ثقافة و أدب

مشروع منصة إلكترونية خاصة بالصناعة التقليدية

شهر التراث بورقلة وتقرت
مشروع منصة إلكترونية خاصة بالصناعة التقليدية 

تعتزم جمعية “المعصومة” للإعلام بولاية ورقلة استحداث منصة إلكترونية خاصة بالصناعة التقليدية بهدف المساهمة في جهود ترقية دعائم الترويج والتسويق للمنتجات الحرفية، حسب ما علم من أصحاب هذه المبادرة.
وأوضح رئيس الجمعية مصطفى بابزيز أنه يتوخى من هذه المنصة الإلكترونية التي سيتم إنشاؤها بالتعاون مع فاعلين في المجال الثقافي والموروث التقليدي، تدوين كافة المعلومات والمصادر المرتبطة بالعادات والتقاليد والصناعات التقليدية المتنوعة التي تزخر بها معظم مناطق الجزائر باعتبارها جزءا هاما من التراث والذاكرة الوطنية.
وتهدف هذه المبادرة إلى المشاركة في جهود رقمنة الموروث التقليدي الذي سيساهم بدوره في نقل التراث إلى الأجيال الناشئة من خلال استغلال وسائط الاتصال الحديثة، وهو ما سيساعد على توسيع دائرة الترويج لمنتجات الصناعة التقليدية ومنه ترقية السياحة الثقافية، كما أشار مصطفى بابزيز على هامش انطلاق فعاليات “شهر التراث” (18 أفريل-18 ماي) بورقلة.
وأبرز ذات المتحدث بالمناسبة أهمية جانب التسويق لمنتجات الحرف التقليدية المحلية وجعلها رافدا يعزز مصادر الاقتصاد الوطني من جهة، وأيضا المحافظة على هذا التراث الحرفي من جهة أخرى.

وأكد في السياق ذاته على ضرورة تثمين التراث الحرفي وجعله موردا اقتصاديا من خلال تشجيع الناشطين في مجال الحرف التقليدية، سيما التي تمارسها النساء وأيضا نقلها إلى الأجيال الصاعدة من أجل المحافظة عليها عن طريق نشرها والترويج لها سيما عبر اعتماد دعائم الاتصال الحديثة المنتشرة في أوساط الشباب، وأيضا بواسطة إعداد دراسات أكاديمية قصد إثرائها.
ويرى السيد بابزيز أن تثمين التراث الحرفي يمر عبر تشجيع روح الإبداع وإضفاء لمسات عصرية لمنتجات الصناعة التقليدية.
 
  ورشات متنوعة لإثراء الرصيد التراثي للمنطقة
 
ودائما في إطار إحياء شهر التراث الذي يحمل هذه السنة شعار”التثمين الاقتصادي للتراث الثقافي”، نظمت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “التجاني محمد” بورقلة ورشات أكاديمية متنوعة لإثراء الرصيد التراثي الذي تزخر به ولايتي ورقلة وتقرت.
وفي مساهمة أكاديمية له في تلك الورشات، أبرز الجامعي حسين دحو من كلية الآداب واللغات بجامعة قاصدي مرباح بورقلة أهمية ما سماه إعادة تجديد الوعي في النظرة إلى التراث والموروث الثقافي عموما وضرورة قراءته بمعايير علمية.
ويرى المتدخل أن إعادة الاعتبار للتراث الثقافي وإحياءه ينبغي أن يكون انطلاقا من زاوية أنه “قضية وجود مرتبطة ارتباطا وثيقا بجذورنا الثقافية وهويتنا الحضارية”.
وتم التأكيد خلال النقاشات التي جرت ضمن تلك الورشات التي شارك فيها أساتذة جامعيون وطلبة ومهتمون بالتراث، على ضرورة تثمين التراث وجعله موردا اقتصاديا، من خلال إرساء رؤية واضحة حول سبل الاستثمار فيه وجعله واحدا من ركائز التنمية المستدامة.
وبنفس المناسبة سطرت مديرية الثقافة والفنون برنامجا ثريا على غرار ورشات وقراءة في التراث ومعارض للتراث والصناعات التقليدية والتحف الفنية ومعارض لمبدعين محليين.
كما برمجت ضمن تلك الفعاليات التي تتزامن مع ليالي شهر رمضان المبارك سهرات فنية ودينية تنشطها فرق محلية، إلى جانب مسابقات دينية وفكرية عبر المؤسسات الثقافية بولاية ورقلة وملحقات المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية ببلديات ولاية تقرت.
وتزخر ولايتا ورقلة وتقرت برصيد ثري في التراث المادي واللا مادي، على غرار الصناعات التقليدية والمواقع الأثرية والطبخ التقليدي والفولكلور والموسيقى والأدب الشعبي.
محمد علي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق