مقالات

سوط العدالة ..

ريشة قلم1

على صفحات الأيام وكتاب القدر نجد مخيم اليرموك في بحر الأوجاع ، في بحر الظلمات فتعجز كلمات الإنس على التعبير ، يا من يصلي في المساجد ، ويقيم في الكاتدرائيات …أخبروني عن صلاتكم ..عن مناسككم ، يا من تنامون على أفرشتكم أين انتم والضمير قد نام ، يا ايها المتجولون في السوق هل انتم تائهون أم تلبون صفقات اولادكم المبتهجون ؟  أجيبوا اجيبوا لم أنتم صامتون ، عندما يغني طفل الثلاث سنوات أنا جوعان ، أنا جوعان ْ، عندما يتكلم طفل الست سنوات صار لنا يومين ونحن على الماء فقط …لما تصرخ امرأة السنة قائلة * بدناش جمعية الرفق بالحيوان بدنا جمعية الرفق بالإنسان  بس هاذ كل اللي بدنا ياه…* .

تعجز الكلمات يا أيها الأسياد والسيدات أعلم أنني لست سفيرة للنوايا الحسنة ، لكن اقسم إنني لن  أ ستصغر غضبي أمامكم ، إنني أنادي باسم الدماء باسم الشهداء باسم الابرياء ، باسم محكمة السماء أناديكم أشد على أياديكم أقترضكم قرضا  حسنا في مساواة أماتتها القوارير تحت جملة ماذا بوسعنا أن نفعل لهم ْ؟؟ يا مخيم اليرموك يا صفحة من غزوة تبوك سيتجزأ يوما ما ذلكم الملوك يا محمود عباس يا عرفات على الموت جروك والحق سلبوهم وسلبوك  ،  يا نكبة الثامن وأربعين يا حائط البراق متى ستنطلق جزووك ..

يا أيتها الكلمات  الحي قد مات  والموت قد أدركته سبل الحياة ، من يغث مخيم اليرموك من يوفر الخبز للاجئين ، في بلادهم هنا قد باعوك وابتاعوك وبالأغلال كبلوك والى الامم المتحدة سبوك ، إنني اعتذر على العطر الاحمر على عبير تفوح رائحته والجسد …

إغتصبوك يا ايها القسام ، أعلم أن العرب قد خذلوك ، إنني إذا تسنى لي أن أنادي لتحريرك فما تتحرر رقبتي من الذين لا أستطيع عصيانهم ، الاعلام  لم يدافع عن مخيم اليرموك بشكل كبير ، بل أكثرهم تجاهل ذلك بمبدأ وما دخلي أنا ؟ والذين يطلقون عليه الربيع العربي وما هو بالربيع بل لا بد أن يطلقوا عليه عاصفة الدم تحت سبي الكلمات  نجني ثمار صمتنا فلا نجد تكريما من العرب…

أو الأمم المتحدة التي كانت عصبة الامم والتي اصدرت كتابها الابيض في عام 1939 م الذي يقر بتثبيت الوطن القومي لليهود في فلسطين أو الصهاينة تخليدا لهاته الذكرى المتعفنة  نرثي عروبتنا تحت مصطلح القومية العربية.. الانتداب البريطاني ..ماذا يذكركم تاريخ 14 ايار 1948 هذا الصراع التاريخي حول اولوية أحد عن الاخر في حقه بفلسطين زهرة المدائن ، والادهى والامر من كل هذه التواريخ هو 01 تشرين الثاني 1917 هكذا تجلد ذات فلسطين من اليهودي ثم من المسيحي ثم من المسلم تبعا لمن نزل اولا من الكتب ..وهنا تكمن العاصفة ..البلاد على الهاوية  والناس تحتفل برأس السنة بعيد الحب أين نحن من هويتنا العربية على الاقل في ظل احتفالنا بهاته الاعياد نكرس بعضا من اهتمامنا للذين لا يملكون لا زادا ولا ماء ..الشور العربي هناك بين الادغال رأيته يبكي فسألته ما الذي يبكيك ؟ أخبرني إن العرب أهملوني وفي بعض الاحيان تجاهلوني طعنت في صدري دون رحمة ولا شفقة ..ألا يحزنكم قول الشعور ألم تتسمم أعضدتكم من قوله ..في دفن العروبة وذلك النعش الذي لم نقم بحمله على أعتاقنا سوط الغضب قد جلد إحساسنا فلم نعد نحس بأي شيئ …يا مخيم اليرموك إننا قوم لا نحرك ساكنا مهما كانت الظروف كيوم ذبيحة الخروف نتفرج والادعاء منتوف ألوم العرب إلا أنني لن أتنازل عن عروبتي لأني من أمة رسول يحق له علينا فوق الجمر بالوقوف …

مخيم اليرموك لن أتخلى عن المناداة من أجلك حتى لو في داخلي وهذا أضعف الايمان..

مهما تجبر الظلم سيزول عاجلا أم آجلا….سينتصر العدل على الظلم لا محالة ..يرموك مهما طال الزمن أو قصر لن يقتلوك

وتعجز الكلمات ليكرموك …يرموك يا صوت طفل غير مسموع ..يا أنين شيخ موجوع …لن نهديك كحق منزوع ..أعلن أن الجرح مبلوع….من وابل الدموع …سينطق اليسوع …فانتظري واحذري سقم الجوع …..؟

باللموشي آسيا / الوادي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق