وطني

مواجهة الكوارث يكلف الخزينة 34 مليار دينار سنويا

865 منطقة سوداء بالجزائر معرضة لخطر الفيضانات
مواجهة الكوارث يكلف الخزينة 34 مليار دينار سنويا
كشف مندوب المخاطر الكبرى بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الدكتورعبد الحميد عفرة أن ظاهرة الفيضانات مصنفة كخطر كبير في مفهوم القانون الجزائري منذ سنة 2004، معتبرا فيضانات بني سليمان بولاية المدية بالظاهرة ذات الشدة العالية غير المعتادة في الجزائر.
وأوضح الدكتور عفرة في حديثه للتلفزيون الجزائري أن تصنيف فيضانات بني سليمان بالظاهرة غير المعتادة ذات الشدة العالية يأتي بناء على الظرف الوجيز الذي تساقطت فيه الأمطار، والذي لم يتعد 70 دقيقة من الزمن، وبكمية أمطار بلغت 95 مم.
وكشف مندوب المخاطر الكبرى بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية أن الاستراتيجية الوطنية للتصدي والوقاية من مخاطر الفيضانات صادقت عليها الحكومة في 18 نوفمبر 2020 حددت 865 منطقة سوداء بالجزائر معرضة لخطر الفيضانات.
وقال عفرة إنه في إطار هذه الاستراتيجية فإن السلطات المحلية ومن خلال المنصة الرقمية يمكنهم اتخاذ الإجراءات اللازمة بمجرد صدور النشرية الخاصة بالأحوال الجوية، من أجل مجابهة أي كارثة طبيعية قد تحدث وفق القائمة التي حددتها الاستراتيجية الوطنية للتصدي والوقاية من مخاطر الفيضانات.
كما أكد مندوب المخاطر الكبرى بوزارة الداخلية والجماعات المحلية ضرورة اعتماد المراحل الأربعة في تسيير المخاطر، وهي المتعلقة بالوقاية والتنبؤ والتدخل والتعافي.
وقال عفرة في تصريح له إنه في القانون الصادر في 2004 والمتعلق بتسيير الكوارث الطبيعية تم التخلي عن التنبؤ والوقاية في مجابهة الأخطار، وتم الاعتماد فقط على مرحلة التدخل، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تكلف الخزينة حوالي 34 مليار دينار سنويا.
وفي السياق اعتبر عفرة أن الجانب الوقائي من 2004 إلى 2020 لم يأخذ نصيبه من الاهتمام، ودعا إلى استخلاص العبر من الكوارث السابقة بالتركيز أكثر على الجانب الوقائي، حيث إن صرف واحد دينار في الوقاية يوفر أربعة دنانير من المصاريف في حال وقوع الكارثة.
وشدد عفرة على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار عاملي الهشاشة والتعرض قبل وقوع الكارثة من أجل تعزيز الجانب الوقائي وتقليل الخسائر.
وطالب بمراجعة القانون 4-20 لاستخلاص العبر واستدراك النقائص بتحديد المسؤوليات والأهداف كميا ومصدر التمويل.
من جهة أخرى اعتبر عفرة أن قانون التأمين على المخاطر الصادر عام 2003 غير جذاب، رغم أنه إجباري وتكتنفه الكثير من العوائق، لافتا إلى أن نسبة الاكتتاب لا تتجاوز 10 بالمئة في حين أن نسبة التعويض في حدود الصفر.
لؤي/ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق