حوارات

حكاية شاب عشق اللغة الإنجليزية فصار يتكلمها بطلاقة

الشّاب يونس بن لكحل

حكاية شاب عشق اللغة الإنجليزية فصار يتكلمها بطلاقة

يقدم الدروس ويعرض تجربته على مواقع التواصل الاجتماعي

حاوره / أ . لخضر . بن يوسف

يونس طالب وأستاذ لغة إنجليزية، 21 سنة من ولاية عين الدفلى، صانع محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم English with Younes.

التحرير: حدثنا عن بداياتك واهتماماتك؟

كانت بدايتي عند ربحي لشهادة البكالوريا، كنت أحب اللغة الفرنسية وذلك لتألقي فيها، ولكن شاءت الأقدار ولم يعطوها لي كاختيار في الجامعة، كان بين يدي خيارين إما دراسة اللغة الإنجليزية أو إعادة البكالوريا، وكان الخيار المستبعد كوني بذلت مجهودا كبيرا ذلك العام لذا بدأت مشواري مع لغة كنت لا أفقه فيها إلا القليل أو بالأحرى كنت غير قادر على قول كلمة hello  بطريقة صحيحة.

التحرير: ما هي قصتك مع تعلم اللغة الإنجليزية في ظرف قياسي؟

اخترت اللغة الإنجليزية وذلك في 2019، درست العام الأول ولن تصدق أنني لم أستفد شيئا و كل المحاولات باءت بالفشل، أساتذة ليسوا في المستوى وجامعة كارثية، اضطرابات وإضرابات كل شهر،  كان زملاء القسم يضحكون على المستوى الذي أملكه في اللغة الإنجليزية، بعد ذلك قررت وحسمت على بداية المشوار الحقيقي، أقطن في ولاية عين الدفلى وأذهب إلى أكاديمية في باب الزوار للدراسة يوم الجمعة، أتذكر أني بدأت في 22 فيفري اليوم الذي بدأ فيه الحراك، وكانت الجمعة من أسوأ الأيام لي كوني أجاهد لأصل للأكاديمية، أصبحت أقرأ الكتب، كتاب كل أسبوع وأشاهد الأفلام وأتكلم مع نفسي باللغة الإنجليزية كالمجنون .

أصبحت لغتي تتطور بشكل جد واضح وفي غضون 4 أشهر تحسن مستواي من A1 إلى  B2  وكان الحراك في أشد قوته، غلقت كل حدود الولايات وما عدت أذهب، ولكن بدأت العمل في المنزل بجهد وغيرت الجامعة التي كنت فيها، ساعدني أصدقائي في ذلك وحتى وصلت أن أخذت أفضل نقطة للسداسي الأول في القسم، أحببت لو كل الجزائريين يقرأون هذا الكلام للتحفيز والقوة لأن كل ما أتمناه لنفسي أتمناه لإخوتي.

عمري لا يتجاوز 21 سنة، لدي شهادات معترف بها، أستاذ لأكثر من 90 تلميذا وطالبا في نفس الوقت، ومالك لصفحة تعليم اللغة الإنجليزية يتابعها أكثر من 58 ألف مشترك.

 المدة التي استغرقتها لتطوير مستواي من A2 إلى C1 كانت عاما واحدا والحمد لله على كل شيء.

التحرير: هل هناك دافع حقيقي جعلك تتوجه لتعلم اللغة الإنجليزية دون سواها من اللغات الأخرى؟ ولماذا؟

في الوهلة الأولى لم يكن هناك أي دافع لتوجهي للغة الإنجليزية، هي نفسها من اختارتني، لم أخطط أبدا لدراستها في الجامعة ولكن عندما أدركت أنه قدر الله أخرجت أسد طموحاتي وعملت بجد وما زلت لم أصل إلا للقليل.

التحرير: ما أهم الصعوبات التي واجهتك في بداية الأمر خاصة أنك كنت تحتاج إلى صبر وتعب لأجل التمكن من المادة واستيعابها؟ وكيف تجاوزت تلك الصعوبات؟

واجهت الكثير من الصعوبات كوني بدأت من الصفر ووجدت نفسي في قسم مع طلبة يتكلمون اللغة وكأنك في  MBC2 ،  يمكن القول إني تشجعت ويئست في نفس الوقت،  اليأس كان يطرق بابي عندما أقارن نفسي بهم والشجاعة كانت تفتح جوف قلبي عندما أتذكر طموحاتي في النجاح والتغيير.

 التحرير: من اللغة الإنجليزية إلى صناعة المحتويات، بماذا تفسر هذا التحول والاهتمام؟ هل هو فكرة للترويج والتسويق لقصتك ليستفيد منها الشباب ولماذا؟

يوم فتحت صفحتي كان هدفي الأول والوحيد هو مشاركة ما تعلمته مع الآخرين ومساعدتهم في التغلب على اليأس ومشاركة ما أوتيت من معرفة في اللغة الإنجليزية، وتحفيز الناس على دراستها .

بدأت مشواري في مجموعات مشهورة في الجزائر والتي كانت قد ساعدتني في نشر موهبتي في الكلام التحفيزي، حيث لدي برنامج أسبوعي لبثوث مباشرة أساعد الناس على تكلم اللغة بطريقة مرنة مسلية، أهم المجموعات كانت together dz / 1001 / 3labalk

التحرير: كلمة توجهها للشباب والطلبة للتخلص من مخاوفهم في تعلم اللغات؟

إذا كنت تؤمن بشيء ما، جاهد، حارب لتجعله حقيقة، ستواجه الكثير من العقبات ولكن لا تستسلم، كن دوما ذلك المحارب الذي لا يأبه حتى يصل.

النجاح دوما موجود ولكن لا يأتي بالسهل .

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق