Eأخبار الساعة

مؤتمر في باريس بمشاركة 20 دولة لتنظيم تحرك دولي ضد “الدولة الإسلامية”

داعش

تستضيف باريس اليوم الاثنين مؤتمرا دوليا للسلام والأمن في العراق بمشاركة 20 دولة لبحث آليات تحرك دولي تقوده واشنطن ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”. وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري حصل خلال جولته الأخيرة بالشرق الأوسط على دعم عشر دول عربية للمشاركة في هذا الائتلاف. وقالت واشنطن إن نحو 40 دولة مستعدة للمساهمة بالحرب ضد “داعش”.

يجتمع ممثلو عشرين دولة الاثنين في باريس لتحديد دور كل من المشاركين في الائتلاف الدولي الذي تسعى واشنطن لتشكيله ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” وخصوصا بعد إعدامه رهينة ثالثا.

وعزز إعلان “الدولة الإسلامية” السبت قطع رأس رهينة بريطاني، تصميم الأسرة الدولة على القضاء على هذا التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة من أراضي العراق وسوريا.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري لشبكة “سي بي اس” أن “هناك دولة أو أكثر عرضت تولي كل من جوانب إستراتيجية الرئيس (باراك أوباما) وما يجب القيام به لتحقيق هدفنا، وبالتالي تمت تغطية كل الجوانب”.

وكان كيري حصل على دعم عشر دول عربية خلال جولة دبلوماسية ماراثونية على الشرق الأوسط مؤخرا.

ويفتتح المؤتمر عند الساعة 07,30 تغ بحضور كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف وسيرأسه الرئيسان الفرنسي فرانسوا هولاند والعراقي فؤاد معصوم.

وصرح مصدر دبلوماسي أن المؤتمر “سيتيح لكل المشاركين أن يكونوا أكثر دقة حول ما يمكنهم أو يريدون القيام به”، مشيرا إلى أن القرارات التي ستتخذ لن يتم الإعلان عنها كلها بالضرورة.

وبحسب الولايات المتحدة فان أكثر من 40 دولة مستعدة للمساهمة بشكل أو بآخر في الائتلاف. كما أعلنت استراليا الأحد مشاركتها مع نشر 600 عسكري في الإمارات.

وبعد إعدام البريطاني العامل في الحقل الإنساني ديفيد هينز، أعاد الرئيس الأمريكي التأكيد على عزمه العمل مع “ائتلاف كبير من الأمم” من أجل “القضاء على التهديد” الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بعد بث شريط الفيديو الذي يظهر إعدام هينز “سنطارد المسؤولين ونحيلهم أمام القضاء مهما تطلب ذلك من وقت”. وتابع في خطاب متلفز “خطوة خطوة سنصد ونفكك وندمر الدولة الإسلامية وما تمثل”.

وتعهد كاميرون باتخاذ “كل الإجراءات الجديدة الضرورية” لكن دون تحديد ماهيتها.

كما امتنع عن إزالة الغموض حول مشاركة بلاده المحتملة في الضربات الجوية الأميركية فوق العراق وسوريا.

وإعدام هينز هو الثالث لرهينة غربي خلال شهر بعد الصحافيين الأميركيين جيمس فولي وستيفن ستولوف اللذين خطفا أيضا في سوريا.

وفي الشريط الذي يستغرق دقيقتين و27 ثانية ويحمل عنوان “رسالة إلى حلفاء أميركا”، أخذ الجلاد الملثم على رئيس الحكومة البريطاني الانضمام إلى الولايات المتحدة في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال “لقد انضممت طوعا في تحالف مع الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية كما فعل سلفكم توني بلير من قبلكم وفقا لنزعة بين رؤساء وزرائنا البريطانيين الذين لا يتمتعون بالشجاعة ليقولوا لا للأميركيين”.

والرجل المجهول الهوية وذو اللكنة البريطانية قد يكون نفسه الذي ظهر في شريطي الفيديو عن قطع رأسي الصحافيين الأميركيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف، بحسب الخبراء.

وكان هينز الاسكتلندي البالغ 44 عاما يعمل في الحقل الإنساني منذ 1999 في مناطق تنوعت بين البلقان وأفريقيا والشرق الأوسط، خطف في سوريا في آذار/مارس 2013. ولدى خطفه كان يؤدي أول مهمة له لحساب منظمة “اكتد” الخيرية الفرنسية كمسؤول لوجستي في مخيم للاجئين السوريين قرب الحدود التركية.

وأعربت المنظمة الفرنسية عن “صدمتها” لإعدام هينز الذي “كان يقدره الجميع خصوصا على كرمه والتزامه وحسه المهني”. وأعلنت هذه المنظمة غير الحكومية أنها ستتقدم بشكوى أمام القضاء في باريس بتهمة الاغتيال والخطف والاحتجاز.

وأعلنت فرنسا أن “عملية الاغتيال المشينة … تظهر مرة أخرى مدى ضرورة تعبئة الأسرة الدولية ضد داعش (تنظيم الدولة الإسلامية)”.

وأعلن متحدث باسم وزارة خارجية الاتحاد الأوروبي أن الاتحاد “مصمم أكثر من أي وقت مضى على دعم الجهود الدولية لمكافحة المجموعات الإرهابية”.

وكان أوباما أعلن الأربعاء توسيع نطاق الضربات الجوية الأميركية فوق العراق حيث سيتم نشر 1600 عسكري أمريكي لدعم القوات العراقية لجهة العتاد والتدريب والاستخبارات.

ومني الجيش العراقي بهزائم كبيرة أمام التقدم السريع لتنظيم الدولة الإسلامية وهو يجد صعوبة في استعادة السيطرة على الأراضي التي خسرها رغم مساعدة المقاتلين الأكراد والشيعة والضربات الجوية الأميركية التي بدأت في الثامن من آب/أغسطس.

كما أعرب أوباما عن استعداده لضرب معاقل التنظيم المتطرف في سوريا ولزيادة المساعدة العسكرية للمقاتلين السوريين المعتدلين الذين يحاربون التنظيم المتشدد والنظام السوري في الوقت نفسه.

وأوضح كيري أنه لن يتم التنسيق مع النظام السوري حول الضربات الجوية وذلك رغم طلب دمشق ذلك.

 

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق