ناس التحرير

انعدام الهياكل التربوية، الصحّية وغياب تام للمشاريع التنموية: ” السمارة” ببلدية جبل مساعد بالمسيلة قرية معزولة تفتقر لأبسط مقوّمات الحياة

المسيلة

ما يزال العديد من سكان  منطقة ” السمارة” بلدية جبل مساعد تبعد عن مقر الولاية  من 120كم وتقع على مستوي طريق الوطني رقم 89، التي تحصي أزيد من 8000 نسمة ، يعلّقون آمالا كبيرة في هذا المجلس البلدي المنتخب للعهدة الحالية، قصد بعث الحياة من جديد في روح المنطقة التي ظلّت  جثة هامدة بدون حراك، ومنذ سنوات نشأتها في ظل الغياب الشبه الكلي لقاطرة التنمية بها.

فالمنطقة تشهد غياب تام للمشاريع التنموية خاصة مع سياسة الإقصاء والتهميش المضروبة -حسبهم- على سكان  المنطقة، بداية من انعدام شبه كلي للتهيئة الحضرية، إلى الظلام الدامس الذي يميز شوارع أحيائها وأزقتها دون غيرها، إلى صحة مريضة وافتقارها لقنوات الصرف الصحي، فضلا عن النقص الفادح في الماء الشروب، إذا ما استثنينا البلدية مركز، ناهيك عن شباب يعيش بين مخالب البطالة والروتين، ويحلمون بإكماليه الحلم، كما يسميه المتمدرسون إلى مشكلة النقل من وإلى بلدية” جبل مسعاد” والذي يكاد ينعدم في غالبية الأوقات، كل هذا رسم لوحة من لوحات المعاناة عنوانها منطقة السمارة  تستغيث و الإكمالية مطلب الأولياء الذي يثار كل مرة ، حيث عبر الكثير من المتمدرسين خاصة الذين يدرسون بالمرحلة الإكمالية  رفقة أوليائهم عن معاناتهم اليومية في تنقلهم إلى إكماليه  البلديات المجاورة، متسائلين في الوقت ذاته، عن المقاييس التي يتم اعتمادها في منح مثل هذه المشاريع.

التهيئة الحضرية شبه منعدمة

ما إن تتراءى لك منطقة السمارة حتى يخّيل إليك أنك في دوّار كبير تنعدم فيه كل مظاهر التمدن، يأتي هذا في الغياب شبه الكلي للتهيئة الحضرية بأزقة وأحياء المنطقة ، حيث تتحول إلى مصدر للأتربة والغبار صيفا، فيما تتحول إلى مجاري مائية خاصة في ظل وجود بالوعات لتصريف المياه القذرة لا تفي بالغرض الذي وضعت لأجله، ولا تؤدي وظيفتها بالنظر لحجم مياه الأمطار التي تحول شوارع منطقة السمارة إلى أودية يصعب تخطيها، ناهيك عن مظاهر الأوحال التي تعيق الحركة داخل أحيائها، وبالخصوص على الصغار وحتى كبار السن.

ندرة في مياه الشرب والفلاحون في حيرة من أمرهم

لا حديث في منطقة السمارة وخاصة في الفصول  الاربعة  وحيثما وليت وجهتك إلا عن شح الماء الشروب، حيث يضطر الكثير منهم للاستنجاد بالصهاريج التي تبقى غير صحية بالنظر لجهل مصدرها والتي ترتفع أسعارها حسب الطلب، هذا إذا ما استثنينا مركز البلدية إلا أنها تبقى حسبهم حبيسة الأدراج إلى غاية اليوم، وجدّد الفلاحون رفقة المواطنين مطلبهم بتوفير الماء الشروب لمواشيهم وفلاحتهم وحتى لعيالهم، حيث أجبر شحها العديد منهم إلى النزوح نحو البلديات المجاورة مودعين مهنة الآباء والأجداد الفلاحة وتربية المواشي، وهي التي تعتبر مصدر رزقهم الوحيد.

الصحة بمنطقة السمارة مريضة وفي حاجة لتشخيص

النقائص بهذه البقعة الجغرافية من ولاية المسيلة، لم تقتصر على ما ذكرنا من النقائص وإنّما تعدتها حتى إلى مجال الصحة، حيث أكد العديد ممن التقتهم “التحرير ” على أن الصحة مريضة وفي حاجة إلى تشخيص، خاصة وأنه لا توجد قاعة علاج بالمنطقة ، لأسباب يجهلها المواطن بمنطقة السمارة ، الأمر الذي يوجب التنقل إلى البلديات المجاورة ، حتى لمجرد حقنة دواء، حيث يبقى المواطنون ينتظرون التفاتة من القائمين على قطاع الصحة لإنجاز قاعة علاج ، خاصة في فصل الصيف بالنظر لكثر لسعات العقارب والأفاعي، حيث تعتبر هذه الجهة مرتعا لها والتي تكثر هي الأخرى بسبب غياب الإنارة العمومية.

وغاز المدينة مطلب ملح

كما لم ينسى المواطنون الذين التقتهم “التحرير ” مطلبهم الخاص بتعميم شبكة غاز المدينة، وبالتالي الانتهاء من رحلة البحث عن قارورة غاز البوتان، خاصة وأن المنطقة تعرف ببرودتها شتاءا، حيث حسب العديد منهم يبقى هذا المرفق الهام يقتصر على البلدية مركز، بالرغم من قرب الأنابيب الناقلة للغاز والتي لا تزيد عن 800 متر و1000 على أكثر تحديد، ، حيث يعلق المعنيون الكثير على هذا المجلس المنتخب لتسيير هذه العهدة في برمجة مشاريع تخص الربط بشبكة غاز المدينة
وعلى الرغم من النقائص المسجلة بمنطقة السمارة التي يزيد عمرها عن 130من الوجود والتي تبقى منطقة السمارة بمواصفات دوار يأمل السكان في التفاتة جادة من قبل السلطات المحلية وعلى رأسها الرجل الأول في الولاية، خاصة في ظل القفزة النوعية التي عرفتها الولاية في مجالات التنمية وبذلك ترتقي منطقة السمارة إلى مصاف المناطق  بالولاية المسيلة.

لعميد ح المسيلة 

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق