حوارات

شقيقة وزير الداخلية السابق كنزة ولد قابلية لـ التحرير: شقيقي كان يرفض العطلة لأنه وهب نفسه للجزائر

شش

قالت أن والدتها كانت تلقب بأم الشهداء بعدما ضحَّت ب 6من فلذات أكبادها  في سبيل الجزائر

هي أخت الرجل المتميز ببساطته وعفويته الذي قدم الكثير أثناء الثورة وبعدها للجزائر دحو ولد قابلية رئيس الجمعية الوطنية للتسليح والاتصال *المالط*أثناء الثورة ،وضع بصماته في سجل من ذهب خلال الكفاح المسلح وبعد الاستقلال ،تتحدث عنه شقيقته “كنزة”وتستذكر نضال شقيقتها زبيدة الشهيدة وشقيقها نورالدين الذي قتل من قبل المستعمر ودفن في مقبرة جماعية بولاية سعيدة لحد اليوم وكتابة هذه الأسطر لم يتم بعد العثور على قبره ، ليلقب بالشهيد بدون قبر

التقت يومية التحرير  بشقيقة الشهداء والوزير السابق للداخلية والجماعات المحلية  دحو ولد قابلية  وقالت ونحن نحي  عيد الاستقلال ،أن الجزائر أمانة  ضحى من أجلها خيرة أبناء هده الأمة، ولابد من المحافظة عليها ،

كل من يعرف   شقيقها عندما كان وزيرا الداخلية والجماعات المحلية يعتقد أنه الوحيد المجاهد في عائلته  . إلا أن تاريخ الرجل النضالي دحو ولد قابلية جعله ليس الوحيد في العائلة التي خرج منها 6أخوة آخرين منهم من لقي نحبه وسقط في ساحة المعركة وآخرين يتابعون إنجازات مرحلة البناء وإعمار  الجزائر برعاية رئيس لجمهورية عبد العزيز بوتفليقة  ، ولد قابلية نشأ في عائلة ثورية قدمت والدته رحمها الله 6من أبنائها وبناتها قربانا على مشارف الحرية على أن تحيى الجزائر حرة مستقلة .وكان شقيق المجاهد دحو  الشهيد الرمز نور الدين ولد قابلية الذي نال شهادة البكالوريا في سنة 1956 وعمره لايتجاوز 19سنة واختير في الطور الثانوي كأحسن مصوب للطلقات النارية من مجموعته  بالمدرسة بعدما درس شهور بمدينة ليون الفرنسية لمزاولة دراسته في الطب . إلا أنه فضّل العودة والانقطاع عن الدراسة والالتحاق بالمجاهدين بالمنطقة السادسة .وكان  أول الشهداء في العائلة، بعدما  آمن بقضية بلاده العادلة والتحق بصفوف الثورة بعد شقيقه دحو ومحمد وشقيقته الشهيدة زوبيدة المدعوة صليحة  وهو  شاب سقط في ساحة المعركة على إثر كمين عسكري بولاية سعيدة وعمره آنداك 22سنة في سنة 1958 رفقة 24شهيد  آخر من خيرة أبناء وشباب  الجزائر الدين ضحوا أثناء الحقبة الاستعمارية  بالغالي والنفيس من أجل أن تعيش الجزائر حرة كريمة ومستقلة بعدما فرقت ثورة غرة نوفمبر أفراد العائلة التي كانت متكونة من 9أخوة 6منهم استشهدوا في سبيل الوطن .ولحد اليوم لم تعثر العائلة على قبر نور الدين بعدما اعتبر شهيد بدون قبر حاله حال الكثير من الشهداء .الذين لم يعثروا على قبورهم بعدما تم رميهم في مقابر جماعية بمناطق مختلفة من ولايات الوطن .

نقلت شقيقة دحو ولد قابلية وزير الداخلية والجماعات المحلية كنزه ولد قابلية في تصريح خصت به يومية التحرير عن شقيقها الوزير السابق وما كان يقوله لها دائما بان الجزائر أمانة شهداء ثورة نوفمبر لايمكن التخلي عنها مهما كانت الظروف .وذلك ما كان يدفعه للقول  دائما خلال إشرافه على حقيبة وزارة الداخلية والجماعات المحلية أنني أرفض الاستفادة من العطلة بحيث كثيرا ما كنت أطلب منه الخروج للراحة تقول للتحرير لكنه كان يرفض كما أنه طيلة أيام الأسبوع كان يعمل ولا ينام، ويعقد اجتماعات  .ويقول لي دائما أن المسؤولية تتطلب تضحيات أخرى  إضافية وجسيمة لأن ليس هناك بلد آخر إلا الجزائر التي تحتضننا وتحتضن كل الجزائريين  .

ويضيف قائلا لها لقد ضحيت بنفسي من أجل الجزائر أثناء الثورة وعمري 20سنة وكنت مستعد للاستشهاد  واليوم أواصل رسالة الشهداء في إخراج البلاد إلى بر الأمان واللحاق بركب الدول الكبرى  في العالم ، وفي المحافظة على مكاسب الثورة ،من مشاريع وإنجازات تنموية بالولايات وتقول كنزه أنني دائما عندما كان في الداخلية أو بعد خروجه منها أجلس بجواره فأدرك عظمة الرجل والروح الوطنية الكبيرة فيه بعد 51سنة من الاستقلال .

  تذكرت كنزه تضحيات والدتها رحمها الله التي عانت كثيرا وأكثر من والدها رحمه الله  عندما كان المستعمر يأتي كل يوم إلى المنزل العائلي بولاية معسكر ويسأل عن أشقائي ومنهم دحو وزوبيدة ونور الدين وعلي ولد قابلية أيضا وغيرهم ،و كانت كل مرة تفاجئ بسقوط واحد من أبنائها وبناتها في المعركة بعد التحاقهم بالثورة وبجيش التحرير حيث تعد بذلك كما يلقبونها سكان حي بابا علي بمعسكر قبل وفاتها  بأم الشهداء بعدما ضحت ب 6من أبنائها وفلذات أكبادها  في سبيل الجزائر .والذين هم أحياء عند ربهم يرزقون.

الشهيدة زوبيدة ولد قابلية عندما لم تعثر على قبر أخيها صلّت في المكان الذي سقط فيه شهيدا

استمدت عائلة ولد قابلية شجاعتها وغيرتها على الوطن والتضحية من أجله من الجد الأكبر  السيد بوشاقور الذي كان ضابطا في صفوف جيش الأمير عبد القادر بولاية معسكر .ولم تتهاون أيضا شقيقة دحو بالالتحاق بجيش التحرير بولاية معسكر وكانت الطبيبة والممرضة والموزعة للأدوية تنتقل من منطقة لأخرى لمساعدة المجاهدين المصابين في معاركهم ضد المحتل الفرنسي ،بحيث بمجرد حصولها أيضا على البكالوريا اتصل بها أعضاء من جيش التحرير لدعمهم بالأدوية والتحقت بعدها بالجبل دون أن تعلم العائلة التي تفاجئت باستشهادها في 58.وقبل ذلك بشهور توجهت إلى ولاية سعيدة في رحلة بحث عن قبر أخيها وعندما يئست من العثور عليه صلّت في المكان الذي استشهد فيه ،بحيث تضيف أننا لم نعلم بأنه دفن في مقبرة جماعية إلا بعد الاستقلال أدركنا أنه شهيد بدون قبر .للعلم فقد كتب المجاهد الكبير  والكاتب علي عمراني كتاب عن الشهيدة يروي تفاصيل أكثر عن حياة المرحومة ونضالها المخلص لوطنها ولبلادها ولقوميتها العربية .

قال شريف ولد قابلية الذي تقربت منه يومية التحرير في عيادته الطبية والبسيطة بوهران  إنني أتمنى أن تكون هناك الغيرة على هذا الوطن من قبل فئة الشباب

الذي عليه أن يكون متشبع بالقيم والروح الوطنية مثل شباب الماضي الذين التحقوا بالثورة في ربيع العمر وبالحركات التحررية بالرغم من نقص العديد من الإمكانيات إلا أن الإخلاص للوطن كان سيد الموقف .والدليل أن الجزائر دفعت الضريبة غالية بالروح والدم .كما أن تطور الجزائر والنهوض بها إلى مصاف الدول الكبرى لن يأتي هكذا وإنما يتطلب ذلك العمل ثم العمل .مبديا تضامنه للإنجازات التي تحققت في عهد الرئيس بوتفليقة بكل الولايات خاصة بوهران . متمنيا له كباقي الجزائريين الصحة  والعافية وطول العمر لمواصلة سلسلة الإصلاحات التي جاء بها وجميع البرامج التنموية التي يحملها للبلاد والعباد ،

س_شهيناز

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق