أخبار الوادي

الأسواق تُبتاع فيها لحوم بيضاء و حمراء في العراء!

اللحوم الحمراء لحم

تشهد أسواق العديد من بلديات ولاية الوادي في هذه الآونة الأخيرة قبيل حلول شهر رمضان المعظم, انتشارا رهيبا للكثير من الظواهر التجارية الممنوعة و غير الشرعية خاصة بيع اللحوم بأنواعها البيضاء و الحمراء, معروضة في العراء معرضة للغبار و الذباب و أشعة الشمس الحارقة هذه الأيام. لتباع للمتسوقين من طرف أشخاص لا علاقة لهم بالتجارة خاصة  من فئة أطفال و الذين يبدو أنهم يُستغلون في بيع لحوم الدجاج, الديك الرومي, الغنم, الماعز, البقر, الجمل.. مذبوحة و مقطعة و معروضة بطرق غير قانونية! فبدلا من الذبح في المسالخ و الكشف بيطري على سلامتها للاستهلاك, و عرضها في محلات تبريد و تجميد. إلا أن اللحوم غير الشرعية يتم فيها ذبح و تقطيع الحيوانات في اسطبلات و أماكن غير صحية, و في جل الحالات تكون هذه الحيوانات مسنّة أو مريضة!يمتنع اصحابها عن أخذها للمسالخ أو العرض على البيطري خوفا من اكتشاف عيبها ومنعهم من بيعها! ليتم عرضها للمتسوقين على طاولات أو على الأرض بقارعة الطرقات! دون أدنى اعتبار لصحة من سيتناول هذه اللحوم الموبوءة و التي تمثل خطرا كبيرا و قاتلا خاصة للأطفال الصغار الذين يعشقون اللحم بفطرتهم, فتقدم لهم لحوم مسمومة من طرف ذويهم بعد ان اغترّوا بسعرها الزهيد إلا ان تكلفتها غالية على صحتهم. “التحرير” جالت على فترتين ليوم أمس صباحا بسوق دبي بغوط السردوك و مساء بسوق العصر بحي تكسبت, أين التقطت عدساتنا صورا لبيع لحوم الدجاج و الجمل و الغنم معروضة على طاولات حديدية في جو من الغبار و الأتربة و الحشرات و عوادم السيارات, و تقدم الكثير من المتسوقين لشرائها خاصة أنها كانت بأسعار مخفضة!

كل هذا يحدث و طرف جوهري غائب عن معادلتها ألا و هي فرق المراقبة التجارية لمديرية التجارة و مكاتب حفظ الصحة البلدية. فقررنا نحن الذهاب إليهم فكانت زيارتنا لمقر مديرية التجارة بحي 8 ماي بالوادي, أين أكدت لنا رئيسة مصلحة حماية المستهلك و قمع الغش أن فرق المراقبة التجارية التابعة لها من صلاحياتها مراقبة المحلات التجارية بأنواعها التي تعمل تحت إطار القانون من سجل و محل تجاري, أما بائعو الطاولات العشوائية فهم غير تجار و ليسوا تحت مجالهم الرقابي, بل يقعون تحت رقابة مكاتب حفظ الصحة للبلديات المتواجدين في إقليمها و هم تحت وصاية رؤساء البلديات. ليبقى وعي المواطن و امتناعه عن اقتناء هذه اللحوم هو أكبر وقاية و ردع لمثل هذه الأوضاع غير القانونيةو التي ترقى إلى جرائم في حق الصحة العمومية.

عاشوري ميسه

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق