B الواجهةدولي

“داعش” تخطط للقضاء على “حزب الله” و عزل “غزة”

داعش

خبراء حذروا من سيطرتها على منطقة المغرب العربي

 (   مساعي تركية لإنزال البرزاني كبديل على عبد الله أوجلان)

نبه خبراء  و محللون  و منهم الدكتور خليفة الركيبي خبير سابق في السفارة الأمريكية  و اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد من الخطر المحدق بمنطقة المغرب العربي إذا ما تمكنت “داعش” من السيطرة عليها و فتح لها فرع ، خاصة و أن عدد الشباب من الجزائريين و التونسيين الذين ذهبوا للقتال في سورية يزداد يوما بعد يوم.

 أشار اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد  في لقاء على إحدى القنوات الفضائية الجزائرية إلى وجود  تقارب أمريكي إيراني و تقارب إيراني خليجي، و آخر إيراني كويتي ، و إيراني إماراتي يجعل السعودية تسارع في تحركاتها و تحاول بكل الطرق كي لا تكون إيران القوة المهيمنة في المنطقة، وكشفت أرقام أنه في سورية الآن يوجد أكثر من 83 جنسية أغلبهم من السعودية، و تحاول هذه الأخيرة بمساعدة فرنسا دفع الولايات المتحدة للتدخل في الشأن السوري و إفشال الفيتو الصيني و الروسي،  الهدف كبير جدا، يتمثل   – حسبه- في خط المقاومة ضد “إسرائيل” من غزة و جنوب لبنان و سوريا و العراق، حتى يتم عزل غزة و القضاء نهائيا على تنظيم حزب الله في لبنان.

      و حول تمويل السعودية لداعش  و المالكي من أجل السيطرة على سوريا، يقول خليفة الركيبي خبير سابق في السفارة الأمريكية انه لا توجد أدلة تثبت من هي الدولة التي تقف الى جانب البغدادي و تدعمه بالمال و العتاد، و من يمول المالكي في نفس الوقت،  و في رأيه هو فإن تنظيم داعش خرج من رحم القاعدة و مصدره الزرقاوي مؤسس القاعدة في العراق، كان هدفه في أول الأمر مواجهة القوات الأمريكية في العراق، و بعد خروجها تحولت الى مواجهة المالكي، و داعش كما يراها هي عبارة عن تراكم للأزمة العراقية التي بدأت مع الاحتلال الأمريكي، و التي أدت الى بناء نظام شبه طائفي، للعلم أن  تنظيم “داعش” تشكل في أفريل 2013، وقدم في البدء على أنه اندماج بين ما يسمى بـ “دولة العراق الإسلامية” التابع لتنظيم القاعدة الذي تشكّل في أكتوبر 2006 والمجموعة التكفيرية المسلحة في سوريا المعروفة بـ”جبهة النصرة”، إلا أن هذا الاندماج الذي أعلن عنه أبو بكر البغدادي، رفضته “النصرة”، مما أدى إلى إعلان  زعيم القاعدة أيمن الظواهري لفسخ هذا الاندماج، إلا أن البغدادي أتم العملية لتصبح “داعش” الدولة الإسلامية في العراق و الشام واحدة من أكبر الجماعات الإسلامية المسلحة .

      و للإشارة فإن تنظيم داعش الذي تبنى الفكر السلفي الجهادي (التكفيري) من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية، يرجع تأسيسه إلى سنة 2004 حين شكل أبو مصعب الزرقاوي تنظيما سماه ” جماعة التوحيد والجهاد” وأعلن مبايعته لبن لادن ليصبح ممثلا لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، و كان “جيش أهل السنة والجماعة”، أول تنظيم أسسه قبل أن ينضم الى مجلس شورى المجاهدين حيث عمل على تشكيل وتنظيم الهيئات الشرعية في المجلس وشغل منصب عضو في مجلس الشورى حتى إعلان دولة العراق الإسلامية،  كما تعود علاقة الزرقاوي بالبغدادي إلى الاتفاق الثنائي الذي نجم عنه تشكيل مجلس شورى المجاهدين في 2006 ، و هي السنة التي قتل فيها الزرقاوي، و تشير بعض المصادر أن هذا الأخير اغتيل بأمر من أبي بكر البغدادي أمير “داعش” حاليا.

   و البغدادي من أصول عراقية، اسمه الحقيقي إبراهيم بن عواد بن إبراهيم البدري المولود عام 1971 في مدينة سامراء العراقية، تخرج من الجامعة الإسلامية في بغداد وعمل أستاذاً ومعلماً وداعية، قبل ان يختار الجهاد المسلح كحل لبناء دولة إسلامية تحكم بما شرع الله ، حيث أصبح أحد أقطاب السلفية الجهادية،  كما استغل الأزمة التي اندلعت في سوريا ليعلن دخوله على خط المواجهات في سوريا، تحت شعار”نصرة أهل السنة في سوريا” معلنا الحرب على النظام السوري، و مع ظهور تنظيم “جبهة النصرة” أواخر 2011  بقيادة أبي محمد الجولاني ، و إعلانها مبايعة الظواهري في أفغانستان  بدأ تواجد القاعدة في سوريا يظهر جليا  للعيان بعد انضمامها الى البغدادي.

       المتتبعون للشأن السوري يرون أن  تطور الوضع في سوريا  خلق نوعا من الانشقاق بين البغدادي و النصرة، و السبب مرجعه الخبرة التي تتمتع بها النصرة التي عايشت الأحداث السورية منذ بدايتها  و درايتها بواقع المجتمع السوري و خصوصياته، خاصة و أن ظهورها كان من أجل تخليص الشعب السوري من نظام علماني ، خاصة عندما اصطدم البغدادي مع التنظيمات “الكردية” و سيطرة داعش على تلك المناطق و تكفير الأكراد و اتهامهم بالتعامل مع النظام، و في هذا يشير اللواء المتقاعد إلى العلاقة المتينة التي تربط لأكراد بتركيا و كردستان، و أن هناك مخلفات ارتكبتها تركيا في حق العراق و تحاول إنزال البرزاني كبديل على عبد الله أوجلان الذي كما يزال يقبع داخل السجون، بدليل أن شخصيات مهمة قامت بزيارته و هو في السجن.

    و ذكر المحللون أن هذا المخطط الإمبريالي الصهيوني الذي بدأ في نهاية الحرب العالمية الثانية و حلف بغداد و كل المحاولات التي وقعت في الشرق الأوسط الجديد، لجعل إسرائيل مهيمنة على المنطقة في إطار استراتيجية غير مباشرة استخدمتها الولايات المتحدة ، محذرين من خطر توغل داعش منطقة المغرب العربي و هو ما ذهب إليه الخبير الركيبي ، عندما قال من المنطق أن تلجأ داعش الى فتح فرع لها في منطقة المغرب العربي، و إن إعلان الخلافة الإسلامية سوف يضع قيادي الجماعات الإسلامية القوية في مواجهات مع التنظيمات الموالية لها.

علجية عيش

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق