ثقافة و أدب

ارتياح لدى المنظمين وتعهد بـ”التحسن أكثر” في المستقبل

المعرض الأول للكتاب مولود معمري في آث يني بتيزي وزو

 ارتياح لدى المنظمين وتعهد بـ”التحسن أكثر” في المستقبل

نجح المعرض الأول للكتاب مولود معمري المنظم بآث يني في تيزي وزو في الإيفاء بوعوده من حيث الدلالة الرمزية، كونه مخصص لشخصية بارزة في الثقافة والأدب الجزائريين، وكذا من حيث إقبال الزوار وإبراز هذه المنطقة من تيزي وزو، حسب تأكيد المنظمين والجمعية الثقافية والترفيهية للشباب الذين تعهدوا بـ”العمل على التحسن أكثر” في الدورات القادمة.

وأعرب مسؤول الاتصال بالجمعية مخلوف بوغارب عن ارتياحه قائلا “كتجربة افتتاحية، يمكننا وصف نتائج هذه الطبعة من المعرض بالإيجابية، حتى إذا كانت هناك نقائص سنعمل على تداركها خلال الطبعات القادمة”، منوها “على وجه الخصوص بالمشاركة وبالحس المدني الذي تحلى به الضيوف والجمهور والذين يعود لهم الفضل في نجاح التظاهرة”.

وبعد أن تأسف لعدم إمكانية دعوة بعض الكتاب والمحاضرين وعدم تمكن البعض ممن تمت دعوتهم من تلبية الدعوة، قال إنه “على الرغم من أن الأمور سارت على ما يرام عموما، إلا أن كتابا وجدوا صعوبة في بيع مؤلفاتهم بالأمازيغية”.

وذكر بأن هذا المعرض شهد حوالي 20 محاضرة موضوعاتية وموائد مستديرة ومبيعات بتوقيعات لنحو أربعين مؤلفًا وحضور 17 دار نشر وطنية.

كما أشار إلى “الاهتمام” البارز من المشاركين ومن الجمهور الذين زاروا لمدة ثلاثة أيام أجنحة العارضين بحثًا عن منشورات جديدة أو عناوين محددة، مع عدم إغفال المتابعة بروح النقد والاستفسار مختلف المحاضرات والموائد المستديرة الأخرى.

وقد كانت الأسئلة شديدة الدقة بشكل خاص حول بعض الحقائق التاريخية المتعلقة بالهوية والثقافة الأمازيغية، حسب ما لوحظ.

== محاضرات ذات مستوى رفيع ==

من بين المداخلات التي أثارت اهتمامًا خاصًا من الجمهور، مداخلة الباحث واللغوي محند أكلي سحلي حول “إسهام معمري في الكتابة”، والتي أوضح من خلالها كيف أرسى المفكر الكبير مولود معمري “أسس وقواعد الأدب الأمازيغي وهيكلة المجال الأدبي الجديد ورسم المسار لمؤلفين جزائريين آخرين”.

وشدد على أن مولود معمري “أعطى حياة جديدة لنصوص كانت منسية وجعل الأمازيغية لغة تتمتع بقواعد نحوية وخصائص عالمية معتبرا أنه نجح على غرار كاتب ياسين في إعطاء رؤية للخيال الجمعي بترجمة القصائد القبائلية القديمة إلى الفرنسية”، فيما تحدث الصحفي والكاتب يونس عدلي حول كتابه “Des Igelliden aux Sultans” (من ملوك أمازيغ إلى سلاطين) إذ ذكر بأن الأمازيغ حكموا مصر القديمة لمدة 235 عامًا، مشددا على أن “الثقافة والعلم كانا الشيئين الأساسيين بالنسبة لهؤلاء”.

كما حرص مؤلف كتاب “سي محند اومحند، تيه وثورة”، على الإشارة إلى أن “الإسلام لم يكن أبدًا مشكلة لدى الأمازيغ بحيث كان سؤال أحدهم عما إذا كان يؤدي الصلاة أم لا يعتبر إساءة من قبل أسلافنا”.

وإذ رافع المحاضر من أجل “حماية هويتنا وثقافتنا من خلال الكتابة” اعتبر أن “الأهم ليس معرفة ما كتب في الماضي ولكن ما يمكننا اليوم تركه من كتابات للأجيال المستقبلية”.

ومن جهته تدخل مؤلف عمل “جبل الصائغين” بلقاسم أشيت حول موضوع “آث يني، بين الأمس واليوم” وهي المنطقة التي ينحدر منها بحيث يصف تاريخها الذي يعود إلى 1500 أو 1600 سنة خلت، بأنها “إنسانية وذات كثافة لا يمكن تخيلها”.

وأضاف في هذا الصدد أن هذه المنطقة “كانت أرض لجوء وامتزاج بشري وكانت قوة اقتصادية من خلال المبادلات التجارية مع الآخرين”.

وحسب ذات المتحدثة فإن “آهلة آيت يني برزوا عندما دفعتهم الشدائد إلى الاتحاد في مواجهة النزاعات على الأرض والتهديد بهيمنة الآخرين عليهم” مستعرضا “التحالفات والتحالفات المخطئة” التي اتسمت بها على غرار القبائل كلها.

واستشهد بمساهمة هذه المجموعات إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، مؤكدا أن “عائلات من آث يني شاركت عام 1916 في الدفاع عن الحراش وسطاوالي فيما لعبت نساء من قرية آث لحسن دورًا خاصًا خلال حرب التحرير الوطني.

محمد علي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق