ناس التحرير

من يحمي المستهلكين من مافيا التجار في الاحتكار ورفع الأسعار حمى الانتخابات ترفع الأسعار وتفرغ جيوب الزوالية

الإنتخابات الجزائرية

شهدت  أسعار الخضر والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء ارتفاعا  كبيرا بمختلف الأسواق والقصابات مؤخرا بولاية تبسة رغم أن المناسبات التي تجعل أغلب التجار يرفعون الأسعار دون رحمة والمواطنون يلهفون على المواد الغذائية  ولايهتمون بالأسعارلاوجود لها وليست قريبة من حيث الزمن، ولكن المجتمع الجزائري في هذه المرة مقبل على الانتخابات الرئيسية التي تمكن كبار تجار الجملة للمواد الغذائية والخضر واللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك على رفع الأسعار بشكل كبير دون سابق إنذار ودون سبب مع أن السلع متوفرة في لأسواق والمحلات وغرف التبريد مملوءة الى درجة التلف ورمي أكثر من 15 ألف قنطار من البطاطا و18 ألف قنطار بصل في إحدى الولايات الفلاحية . كما أنه لاتوجد ندرة في التسويق.وكأن بعد الانتخابات ستتغير الأمور الى أسوأ من الآن . أي أن كبار تجار الجملة استغلوا صراع المترشحين والتخوف الذي يشعر به المواطنون من المستقبل الذي لايعلم حقيقته وخباياه إلا الله تعالى ضموا هذه المناسبة الى باقي المناسبات التي يعرف التجار كيف يحولونها الى منافع  تملأ صناديقهم وتفرغ جيوب المواطنين التي دمرتها القدرة الشرائية وغلاء الأسعار في ظل عجز المصالح التجارية على إصدار قانون تحديد الأسعار مثل الدول المتحضرة التي تحترم شعوبها وتنظم أسواقها حتى لايتضرر المستهلكين والتجار وسفينة الحياة  تسير . فنحناقتصاديا لا نعرف هل نحن دولة اشتراكية أم رأسمالية.  الاقتصاد الاشتراكي المخطط أو الرأسمالي الدي يعتمد على اقتصاد السوق وسياسة الطلب والعرض والربح والخسارة ومن محاسن الصدف أن كلا النظامين طبقنا قوانين لتحديد الأسعارحتى لاتقع اضطرابات وفوضى تدمر القدرة الشرائية للمستهلكين  . ومن الغرائب التي لاتحدث إلا في دول العالم الثالث ترك الأمردون ضوابط والنتيجة تحكم وسيطرة أبطارةوباروناتالتصدير على مقدرات البلاد وأموالها شراءا وبيعا سيما  ورفع الأسعار كما يشاؤون دون العودة الى الجهات المختصة المخولة قانونا لتحديدا الأسعار.  وكانت نتيجة التأخر في صدور هذا القانون لجوء كبار التجار الى استغلال المناسبات بل وصنع مناسبات لرفع لأسعار حتى وإن كانت ثانوية وعابرة ومؤقتة . وبهذه المناسبة  الجديدة التي تدخل قاموس الجزائرية لأول وعكرت صفو الحياة جراء هذا الغلاء الفاحش الذي كانوا ينتظروه في رمضان المعظم في الصيف القادم  ليفاجؤوا بالغلاء الذي حيرهم وجعلهم يتأدون للمرة الألف بأن البار ونات ومافيا التجار هم أهل البرط والحل والمتحكمين في الأسعار أما السلطات والمواطنين فكلهم في كفة لا تجرء على تغيير لأوضاع بل كل ماعليهم هو الصمت والشراء ثم البكاء والشكوى والتألم والتوجع كمايشاؤون .بحيث خلّف نوعا من الاستياء والتذمر وسط المواطنين خاصة أرباب العائلات ذات الدخل الضعيف والمتوسط. ارتفعت أسعار الضر واللحوم البيضاء والحمراء بشكل محسوس، حيث وصل سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج إلى 320 دج في معظم القصابات والأسواق اليومية ، كما لم تستثن هذه الزيادات البيض الذي تجاوز سعره 13 دج للبيضة الواحدة وأكثر من 330 دج للصفيحة من 30 بيضة، كما أن الزوائد والأحشاء الداخلية قفزت هي أيضا إلى 350 دج للكلغ الواحد، ما تسبّب  في حالة من التذمر والاستياء وسط المستهلكين خاصة من طرف العائلات ذات القدرة الشرائية الضعيفة والمتوسطة التي كانت تستنجد بهذا النوع من اللحوم في ظل الغلاء الفاحش الذي يميز اللحوم الحمراء التي تجاوز سعرها 1300 دج للكلغ ويصل في بعض القصابات إلى 1400دج.

أما أسعار الخضر والفواكه فبدأت هي الأخرى تسجل يوميا ارتفاعا محسوسا في أسعارها على الرغم من أن الفترة الحالية هي موسم الوفرة الكبرى للإنتاج ،وحسب ما وقفت عليه التحرير لدى تجار التجزئة، في جل أسواق ومحلات تبسة ، أن الخضر والفواكه التي يكثر عليها الطلب سجلت ارتفاعا جنونيا خلال أسبوعين فقط -حسب تصريح عدد من التجار- من 25 إلى 65 دينارا، فيما ارتفعت أسعار الجزر إلى 50 دينارا واللفت  والبسباس بعدما كانت تتراوح وفق نفس المدة بين 20 و25 دينارا فقط، أما أسعار مادة الخرشف فتراوحت مابين 800 و100 دينار، ونفس الشيء بالنسبة إلى مادة الباذنجان، في حين بلغ سعر الفاصولياء الخضراء 200 دينار.سعر الطماطم فهي الأخرى سجلت ارتفاعا مقارنة بالأيام الفارطة، أين تتراوح مابين 70 و100 دينارا بعدما كان سعرها لا يتعدى 50 دينارا اما الفلفل  فقد وصل سعره 100 دج بعدما كان 50دج، فيما تجاوز سعر الفلفل الحار عتبة 100 دينار، ونفس الأمر بالنسبة إلى مادة الخس التي استقر سعرها منذ مدة عند 120 دينار.وبالنسبة إلى الفواكه المتداولة  فحدث ولا حرج فحاليا تكثر في السوق مثل البرتقال والتفاح، الموز تتراوح أسعارهما بين 150 و250 دينار، في حين ارتفع سعر الكيوي إلى 250 دينار بعدما كان في 180 دينار،ومن هذه الزيادات أيضا، حيث بلغ سعر الكيلوغرام من الرشتة ذوي النوعية الممتازة 150 دينارا أما النوع المتوسط فيتراوح سعره مابين 90 و100 دينار.الأمر الذي تسبب في  تسجيل حالة من الاستياء تسود الكثير من المواطنين، خلال هذه الأيام بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار الخضراوات والفاكهة الأمر الذي يفسر  ارتفاع عدد الشكوى  التي تجاوز 100 شكوى في هذين اليومين حسب جمعية حماية المستهلك، في الوقت حذر عضو بجمعية حماية المستهلك التجار والذين يقومون بالتلاعب في أسعار السلع وطالبهم بضرورة الالتزام وعدم المغالاة في الأسعار خاصة، لافتاً إلى أنه لن يتم التهاون مع أي شخص يقوم بالتلاعب في الأسعار، حيث سيتم تحرير محاضر فورية ضده، إضافة إلى أن الجهاز يواصل تلقى شكاوى المواطنين والعمل على حلها مع الجهات المسؤولة، وفى حالة عدم استجابة أي شخص لقرارات الجهاز، خاصة في حالة تضرر البعض من ارتفاع الأسعار، سيقوم الجهاز باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتلاعبين. وما يخيف المواطنين أكثرهو بقاء هذه الأسعار المرتفعة الى غاية رمضان المعظم وليس مؤقتا هذا إن لم ترتفع أكثر من الآن وهو ماسيجعل أغلب الجزائريين يعيشون عيشة الفقراء . سيما وأن فواتير الكهرباء والماء والغاز والهاتف الأنترنيت ومصاريف العلاج والدواء ستزيد في أعباءومشاكل العائلات المحدودة الدخل أين ستلجأ الى الاقتراض لمواجهة الغلاء    *محمد الزين *

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق