B الواجهةوطني

بعد سلسلة من المفاوضات اتفاق ثلاثي بين الجزائر ومالي وفرنسا لتحليل معلومات الطائرة المنكوبة

تحطم الطائرة

وقع وزير الشؤون الخارجية رمضان العمامرة مع نظيريه الفرنسى لوران فابيوس و المالى عبد اللاى ديوب اتفاقا ثلاثيا يتعلق بتحليل معطيات الصندوقين الأسودين وحطام الطائرة التابعة لشركة “سويفت اير” الاسبانية المستأجرة من طرف الخطوط الجوية الجزائرية .

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الجزائرية أن هذا الاتفاق يركز على الصلاحيات التي يخولها القانون الدولي للبلد الذى وقع فيه الحادث ـ وهو جمهورية مالي ـ و كذا البلد الذى استغلت شركة طيرانه الوطنية الطائرة ـ وهو الجزائر ـ كما يدمج المسؤولية والإمكانيات العلمية والتكنولوجية لفرنسا التي تحصى اكبر عدد من الرعايا من بين ضحايا الحادث .

وبموجب هذا الاتفاق أعربت مالي عن رغبتها في الاستفادة من مساعدة الأجهزة الفرنسية المتخصصة للقيام بتحليل معطيات الصندوقين الأسودين وحطام الطائرة وكذا تحديد هوية أشلاء الضحايا الذين كانوا على متن الطائرة .

كما تم التوضيح بأن كل العينات التي تم أخذها بالتعاون بين فرق الخبراء من مختلف الدول سيتم تحليلها في معامل الطب الشرعي الفرنسية بمساهمة فعلية وكبيرة لخبراء الشرطة العلمية الجزائرية و دول أخرى معنية .

ومن جهتها تتكفل لجنة التعاون الخاصة التي شكلتها مالي لتحديد هوية أشلاء الضحايا على أساس هذه التحاليل بالتعاون الوثيق مع جميع الأطراف المعنية.

و أوضح البيان أنه “بعد تحديد هوية الضحايا سيقوم كل بلد معني بنقل أشلاء الضحايا من رعاياه” مضيفا أن “كل الإجراءات ستتم بالتشاور الوثيق و التعاون بين السلطات والمصالح المختصة للدول المعنية” و أن “تحديد هوية الضحايا و نقلهم سيتم في إطار احترام التقاليد الثقافية و الدينية للأطراف المعنية”.

و أضاف المصدر نفسه أن “الحكومة الجزائرية ساهمت بشكل فعال في إعداد هذا الاتفاق الثلاثي حرصا منها على تنظيم تعاون صريح و شفاف بين البلدان الثلاثة المتضامنة في هذه المحنة و الشريكة في التكفل بانعكاسات الكارثة الجوية في ظروف تضمن كرامة نقل الأشلاء البشرية و احترام مشاعر عائلات الضحايا إضافة إلى الدقة العلمية و الفعالية القصوى في تسيير العمليات المعقدة و الحساسة خاصة فيما يتعلق بتحديد هوية الضحايا”.

وأشار البيان إلى أن “هذه الكارثة الجوية ذات البعد العالمي أبرزت ضرورة ضمان تسيير متكامل و منسق من خلال تجنيد كل القدرات والطاقات اللازمة لصالح عائلات الضحايا وفى سياق تضامن إنساني فعال اتجاه كافة البلدان المعنية.
وكانت بعثة الأمم المتحدة في مالي قد أعلنت يوم السبت الماضي العثور على الصندوق الأسود الثاني الخاص بالطائرة التابعة للخطوط الجوية الجزائرية التي تحطمت في شمال مالي وراح ضحيتها 118 شخصا.

لمياء سمارة

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق