أخبار الوادي

جديد مغامرات بوعريفة زوجتي وحفَّاظ الأمان “البامبرس”

جديد مغامرات بوعرّيفه

واستجبت للنداء.. وانزوت بي الثائرة.. الهائجة.. وهي في حالة نرفزة.. قائلة بعنف مستطير: روح نظف ابنك الصغير.. أنت السبب في هذا المصير.. لن أمسه على الإطلاق.. لو كان الابن محفوظا بـ “البامبرس” لما جرى لنا هذا القرف.. هيا خذ ابنك ونظّفه…! فصعد الدم إلى شلاغيمي التي أصبحت تهتز.. وترتعش.. وأردت أن أنفجر في زوجتي الرعناء.. وأن أكيل لها اللكمات بسخاء.. ولكن والدتها كانت إلى جانبها.. فتدخلت مهدئة الوضع.. قائلة لي بثقة عمياء: “روُحْ يا ابني اشتر المطلوب.. واغمض عينيك عن المحبوب.. ولا تتفوه بأي اعتراض أو عيوب.. وإذا لم تكن لديك النقود.. فخذها مني بلا حدود..  وأخرجت “الرُّجْلَهْ” من “زوَّادته”)*(مجموعة من الأوراق المالية.. طالبة مني أن اشتري “البامبرس” بالود والاحسان.. وإلا فإن الفضيحة ستظهر للعيان.. وتكون عاصفة أمام الجيران..

وتشنّجت.. وتقلّصت معارفي بالتمام.. واستوت.. وانبسطت.. وحاولت التستر باللثام.. وقد لاحظ أحد الأقارب ذلك التشنج لمعارفي المتطحلبة.. فما كان منه إلاّ أن تدخل قائلا بهدوء: هناك بجوارنا من يبيع “البامبرس”.. وهو مستورد من الخارج.. من النوعية الرفيعة دون منازع..

وما كان عليّ إلا أن طأطأت الرأس المغلوب.. في اتجاه “البامبرس” المطلوب.. الذي كان مستوردا من بلاد العم سام.. بسعر خيالي دون خصام.. ومنذ ذلك التاريخ.. أيقنت أن بوعرّيفه.. رغم جبروته وقوته.. يغلبونه أحيانا.. فينفّذ صاغرا ما يطلب منه وهو مستسلم حزين.. انتهى


(

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق