ثقافة و أدب

ليل العاصميين يتحول إلى نهار وقاعات الحفلات والخيم تنافس المقاهي

تتحول المراكز التجارية في العاصمة خلال شهر رمضان إلى قبلة لعشاق التسوق غير أن الأخيرة أصبحت وجهة مفضلة أيضا ليس للراغبين في التسوق و إنما لهواة المشي و التنزه بعدما أنشأت أغلب المراكز التجارية بالعاصمة مرافق للتسلية في الداخل و الخارج  تستغلها بعض العائلات لاصطحاب صغارها قبل الإفطار للتجول عبر محلاتها المجهزة بمكيفات للهواء أملا في تجاوز ساعات الصيام

الطويلة والحرارة الشديدة خلال رمضان.

ويفضل الكثير من الشباب العاطل، قضاء الفترة الصباحية في رمضان في التنقل بين المحلات والمراكز التجارية الكثيرة المتواجدة بالعاصمة  فيما تختار فتيات وربات بيوت السهرة للخروج إما للتسوق أو لتمضية الوقت وإمتاع العين بمشاهدة الواجهات حتى وان كانت الجيوب فارغة.

“أرديس” وجهة من لا وجهة له والطابور على “سرك عمار” من الفطور إلى السحور

لم يعد التجوال في الأسواق التجارية قاصراً على البحث عن الضروريات و الكماليات فحسب، بل برزت ظاهرة جديدة في الآونة الأخيرة تتمثل في وجود مجموعات من الشباب، والفتيات والنساء، يقضون أوقات طويلة يتجولون دون غاية محددة، وفي هذا الإطار يقول كريم عامل بالمركز التجاري “بأرديس”

أن الكثير يأتي إلى المركز دون غاية التسوق ولا يشترون أي بضاعة، وأضاف “هذا السلوك في تنام أكثر خلال السنوات الأخيرة التي عرفت تزامن شهر رمضان المبارك مع فصل الصيف المعروف بساعاته الطويلة”، وفي السهرة أغلب من يأتي إلى المركز، يضيف كريم، غايته التسلية خاصة مع وجود خيمة “سرك عمار” التي نصبت منذ إطلاق رمضان حيث لاحظنا وجود طوابير كبيرةمن العائلات الذين يصطحبون الأطفال

الشيشية والشاي وقاعات الحفلات تنافس المقاهي بالعاصمة

و تسابقت هذا الشهر عدة قاعات حفلات بالعاصمة مع بعض المقاهي الخاصة من خلال إلصاق إعلاناتها حول برامجها لسهرات رمضان ، وخلافا للسنوات الماضية أصبحت قعدات الشيشة والشاي هي الطابع المميز لهذه السهرات وهذا بعد الانتشار الكبير لظاهرة الشيشة في أوساط الشباب بالتحديد، حيث لا يكاد الشخص يدخل قاعة شاي أو مقهى إلا وتقترح عليه الشيشة مما جعلها تصبح السمة الغالبة على سهرات رمضان في قعدات شبانية داخل قاعات الحفلات المختلفة على أنغام أغاني الراي.

وما يلفت الانتباه لحد الآن هو أن هذه القاعات حتى الفخمة منها لا تجلب المغنيين بل تلجأ إلى خدمات الـ”دي جي” الذي أصبح له مختصون لهم قواعدهم وضوابطهم في العمل، ويبقى الفرق الوحيد بين هذه القاعات والمقاهي هو ترتيب القعدة ولوازمها ومنه يتحدد سعر الدخول الذي لا ينشر في الملصقة سواء الخاصة بالقاعات أو بالمقاهي التي غالبا ما تكون أقل ثمنا.

الخروج إلى الشواطئ والغابات بعد الإفطار أصبح عادة عاصمية محضة

و تفضل الكثير من العائلات العاصمية خلال شهر رمضان الخروج عن المألوف و منها التوجه بعد الإفطار إلى شاطئ البحر والمساحات الغابية المقابلة للواجهة البحرية، بحثا عن النسمات اللطيفة والهواء النقي بعيدا عن الضجيج ولفح الحرارة والرطوبة العالية في المنازل. ويتم برمجة مثل هذه الخرجات التي تضفي الفرحة على الأطفال وكل العائلة يوميا، حيث أكدت لنا بعض العائلات أن الخروج بعد الإفطار مباشرة أصبحت من عادات العائلات العاصمية.

السهرات بالفنادق للعائلات الميسورة …

و قامت العديد من الفنادق بإنشاء خيمات خاصة بسهرات رمضان وحددت سعرا موحدا لجميع السهرات يتراوح بين 2500 دج و 3000 دج، حيث أخذت

بعين الاعتبار اسم الفنان وركزت على “القعدة” التي تخصصها كل سهرة رفقة الشاي والحلويات، وهذا شأن خيمة “فندق الأوراسي التي تقدم باقة من الفنانين بسعر واحد على غرار ” حسنة البشارية ” و فرقة “كامليون” والمغني ” شيخ سيدي بيمول”

الزوالية نحو قاعات الموقار والأطلس و الكازيف

وفي المقابل تتجه العائلات الفقيرة إلى قاعات الموڤار والأطلس ومسرح الكازيف وقاعة ابن زيدون والتي تقدم الخدمات بأسعار معقولة، حيث لا يتجاوز سعر التذكرة الـ100 دج كما هو الحال مع العديد من الفرق الإنشادية المحلية التي تحيي ليالي رمضان، بينما تم ضبط باقي الأسعار في مسرح الكازيف وقاعة الأطلس والموڤار على أسعار لا تتجاوز الألف دينار ( 1000 دج ) حتى

بالنسبة لحفلات المطربين العرب والأجانب في الجزائر.                                                                                                     *

المصدر/الحدث

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق