رمضانيات

فيما يفضل البعض طبق “الملوخية” على الطريقة التونسية

الجوزية

“البجاوية” تسرق الأضواء لـ: “الجوزية” و “الهيل” يعوض الفول السوداني و النعناع في القهوة و الشّايْ

(الموز المجفف طريقة جديدة لتحضير طاجين الحلو)

 

اعتادت العائلات القسنطينية على غرار العائلات الجزائرية الأخرى قضاء سهرة رمضان على فنجان القهوة أو الشاي، و عادة ما يكون الفول السوداني أو البندق حاضرا في صينية القهوة، غير ان هذه السنة أصبح ما يسمى باللغة الإنجليزية، بـ:” الهيل “le cardaman ، و باللاتينية CARDAMOME أو الهال بالعربية و هو شبيه ببذور عباد الشمس ، كم يؤخذ مع القهوة و الشاي، رغم غلاء سعره ، حيث يقدر حسب ما كشفه بعض مستهلكيه بين 2000 و 6000 دينار، كونه يستورد من الخارج، و  يستعمل زيته في علاج المعدة و طارد للغازات و الأمعاء و غير ذلك

       إقبال كبير  على مسحوق “الملوخية” لإعداد طبقه في شهر رمضان عند القسنطينيين الذين اتخذوه بديلا عن بعض الأطباق مثل الطاجين و الكسكسى و حتى طبق الشخشوخة  أثناء الفطور، كونه خفيفا على المعدة و لا يكلف ماديا، رغم أن أصوله تونسية ، اصبح هذا الطبق المفضل عند سكان قسنطينة، أما الحلويات فيبدوا أن حلوة “البجاوية” قد سرقت الأضواء من حلوة “الجوزية” التي كانت لها شهرة واسعة داخل و خارج الوطن،  فيما يبقى  “الهيل” موضع البحث من قبل المعتادين على تناول المنبهات ( القهوة و الشاي) نظرا لندرته في السوق الوطنية.

        و تشهد هذه المواد ارتفاعا كبيرا  بعاصمة الشرق غير أنها تلقى إقبالا كبيرا  من قبل المستهلكين، بما فيها الطبقة ضعيفة الدخل، طالما رمضان شهر البركة و فيه تنزل الخيرات، و صيام النهار يفتح للكثيرين شهية الأكل، فالتنافس في شهر رمضان يختلف عن سائر الأشهر الأخرى، فيه تتنوع الأكلات و فيه يظهر التجار كل ما كان محتكرا في مخازنهم، فالاسعار تختلف من سوق لآخر حسب النوعية و حسب المادة التي يحتاجها المستهلك يوميا، فمن جهة يتراوح سعر اللحم بعاصمة الشرق بين 700 إلى 1200 دينار بالنسبة للحم العادي و البيفتاك للكلغ الواحد.

     ويتراوح اللحم الأبيض ( الدجاج) بين 270 و 350 دينار للكلغ الواحد، أما الخضر فلا احد يمكنه التقرب إليها لغلاء أسعارها كذلك، لاسيما البطاطا التي أصبحت الأكثر استهلاكا بالنسبة للقسنطينيين كونها تستعمل في الطبق المحلي ” البوراك”، بحيث وصل الكلغ الواجد منها بين 50 و 55 دينار ، في حين  لا يتعدى الكلغ الواحد منها في سوق العصر 30 دينار لكنها ذات نوعية رديئة، و للإشارة فإن هذا السوق غالبا  ما يكون قبلة لشريحة معينة و هي التي يطلق عليها اسم ” الزوالية “، أما الخس فقد قفز قفزة كبيرة منذ دخول شهر رمضان ، حيث وصل إلى غاية 140 دينار للكلغ الواحد سواء بالنسبة للخس العادي، أو مما يسمونه بالفريزي، و أمام غلائه يعتمد بعض المتسوقين على الخيار في مائدة الفطور مع خليط من الطماطم و حبات الزيتون.

    و إذا عدنا إلى المواد الغذائية الأخرى فنجد التمر على سبيل المثال يشهد إدبارا من قبل المستهلك لغلاء سعره  بالرغم من  فوائده الغذائية ، و من المواد الغذائية التي أصبحت تستهوي سكان قسنطينة هي ” القناوية”  التي كانت بديلا عن الأطباق التقليدية لاسيما الطاجين و الشخشوخة، و “القناوية”  حسب أحد التجار تنتج بعدة مناطق من أرض الوطن، و بخاصة منطقة الباردة ولاية قالمة و عنابة، و يقدر سعرها بـ: 300 دينار للكيلوغرام، والزائر لسوق بطو و أبنائه، يقف على قوافل من النساء و الفتيات- اللاتي يجهلن طريقة استعمالها – و هن يستمعن إلى طريقة طبخها، و كذلك هو الشأن بالنسبة للفاكهة ، فالأسعار تبدأ من 250 الى ما فوق، فقد وصل الكلغ من حب الملوك الى 700 دج، فيما لجأ بعض المختصين في الطبخ الى تجفيف الموز و استحداث طريقة جديدة في طبخه كطبق الحلو..، أما الحلويات فيلاحظ أن “البجاوية” هذه السنة سرقت الأضواء للجوزية، و للمرة الأولى التي تشهد البجاوية و الجوزية تنافسا حادا بينهما، رغم أن كلتاهما تصنعان بالجوز الذي يقدر سعر الكيلوغرام منه بين 800 و 1000 دينار، و للعلم أن سعر الجوزية ارتفع هذه السنة إلى 1800 دينار للكلغ الواحد، أما الحبة فهي تقدر بـ: 50 دينار  بالرغ من أن وزنها لا يصل  05 غرامات، و سعر البجاوية بـ: 600 دينار للكيلو.

علجية عيش

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق