حوارات

حياتي مرت بمواقف عاطفية مؤلمة فكنت بحاجة إلى لحن وصور في نصوص

حوار مع الأستاذ إسماعيل خوشناو من العراق

حياتي مرت بمواقف عاطفية مؤلمة فكنت بحاجة إلى لحن وصور في نصوص

أول دافع كانت المشاعر، فالحرمان من الحب والعاطفة دفعني من غير إرادة مني إلى أن أكتب كي أعيش من جديد، إضافة إلى ذلك أنني أحب اختصاصي فأنا مدرس لغة عربية وأحب هذه اللغة وأعشقها.

التحرير: متى بدأت رحلتكم الإبداعية؟ وعن أي موضوع كتبتم أولا بريشتكم السحرية؟

سنة 2005 بدأت بكتابة مقالات تربوية وقصائد استلهمت وحيها من الإعجاب، وقد نشرت مقالاتي في مجلة آفاق التربوية والمجلة الرسمية لوزارة التربية والتعليم في إقليم كردستان العراق، أما قصائدي فلم أنشرها لأنها كانت بدائية وبسيطة.

التحرير: لم اخترت القصائد من أصناف الأدب؟

قد مرت حياتي بمواقف عاطفية مؤلمة فكنت بحاجة إلى لحن وصور في نصوص

قصيرة ولم أجد ذلك إلا في الشعر، فقد كانت قصائدي في البداية قصائد قصيرة وبسيطة، لكنني أحسست بالسعادة معها بعدما فقدت السعادة، من أمثلة ما كتبت

(فنانة لا مثيل لك، استعرضت زينتك فاستعبدت إعجابي فهوى على الأرض بين قدميك، قيس تصوف لليلى، ألا ليت الجنون يرحمني فينهي بحياتي، كما أنهى الجنون بحكاية قيس). 

وأيضا 

(كلماتي تسابقتْ لوصفكِ فانْدهشتْ لمَّا رأتْ جمالكِ فأضربتْ أنْ تكونَ خادمةً 

لغيركِ). 

التحرير: وكما علمنا أنت مدرس لغة عربية أيضا، كيف تغتنم الأوقات للإبداع؟

أنا مع مهنتي كمدرس أقوم بعمل آخر فلي محل، وإضافة إلى عائلتي فلا بد أن أقوم بتأمين ما يحتاجون إليه، لذلك حاولت كتابة قصائدي في الليل بعد المغرب أمام محلي إلى أن أغلقه، لذلك قد ذكرت في صفحتي بأن جميع قصائدي قد كتبتها أمام محلي ليلا، فمحلي شريك لي في كل ما كتبت.

التحرير: كم ديوانا صدر لكم حتى الآن؟

صدر لي ديواني الأول (لوحات من نون) ورقيا وإلكترونيا، وأما ديواني الثاني (نوارس الأمل) فقد صدر إلكترونيا وسيطبع ورقيا عن قريب فهو في مراحله الأخيرة من الطبع.

التحرير: كيف كانت آراء المتابعين لما صدر أول ديوان لكم؟

قد تكون الإجابة عن هذا السؤال صعبة، لكنني لم أبخل يوما بالاهتمام بما أكتب وقد بذلت جهدا فاستمعت إلى قصائدي وقرأتها على نفسي مرات ومرات وتلذذت بذلك وعرضتها على أستاذي الفاضل أستاذ عادل نايف البعيني الذي تعلمت على يديه أبجدية الشعر وما زلت طالبا بين يديه، وبعد كل ذلك أعرض قصائدي على متابعيّ وأهل الشعر والأدب. 

التحرير: ما هي الصعوبات التي واجهتك في الكتابة والتأليف؟

بلا شك أن الحياة تبدأ بالصعاب وأن الصعاب تتسابق معك وتعلمك كي تقدر ما وصلت إليه من أهدافك، ما آلمني كثيرا عدم وجود الوقت الكافي والمكان الهادئ لكي أتفرغ لكتابة ما أحب كتابته.

التحرير: هل حصلت على دعم من قبل الأقرباء؟

فليكن جواب هذا السؤال فراغا (…………)

مع أن لهم عذرهم في ذلك فهم لا يفهمون هذه اللغة ومتاعب الحياة لا تفسح المجال للسان كي يعبر وللقلب كي يهنئ. 

التحرير: هل أنت متخصص في اللغة العربية فقط؟ أم حتى في لغات أخرى؟

كما ذكرت لك من قبل بأنني ليس لدي الوقت الكافي للتفرغ وبصعوبة أستطيع الاهتمام باختصاصي، فلذلك لم أتخصص بلغة أخرى ونسيت أن أخبرك بأنني ما زلت طالبا بين يدي أستاذي عادل نايف البعيني فكيف لي بلغات أخرى.

التحرير: ماذا تقترح لعشاق اللغة العربية في بلد غير ناطق بها؟

من عشق أمرا لم يتوان في الوصول إليه، فمن عشق لغة فعليه بملازمة أهلها والاقتراب منهم والاستمتاع بحديثهم والكتابة لهم، فمن أراد أن يكون من قوم فعليه معاشرتهم والاستقامة على ذلك. 

التحرير: هل تفتح الباب لطلبتك للإبداع؟

لم أذكر لهم بأمري بل تركت ذلك كي يعرفون ذلك من غيري فتكون الدهشة لذلك، لكنني أذكر لهم دوما تجارب من قبلنا وأن يكون لنا شأن مثلهم، مع أن الإبداع في لغة غير لغتك صعب نوعا ما، لكنني حاولت أن أكون لهم خير قدوة كي يبدعوا في المجالات الأخرى. 

شكري وتقديري لجهدك في مقابلتي ولأسئلتك الشيقة وأتمنى لك التوفيق شكرا لك مرة أخرى.

أجرى الحوار/  عبد الرؤوف توتي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق