رمضانيات

أزمة في التموين بالخبز تقلق الصائمين

الخبر المخبزة

شهدت مختلف بلديات قسنطينة وأحيائها أزمة في التموين بالخبز، في أوّل يوم من رمضان، ممّا تسبّب في خلق طوابير طويلة وعريضة أمام المخابز وشجارات وتبادل للسبّ والشتم، فيما فضّل العديد هجرة الفضائيات واستبدال برامج السهرة بـ الفايسبوك والشواطئ   .

لم يمّر أوّل يوم من شهر الصيام بخير بعاصمة الشرق الجزائري، رغم درجة الحرارة العالية التي منعت الغالبية من مغادرة مساكنهم وتفضيل ملازمة المبرّدات، لكن الضرورة حتّمت الخروج لإقتناء الحاجيات التي تعذّر تخزينها وهي الثقافة التي سادت لدى غالبية العائلات القسنطينية هذا العام أي شراء المواد الاستهلاكية بكميّات معتبرة وتخزينها تجنّبا للتسوّق، لكنّ بعض المقتنيات مثل الخبز والحليب، حتّمت الخروج ليقع ما كان متوقّعا، حيث شهدت مختلف المخابز طوابير طويلة وعريضة دامت ساعات طويلة، ونتج عنها شجارات عنيفة وتبادل للسبّ والشتم ما بين النساء والرجال، إذ لم تتمكّن المخابز من سدّ حاجيات جميع الطلبات، لأنّ عددا منها فضّل أخذ عطلة بمناسبة أوّل يوم من رمضان هو يوم يرونه للراحة و التعبد، واختلط الحابل بالنابل في رحلة بحث عن الخبز وحتّى المطلوع الذي اختفى كذلك، وكذا الحليب الذي سرعان ما نفذ من المحلاّت التجارية، الأمر الذي عكّر صفو الغالبية.

ومع ذلك حاولت العائلات القسنطينية أن تلتزم بالعادات من خلال تحضير أطباق تقليدية لتكون أيّام رمضان ولياليه حلوة، مع تحضير أطباق أخرى والإجتماع بكامل أفراد العائلة، مع الإحتفال بأصغر إبن او الصائم لأول مرة  .

ليلة الفاتح من رمضان جاءت بعد يوم طويل وحارّ قضاه القسنطينيون في مساكنهم، باستثناء الخروج للصلاة بالمسجد الأقرب لمسكنهم، مع تسجيل إنحراف عمّا كان معهودا في السنوات السابقة أن يكون الصائم أسيرا للتلفزيون وبرامج الدراما والمسابقات والأفلام، حيث أبدى الكثيرون عدم رضاهم عن البرامج التي قدّمتها التلفزيونات الجزائرية في أوّل يوم خصوصا في فترة الإفطار التي يحبّ فيها الجزائريون مشاهدة كلّ ما هو جزائري وكان البديل المواقع الاجتماعية على شبكة الأنترنيت، الفايسبوك والتوجّه نحو الشواطئ للاستجمام، إذ عرفت مختلف وسائل النقل التي تعمل على خطّ وسط المدينة و المدينة الجديدة علي منجلي ضغطا غير مسبوق بعد الإفطار مباشرة كما انتعش نشاط الكلوندستان بأسعار غير معقولة.

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق