B الواجهةوطني

تحفظ كبير عن كشف حقيقة الغلاف المالي لمشروع الطريق السيار شرق غرب تكتل الجزائر الخضراء يتهم مكتب الأبيان بالتواطئ مع الحكومة

تكتل الجزائر الخضراء
تكتل الجزائر الخضراء

جددت الكتلة البرلمانية للتكتل الجزائر الخضراء مطلبها لدى وزير الأشغال العمومية في الكشف عن الغلاف المالي الحقيقي الذي استهلك في مشروع الطريق السيار شرق غرب ، بعدما تحول كما قال إلى القائمة الكبرى لقضايا الفساد في البلاد، واتهم تكتل الجزائر الخضراء مكتب المجلس الشعبي الوطني بالتواطىء مع الحكومة في الإجابة على أسئلة النواب حول القضايا المطروحة و التي يعود بعضها إلى سنة 2013

       و كانت الكتلة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء قد أودعت  سؤالا شفويا لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني بتاريخ 31 أكتوبر 2013  تحت رقم  : 253- 2013، وجهته  لوزير الأشغال العمومية حول حقيقة الغلاف المالي ودفتر الشروط ومقاييس وآجال إنجاز وتسليم مشروع الطريق السيار شرق- غرب، الذي أطلقت عليه السلطة مشروع القرن والذي تحوّل إلى فضيحة القرن،  و كان من المفروض أن يجيب وزير الأشغال العمومية على سؤال الكتلة يوم الخميس في اجتماعها بمقر المجلس الشعبي الوطني ، غير أن الموضوع أجل مرة أخرى إلى آجال غير محددة، و بدون تقديم الأسباب والمبرّرات.

       و قال بيان تكتل الجزائر الخضراء ممثلة في نائبها ناصر حمدادوش عن ولاية جيجل، أن هذا المروع تحول أضيف إلى قائمة قضايا الفساد ، بالنظر إلى التكلفة التي حملها الطريق السيار و التي تفوق 18 مليار دولار ، وبالرغم من حداثة إنجازه ، من خلال مظاهر الاهتراء والفساد التي طالته ، بدليل أن الوزارة المعنية  أمرت بإعادة تأهيل 170 كلم منه بتكلفة إضافية تقدر بـ: 6900 مليار سنتيم، والتي تخصّ المقاطع التي تربط كل من (  البليدة – الجزائر – البويرة – برج بوعريريج)  وهي التي لم تتجاوز عمرها 05 سنوات فقط، بالإضافة إلى  استبعاد  وزارة الأشغال العمومية على لسان وزيرها السابق ” فاروق شيالي” تعرّض الشركات المنجزة للعقوبة مثل: شركة كوسيدار ومجموعة حداد، على اعتبار أن هذه المقاطع أنجزت قبل 5 سنوات من قبلها.

      النائب ناصر حمدادوش  كشف في ذات البيان عن القيمة الحقيقية للكيلومتر الطولي  وفق المعايير الدولية و الذي يقدر بـ: 8 مليون  أورو، إلا أن الوزارة حددته بقيمة 14 مليون أورو، و هذا ما يدعو إلى الشك في وجود تلاعب في المال العام و شبهات أخرى صاحبت هذا المشروع من ملفات فساد (رشاوى وتضخيم الغلاف المالي) وهي قضايا أخذت مسارها في التحقيق والعدالة ولم تر النّور إلى الآن،  واتهم تكتل الجزائر الخضراء مكتب المجلس الشعبي الوطني بالتواطىء مع الحكومة ، و الدليل على ذلك التأجيل المتكرر للرد على سؤال الكتلة ، والتحكّم في الأسئلة الشفوية والكتابية وكيفية برمجة الإجابة عليها، وما هي المعايير في ذلك، خاصة و أن هناك أسئلة لم تبرمج منذ أكثر من سنة، والتي تكتسي في بعض الأحيان طابع الاستعجال والتدخل السريع في إطار الرقابة البرلمانية على عمل الحكومة.

      وكمثال على ذلك سؤالان لوزيرة الفلاحة لم يبرمجا لحدّ الآن وهما: سؤال  طرح بتاريخ 04 أفريل 2013 و المتعلق حول استنـزاف الأراضي الفلاحية لفائدة ركن السيارات المستوردة بجيجل (حوالي:30 ألف سيارة شهريا)، والاعتداء على الطبيعة القانونية (الفلاحية) لها، وهو ملف حسّاس ومسكوت عنه، مع العجز عن تطبيق القانون وتنفيذه، بل والتواطؤ والتحايل عليه. و سؤال آخر طرح بتاريخ 23 أفريل من نفس السنة ( 2013) ، حول الحرائق المهولة التي مسّت العديد من الولايات في صائفة 2012م، والتي كلّفت البلاد خسائر باهظة من الثروة الفلاحية والغابية ، و ما هي الأسباب الحقيقية وأين وصلت التحقيقات وماذا عن التعويضات، وما هي الإجراءات المتخذة لعدم تكرارها،  و قد طالب تكتل الجزائر الخضراء من وزير الأشغال العمومية معرفة التكلفة الحقيقة للمشروع ومدى احترام معايير الأمن والسلام في إنجازه، كذلك الآجال الحقيقة لتسليمه نهائيا؟ وما حقيقة ما أثير عن ملفات الفساد؟ والتدابير التي ستتخذها الوزارة في المشاريع المستقبلية خاصة ما تعلّق بالطرقات التي ستنجز ، مثلما هو الشأن بالنسبة لإنجاز  4500 كلم بالهضاب والجنوب، و هذا  حتى لا تتكرّر هذه الفضائح والمهازل.

علجية عيش

 

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق