B الواجهة

في آخر حصيلة نقلا عن وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الأحد 1060شهيدا و 6020 جريحا.. وأهل غزة متمسكون بمقاومتهم

فرق الإسعاف تجهد في انتشال جثث شهداء العدوان الإسرائيلي على غزة

“الهدنة الإنسانية” التي سرت اليوم صباحاً تظهر ساعاتها الأولى حجم الدمار والخراب الذي أحدثته آلة الحرب الإسرائيلية، ويكشف عن شهداء تم انتشالهم من تحت الأنقاض ليرتفع عدد الشهداء إلى 1060، وسط تمسك الغزيين بالمقاومة وخيارها.
ما كادت آلة الحرب الإسرائيلية تطفئ محركها ولو لساعات تحت عنوان “هدنة إنسانية”، حتى بانت على أرض الواقع، كما هي، صورة الوحشية الإسرائيلية التي يتجلى النذر اليسير من مشهدها الآن، والتي لم تبق لا بشراً ولا حجراً في مناطق مختلفة من القطاع.
في الشجاعية سويت منازل المواطنين بالأرض وسط حال من الصدمة والذهول بين الأهالي، فيما كانت الطواقم الطبية تنتشل من بين أنقاض المنازل المدمرة في القطاع عشرات من جثامين الشهداء، ولا سيما في خان يونس، حيث استشهد فجراً 20 مواطناً من عائلة واحدة لتتجاوز حصيلة العدوان 1149 شهيداً والـ 6 آلاف جريح.
هذا فيما كان الإحتلال يمنع الطواقم الطبية من دخول خزاعة ويطلق النار على المسعفين.
وبرغم كل ذلك لم تضعف عزيمة الغزيين الذين بدوا وبرغم كل الجراح والآلام أكثر تمسكاً بالمقاومة.

رغم الموت والدمار يتمسك الغزيون بمشروع المقاومة

رغم كل القصف والقتل والدمار أهل غزة متمسكون بخيار المقاومة
صورة الموت والدمار يقابلها إصرار في غزة على الحياة والاستمرار والتمسك بمشروع المقاومة.
عن قرب تبدو الصورة أكثر وضوحاً للعيان، نجا من نجا وأصيب من أصيب، لتستمر فصول الموت اليومية كروتين حياة أشبه بجحيم لا يطاق، والدعاوى الإسرائيلية كالمعتاد كاذبة، برسم دماء الأطفال والنساء..
امرأة فلسطينية تصرخ وهي تقول “والله ما ألحقنا نطلع، كلنا أطفال ونساء”، وتقول حسبي الله ونعم الوكيل، وتصرخ بحنق “امرأة حامل شو ذنبها وامرأة تحمل أربع أطفال في يدها بدها تحمل صواريخ وحسبي الله عليهم”..
رجل يقول إن “إسرائيل تتخبط وتضرب المدنيين، لم يعد عندها أهداف فتستهدف فقط الناس التي ليس لها أي ذنب”.
وليد ذو الخمس سنوات سبقته إلى والده رصاصة قناص استقرت في رأسه الغض فأفقدته الحياة، لا ذنب له، كما تقول والدته التي لم تستطع الحديث إلينا، سوى أنه أراد رؤية الشمس بعد غيابها قسراً عن عينه لأيام.
مساجد غزة رغم القصف ما زالت تصدح بالآذان، أجاب المصلون النداء ولم يسعهم المكان، فكان الشارع حضناً لجباه ساجدة لا تعرف الخوف، وكلها إيمان بمقاومة سترد الصاع ألف صاع.
شاب فلسطيني يقول إنه لا يخاف الاحتلال وأن الأمر عادي “ونحن في الجمعة الأخيرة من رمضان، وقتل أولاد عمي وعائلتي وجيراني لكن سنستمر رغم كل شيء”..
أي تهدئة في غزة، يقول الناس، إنها لابد ألا تكون على حساب دماء الشهداء وشروط المقاومة لا تنازل عنها بأي حال من الأحوال..
المصدر: الميادين
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق