظة، وهو ما يجعل الجزائر هي البلد الذي تتوفر فيه كل الشروط اللازمة كي يصبح موردا أساسيا من هذه الطاقة التي لا تستغني عنها القارة الأوروبية، وعلى هذا الأساس جاءت ردود الفعل بهذه الحماسة والإشادة بهدف الحصول على عقود استيراد إذا ما أصر الدب الروسي على استعمال سلاح الغاز.ع/ميلودي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق