حدّث و لا حرج

جائزة نوبل “للعنف المدجل”

خواطر سياسية

نيران حقبة الثورات العربية تزداد بمضي أيامها دون أن تجد لصوتها صدي يصونها ويرفعها في منبر السلام الذي علاه نطاح الغرب للعرب بحمامات دموية و طين فتنة اخلطت حابلها بنابلها فصعب تكهن أوضاعها ، ليتوج أخيرا هؤلاء الغرب بجائزة نوبل لسلام برعاية أمريكية وبمباركة اوباما نهنئه عليها بذلك الحافز المعنوي الذي يدعم حرب الدماء وزهق الارواح بمضلات وطائرات غربية استخدمها خفافيش سادتنا العرب لطمس وغلق بركان الافواه الذهبية لكسر كرسي الذل والذلالة ،افلا يستحق هؤلاء سادتنا جائزة نوبل للسلام كرمز لخدمة السلام ،عفوا اقصد خدمة “العنف المدجل”؟
بطبع سيكون ذلك من حقهم ،كيف ولا بالأمس في حرب غزة بفلسطين كان هناك اضطهاد وقتل للأرواح الطاهرة الزكية ،برغم من نزعتها الثابتة تحت راية واحدة هزة استعطاف ربوع الاوطان الدولية ، تم علي اثرها الاجماع انه الوحيد المستحق لكرة نوبل لسلام حلت تحتها صدفة بل صدمة الحيازة الغير المبررة بتاج السلام للرئيس الامريكي باراك اوباما بحجة انه صاحب الفضل في وقف فتيل نار”غوانتناموا”متناسين فضله اللامتناهي في اشعال دار الفتنة في الشرق الاوسط والمارد الاول في طمس القضية الفلسطينية وتعطيلها باسم المفاوضات الحاقنة
افلا ينعكس الدور اليوم علي سادتنا العرب ويتحقق حلم الربيع العربي حسب الغرب،بعد ان اضحي فينا صاحب الميتم الاكبر هو الفائز بحصاد جائزة نوبل للسلام ،بدءا بتوغل الاسد الابن بمرفق سوريا في لهب شضايا جسدية متطايرة لاتعد ولا تحصي في شوراعها،ام ان لنازية الانقلاب المعتمد من طرف اللواء “السيسي” لدولة مصروتعريتها بقبح امال ووعود ذهبت بمهب الريح،بفضلها سيكون هو سيدها”نوبلللسلام”،ام قد تحي خيبته بامال حكومة الغنوشي وجماعته في تونس الذي رفع الستارعنها لتوضع تحت المجهر بعد اخر حدث وقعت في قفص الاتهام فاصبح يشبه حالها بحال الجزائر في العشرية السوداء ،افلا تكون من نصيب”الجائزة” هذا الاخير ،ام ان لسادة ليبيا قول اخر بين الحنك والدنب لغزال التطعيم والتمويل الارهابي الذي لم يحكموا عليه سيطرتهم بعد انتشار اسلحتها في الساحل الافريقي بالضبط تحت وقع بعين امناس التي البستها تلك الجريمة برغم من تفندها لذلك،افلا تكون هي صاحب ذلك التاج المميز بالسلام ،برغم من طلاسماتلاسياد اخري من العرب قد تستحق ذلك
فمن يصعد يا تري منصة التتويج لضفري بجائزة ” نوبل لسلام”بعد ان تحول شعارها ،وكان حينها شرط الفوزي بها هو اسقاط عدد كبير من غالي النفيس لارواح العرب ،الذي سيبق التاريخ يمجد ذكراها بايام خالية من بينها شهداء وعزة مكارم رفعوا غدوي الاصل والاصالة مناهضين
حمة عفريت ووحش ظلام كان ينبش من تحتهم،لكن لم تصلهم من تضحياتهم للاسف سوي تكريم بجائزة نوبل”لاحسن ارهاب” ،برغم من قول بعضها من الامم المتزعمة والمتجبرة بمقولة علي اثر “العزم تاتيالعزائم”،فمتي يحين دور اهل العزائم في نيل جائزة نوبل للسلام؟

حداد بلال

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق