B الواجهة

أحزاب ترمم صورتها باستحواذ النساء والجامعيين على قوائم مرشحيها

في وقت كرس بعضها “التوريث”   

أحزاب ترمم صورتها باستحواذ النساء والجامعيين على قوائم مرشحيها

كشفت عدة أحزاب سياسية عن عدد النساء والجامعيين المرشحين في قوائمها الانتخابية في محاولة منها لترميم صورتها أمام الرأي العام الوطني.

وجدد الأمين العام لحزب التحالف الوطني الجمهوري بلقاسم ساحلي إيمانه الراسخ بضرورة الاحتكام للإرادة السيدة للمواطنين وتمكينهم من الاختيار الحر لممثليهم في مختلف المؤسسات المنتخبة للدولة، مبرزا هذا في إطار التحضيرات الجارية لمشاركة تشكيلته السياسية في الانتخابات التشريعية، لا سيما النجاح الذي حققه مناضلوه وإطاراته في عملية جمع التوقيعات، حيث بلغت الاستمارات المودعة لدى المندوبيات الولائية للسلطة المستقلة للانتخابات 32465 استمارة موزعة عبر 35 ولاية، بالإضافة إلى المشاركة في ثلاث دوائر انتخابية خاصة بالجالية الوطنية بالخارج.

كما عبر الأمين العام للحزب عن اعتزازه بالتنوع والثراء الذي تميزت به قوائم مرشحيه حيث تضمنت قرابة 48 بالمئة من النساء و36 بالمئة من الشباب أقل من 40 سنة و78 بالمئة من الجامعيين.

وفي نفس المجال عبر الحزب عن ارتياحه للظروف التي جرت فيها عملية جمع التوقيعات وإيداع ملفات المترشحين، حيث لمس الحزب تجاوبا من طرف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، فيما يتعلق بالرد السريع على الإخطارات والاستفسارات القانونية المقدمة من طرف الحزب.

وعبر أمس عن استعداد حزبه لخوض غمار الحملة الانتخابية لتشريعيات 12 يونيو القادم ببرنامج ثري ومنتوع يستجيب للانشغالات المشروعة للمواطنين.

وأوضح ساحلي لدى إشرافه على انعقاد الندوة الوطنية لممثلي قوائم مرشحي الحزب بأن “تشكيلته مستعدة لخوض غمار الحملة الانتخابية ببرنامج ثري ومتنوع يستجيب للانشغالات المشروعة للمواطنين” ضمن رؤية الحزب تحت شعار “التجديد الجمهوري” عبر جملة من التحولات السياسية والمؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية.

من جانبه سيخوض حزب تجمع أمل الجزائر (تاج)، غمار تشريعيات 12 جوان المقبل، على مستوى 49 ولاية، حسب ما كشفت عنه رئيسة الحزب فاطمة زرواطي.

وخلال ندوة صحفية خصصت لعرض حصيلة عملية جمع التوقيعات الخاصة بالتشريعيات المقبلة، أوضحت زرواطي أن حزبها سيشارك في الاستحقاق الانتخابي المقبل بـ”542 مترشحا موزعين على 59 دائرة انتخابية، وذلك من مجموع 62 دائرة بما فيها الجالية الجزائرية المتواجدة بالخارج”.

وعن التركيبة البشرية لمرشحي تشكيلتها السياسية، أفادت أن “أزيد من 80 بالمئة من مترشحي ‘تاج’ لديهم مستوى جامعي، في حين بلغ متوسط عمر المترشحين 41 سنة”.

وعن تواجد العنصري النسوي ضمن مرشحي حزبها أوضحت زرواطي أن “قرابة 40 بالمئة من المترشحين يمثلون فئة النساء”، مشيرة إلى “وجود قوائم نسوية مئة بالمئة”.

وفي سياق ذي صلة، قالت رئيسة ‘تاج’ إن حزبها أودع لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات “54870 استمارة، قبل منها 41234 استمارة”.

وبالمناسبة جددت ذات المسؤولة دعوتها من أجل “استرجاع ثقة المواطن كشرط أساسي في إحداث التغيير المنشود، الذي سيتجسد بانتخاب مؤسسات نابعة من الإرادة الشعبية”.

ومن هذا المنطلق أوضحت أن النواب المستقبلين لحزبها سيوقعون على “ميثاق النائب” يضم عشرة بنود تلزمهم بتمثيل المواطن أحسن تمثيل في الغرفة السفلى للبرلمان والقيام بواجباتهم الانتخابية.

وبالمناسبة جددت نفس المسؤولة التأكيد على ضرورة “رص الصفوف ووضع مصلحة الجزائر فوق كل اعتبار لمواجهة مختلف التحديات، لا سيما في ظل محاولات بائسة تريد نشر خطاب انفصالي بين أبناء الوطن”، مبرزة أهمية  “سد المنافد والثغرات لمثل هكذا محاولات”.

ولم تفوت المتحدثة الفرصة بمناسبة اليوم العالمي للشغل للمطالبة بـ”تعزيز مكانة العمال” وتوفير ما وصفته بـ”الأمن الوظيفي”.

من جانبه فند الأمين العام لجبهة التحرير الوطني أبو الفضل بعجي وجود أي مساع لتكريس “التوريث” داخل “الأفلان” عبر الترشح لتشريعيات 12 جوان، مضيفًا أن الحزب وضع قوانين تمنع أبناء المحافظين وأعضاء لجنة الترشيحات من التواجد ضمن قوائم الانتخابات.

وقال الأمين العام لجبهة التحرير الوطني إن الحديث عن مساع لتكريس التوريث داخل الحزب عبر الترشح لتشريعيات 12 جوان المقبل، مجرد “مزايدات”، مُؤكدًا في مقابلة مع التلفزيون العمومي أن قيادة “الأفلان” وضعت قوانين تمنع أبناء المحافظين وأعضاء لجنة الترشيحات من التواجد ضمن القوائم الانتخابية.

وفي هذا الصدد أوضح بعجي “هناك 5 إطارات في الحزب رشحوا أبناءهم وهذا ليس خرقا للقوانين باعتبارهم إطارات سابقين، في حين منعنا كل الإطارات الحالية من ترشيح أبنائهم”، مُشيرًا أن جبهة التحرير الوطني قامت ولأول مرة منذ 20 سنة بإعداد قوائم الترشح “في هدوء وسلاسة مع الأخذ بعين الاعتبار معايير الكفاءة، النضال والشعبية”.

أمّا بخصوص دور وموقع أصحاب المال الفاسد في التشريعيات المقبلة أضاف أبو الفضل بعجي أن قوائم جبهة التحرير الوطني “لا يوجد فيها أي رجل أعمال فاسد وكل ما يقال هنا وهناك مجرد كلام فارغ”، مؤكدًا أنه منع مناضلا جديدا من أصحاب المال من الترشح في قوائم “الأفلان” وذهب وترشح في قوائم أخرى.

كما رفض أبو الفضل بعجي ربط اسم “الأفلان” بممارسات النظام السابق وما خلفه من فساد ورشوة على كل المستويات، مؤكدًا أن “في حزبنا هناك قيادات وإطارات فاسدة، لكن في المقابل هناك قيادات وإطارات نزيهة كانت تقاوم هؤلاء في العهد السابق”، مُضيفًا أن مثل هذه الاتهامات تقودها أطراف “تستهدف وجود الأفلان والتيار الوطني عُمومًا في الساحة السياسية وتريد فتح المجال لتيارات لا تريد الخير للبلاد والشعب”.

لؤي/ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق