عين على القدس

هنيئا لك يا فلسطين

فلسطين الأقصى القدس

عندما انشغل العرب بشؤونهم الداخلية و توقفوا للحظة عن التدخل في الشأن الفلسطيني، تنفس الأشقاء هناك الصعداء و راحوا يبحثون لهم عن خيمة واحدة تأويهم مجتمعين، تاركين خلافات الطريق  تندب  حظها العاثر و تلعق تراب خيبة الرجاء.

المصالحة الفلسطينية اليوم هي أكبر دليل على ما ظللنا نخطه في هذا الركن كاشفين زيف العرب في ممانعتهم و الوقوف مع فلسطين ” ظالمة أو مظلومة ”.

يكذب الصف الإسلامي لو ادعى أنه وراء لم الشمل الفلسطيني فرائحة الحكمة التي تنام عليها الجبهة الشعبية و شرفاء الجبهة الديمقراطية لا تخفي على أحد، و لست أتصور مخلوقا فلسطينيا اليوم أسعد من المسيحيين في أرض المسيح لأنهم هم الوحيدين الذين ظلوا ينافحون عن ضرورة استقلال القرار الفلسطيني و إبعاده عن مغامرات العرب الخونة، و التاريخ يشهد أن لا معتقل من صفوف الجبهة الشعبية خرج من السجن بعد أن ألقي عليه القبض، في حين كان مناضلوا  فتح و حماس يؤرقون ضمير العالم الذي لا ينام أصلا و هم يصورون أبطالهم دخولا و خروجا.

على حماس أن لا تنسى بأن المسيحيين العرب هم الذين حرروا الشيخ أحمد ياسين، و أن فتح تنازلت لها عن مقعد أبي جهاد و أن كتائب شهداء الأقصى لا تعترف بشيء اسمه أوسلو و ما بعدها.

اليوم لا نتكلم كثيرا يا فلسطين فهنئيا لك الإنعتاق من ربقة الصف العربي الخائن الذي كانت أولى ثماره مصالحة فلسطينية تاريخية أقصت العميل دحلان و أعادت إلى الواجهة زبدة الدبلوماسية العربية : حنان عشراوي

سمير فضل

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق