B الواجهةوطني

الوباء وصل إلى 16 ولاية ومخاوف من توسع رقعته تسخير 8 آلاف بيطري لمحاصرة فيروس الحمى القلاعية

أمراض المواشي الحمى القلاعية مرض

–         وزارة الفلاحة تنهي عطل موظفيها وتضعهم في حالة استنفار

فريد موسى/ هادي أيت جودي

استنفرت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية 8 ألاف طبيب بيطري لمواجهة فيروس الحمى القلاعية الذي مس 16 ولاية لحد الآن حيث استدعتهم من عطلهم السنوية، وأصدرت تسخيرات للعمل حتى أيام نهاية الأسبوع.

وتفيد المعلومات الواردة من وزارة الفلاحة انه قد تم وضع ألفي بيطري عام و6 آلاف آخرين متخصصين أو يعملون في القطاع الخاص في حالة استنفار ، قصد مواجهة تفشي فيروس الحمى القلاعية وسط الماشية،خاصة أنه استطاع أن يمس 16 ولاية في ظرف قياسي ،الأمر الذي يتطلب تجنيدا متواصلا للفرق البيطرية والمحلية على الدوام.

وفي السياق ذاته،أصدرت إدارة  الوزير عبد الوهاب نوري تسخيرة تقضي بعمل البياطرة خلال نهاية الأسبوع وضمان المداومة خلال كل أيام الأسبوع، إضافة إلى استدعاء العمال والبياطرة الذين كانوا في عطل سنوية الى العمل وإيقاف عطلهم قصد التصدي لهذا الوباء الذي يهدد الثروة الحيوانية الجزائرية.

إلى ذلك ، أشار بيان للوزارة ان مصالح الصحة البيطرية قامت  بتلقيح 757 ألف رأس من البقر منذ ماي الماضي، تضاف إلى 850 ألف رأس تم تلقيحه بين جانفي ومارس في إطار الإجراءات المتخذة لوقف انتشار مرض الحمى القلاعية.

وأوضح مصدر من الوزارة فقد “مكنت هذه التلقيحات التي وفرت لأزيد من مليون ونصف رأس منذ جانفي الماضي من التصدي للمرض الذي لم يسجل حالات مقلقة إلى حد الآن”.

وينتظر دخول 900 ألف لقاح يوم 9 أوت الجاري، ستضاف إلى الكميات السابقة لمواجهة المرض،ومعلوم أن الجزائر تتوفر على أزيد من مليون و900 ألف رأس من البقر.

وأضاف المصدر ان هذا المرض المعدي مس 16 ولاية إلى غاية اليوم و”يعرف  سرعة معتبرة في انتقال العدوى” من ولاية لأخرى لكن يبقى عدد الحالات “محدود”.

ومست الحمى القلاعية التي تصيب المجترات الكبيرة وليس لها تأثير على الانسان ولايات الشلف وخنشلة وجيجل وتيزي وزو وبرج بوعريريج والجلفة والبليدة إضافة إلى الولايات المسجلة سابقا ،وهي الجزائر وسطيف والبويرة وقسنطينة وباتنة والمدية وبجاية.

ولوضع حد لانتشار المرض تدعو الوزارة المربين إلى التصريح بإصابة مواشيهم بالحمى القلاعية لمساعدة المصالح البيطرية على أداء مهامها.

وقد تم اتخاذ جملة من الإجراءات لمحاصرة المرض منها غلق أسواق الماشية عبر عدة ولايات ومنع نقل المواشي لاسيما الأبقار دون وجود رخصة صادرة عن المصالح البيطرية المختصة.

ويستفيد المربون من تعويض ب 100 في المائة عن كل بقرة مصابة بالحمى القلاعية،بحيث يتم صرف 80 في المائة من سعرها الحقيقي في السوق للمربي وال20 في المائة المتبقية بعد ذبح البقرة وبيع لحومها.

خلايا أزمة لمتابعة تطورات الوضع في ولايات البويرة ، تيزي وزو ،وبجاية

الحمى القلاعية تفتك بالثروة  الحيوانية بمنطقة القبائل

لاتزال الحمى القلاعية  تفتك بالثروة الحيوانية في ولايات منطقة القبائل، ما استدعي دق ناقوس خطر السلطات المحلية التي نصبت خلايا أزمة  في ولايات البويرة ، تيزي وزو ، وبجاية لمتابعة تطورات  الوضع  والمستجدات الخاصة بهذا الداء الذي يتوسع من يوم إلى آخر، وتبقى ولاية بجاية الأكثر تضررا  حسب المسؤولين ،  إذ سجلت المصالح الفلاحية والبيطرية للولاية حالات معتبرة جدا بلغت حدود 100 في فترة وجيزة جدا  وقصيرة ، ما جعل المصالح الفلاحية  تقضي على أزيد من 180 رأسا  من الغنم والبقر  في عدة بلديات كأقبو ، سيدي عيش ، تازمالت ، خراطة ، ذراع القايد ، تيشي وغيرها  والمسؤولون يعملون على وضع حد لهذا الداء، وتفادي انتشاره في البلديات الأخرى  المتواجدة في الولاية خاصة تلك الواقعة في المناطق الساحلية ، ما يعني أن كل الإمكانيات المادية والبشرية مسخرة  للقضاء على هذا المرض  . أما بولاية تيزي وزو فقد ظهر هذا الداء إلى حد الساعة في 25 بلدية من أصل 67 التي يضمها إقليم الولاية وكانت بدايته ببلدية امسوحال  ثم توجه إلى بوغني ، ذراع الميزان  ، بوزقان ، واسيف ، وغيرها ما جعل المصالح البيطرية تقضي وتقرر ذبح زهاء 100 بقرة  وأيضا 25 رأسا من الأغنام ، بسبب ظهور فيها أعراض المرض  .  في الوقت تعيش المصالح الفلاحية  لولاية البويرة حالة استنفار قصوى نتيجة تزايد عدد الحالات التي بلغت إلى حد كتابة هذه الأسطر 90 حالة،  ما يمثل زهاء 140 رأسا من الغنم والأبقار تم  ذبحها والقضاء عليها في عدة بلديات  كالرفور ، مشدالة ، بني اغبالو ، لكن تبقى  البلديات الجنوبية على غرار ديرة ، صور الغزلان ، برج خريص الأكثر تضررا  من هذا المرض، ما جعل الفلاحين بالولاية يطالبون الدولة بالتدخل للتعويض لهم ،كل الخسائر المنجرة عن   الحمى القلاعية  .

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق