حوارات

“حياة أخرى لها” هي رواية اجتماعية ذات طابع نسوي تحفيزي

الكاتبة الشّابة “خولة جيدل” في حوار لـ”التحرير”:

“حياة أخرى لها” هي رواية اجتماعية ذات طابع نسوي تحفيزي 

حاورها / أ .  لخضر . بن يوسف

خولة جيدل من سطيف، متخرجة ماستر أدب وحضارة إنجليزية، أستاذة لغة إنجليزية وناشطة ضد المخدرات “Another life for Her” أول رواية لها وأول أعمالها الأدبية، رواية باللغة الإنجليزية تعتبر قطعة أدبية نسوية، تسلط الضوء على المشاكل التي تعانيها المرأة في مشوار تحقيق ذاتها وأهدافها.

تميل للغة العربية في كتابة النصوص والشعر الحر والخواطر، فهي اللغة الأم ولغة القرآن، وتستخدم اللغة الإنجليزية في طرح أفكارها وإبداعها الأدبي في فن الرواية لما لها من أهمية في نفسها وشخصها .

كرمت بمناسبة عيد المرأة من طرف دار الثقافة -سطيف- يوم عيد المرأة العالمي نظير القراءات الشعرية التي قدمتها ومن أجل أول رواية لها.

خولة مدققة ومترجمة لغة إنجليزية مع دار المميزين العالمية للنشر والتوزيع والترجمة، كما ستصدر لها طبعة ثانية لروايتها معهم قريبا – حسبها – يدعمون الأدب والثقافة والإبداع. وهي سعيدة جدا بعملها معهم فهم عائلتها الثانية.

التحرير: حدثينا عن بداياتك في التأليف والكتابة، وماذا تعني الكتابة بالنسبة إليك؟

بدأت الكتابة في مرحلة الجامعة، لم أتصور يوما أنني سأنشر كتاباتي وأشاركها مع جمهور القراء، لكن تشجيع المقربين مني وإيمانهم بموهبتي جعلني أنهي أول رواية وأرسلها لبعض من دور النشر، قوبلت بالإيجاب من العديد منهم وهذا ما جعلني أصر أكثر على إبراز موهبتي، الكتابة هي جزء أساسي في حياتي لا غنى عنه، فهي مهربي وملجئي في كل وقت وكل مكان، الكتابة حياة.

التحرير: عن ماذا تكتب خولة؟ وهل لعلاقتك بالكتابة تأثير معين؟

خولة تكتب عن كل شيء، تكتب للمرأة، للطفولة، للأقليات، تكتب للمجتمع، عن مشاكله  سلبياته وإيجابياته، وتكتب للتوعية وتكتب لإمتاع القارئ. خولة تكتب لتبدع، خولة تكتب لتصل لعاطفة وعقل القارئ واستفزاز منطقه للتفكير في المواضيع الراهنة في المجتمع بجدية.

نعم علاقتي بالكتابة مرتبطة بحياتي ومجتمعي ومحيطي وكذا دراستي ومعرفتي العلمية، لكل تأثيره على كتاباتي وإبداعي، فأنا فرد من مجتمع يؤثر ويتأثر.

التحرير: أنت اتجهت إلى مشروع الرواية باللغة الإنجليزية، لماذا هذا المنحى والتوجّه في الكتابة واللغة؟ وما الدافع من وراء هذا؟

اتجهت لمشروع الرواية لأني مغرمة بالروايات منذ الصغر، ولأني أعشق استخلاص العبر والرسائل من كل رواية وعمل أدبي، فيجب استخراج العبر مع الاستمتاع بالقراءة حتى تكون القراءة هادفة وذات تأثير إيجابي. اخترت اللغة الإنجليزية لأنها الأقرب إلى قلبي وأمارسها منذ الصغر، كما أنها تخصصي الجامعي الذي اخترته واقتنعت به، دافعي الأكبر هو شغفي وحبي للأدب الإنجليزي.

التحرير: لنبدأ من الخاص وننطلق منه إلى العام، ولذلك سنبدأ الحديث عن آخر أعمالك “حياة أخرى لها “، ما الفكرة الأساسية التي حملها؟

رواية “حياة أخرى لها” هي رواية اجتماعية ذات طابع نسوي وهي تحفيزية رغم كل ما تناولته من سلبيات وعراقيل في حياة البطلة، إلا أنها أصرت على النجاح وبدء حياة جديدة مناسبة لها وبعيدة كل البعد عما عاشته في بداية حياتها. أول طبعة من الرواية انتهت، أتمنى أن ينال إعجاب القراء وأتلقى ردود فعلهم إيجابية. كما أتمنى أن تصل رسالتي لكل شخص في هذا العالم من خلال أعمالي الأدبية.

التحرير: من أين تنسج خولة شخصيات الرواية؟ من الخيال أو الواقع، وهل أنت راضية عن نفسك من خلال ما قدمت لحد الآن؟

شخصيات أعمالي الأدبية مزيج من الواقع والخيال حتى أضمن اللمسة الأدبية والإبداعية، وحتى نتفادى أي لغط وإحراج لأي شخصية حقيقية، يعني الشخصيات شبه خيالية، أنا راضية عن ما قدمته لحد الآن، فكل ما قدمته كان عن قناعة مني وقد لاقى صدى إيجابيا لدى الجمهور.

التحرير: ما هو موضوع الرواية العام؟ وما هي أهم المحاور التي أردت أن تجعلينها رسائل للقارئ؟

الموضوع العام المرأة وجهودها لتغيير بعض من مفاهيم المجتمع الذكوري، وأيضا الاعتراف بالخطأ ووجوب تصحيحه والابتعاد عنه، رسائلي للقارئ كثيرة أذكر منها الثقة بالنفس والتمسك بحق تقرير المصير بما يناسب ديننا الحنيف، أيضا وجوب تصحيح الخطأ والابتعاد عنه مهما كان نوعه، وأهمية اتحاد المرأة والرجل من أجل مجتمع قوي، فلكل قوته ولكل دوره.

التحرير: هل هناك حدث معين حفزك لكتابة هذه الرواية؟ وما الشواغل التي اشتغلت عليها في هذا النص المغري؟

طبعا، الكثير من الأحداث المحفزة، حياتي كلها حافز للكتابة والإبداع وكما أعتبر نشر الوعي والإبداع في المجتمع أكبر حافز لي للكتابة، ومشاركة تجارب الناس ومشاكلهم من خلال الرواية والأدب.

التحرير: من خلال كتابتك باللغة الإنجليزية هل يمكنك أن تحدثينا عن تجربتك، هواجسها وعوائقها؟

كأي لغة أخرى، الكتابة باللغة الإنجليزية لها قواعد ومعايير، وانطلاقا مما درسته ومن مكتسباتي المعرفية استطعت الخروج بنص رواية هادفة والحمد لله، ولكن هذا لا يمنع وجود بعض العراقيل والمشاكل في الطريق، فالمقروئية باللغة الإنجليزية في الجزائر محدودة وهذا كان أكبر هواجسي، لكني لم أتوقّف، بل عزمت أكثر على الظهور باللغة التي بدأت بها الكتابة، بعض دور النشر رفضوا نشر الرواية ظنا منهم أنهم أدرى بالأدب الإنجليزي وتوجهاته أو ربما بسبب تخوفهم، وهذا أيضا لم يثبط عزيمتي بينما الكثير رحب بي وبعملي المتواضع وأراد نشره وهذا كان جزءا من نجاحي.

التحرير: ما مستقبل الكتابة بالإنجليزية في أوساط الكتاب الشباب الجزائريين خاصة والإبداع الجزائري عامة؟

في الأول كنت متخوفة، لكن الآن أظن أن الكتابة والمقروئية باللغة الإنجليزية في الجزائر في تطور وتصاعد والدليل انتهاء أول طبعة من الرواية في غضون أقل من شهر ونصف من صدورها الحمد لله، وأنا بصدد طبع طبعة ثانية مع دار المميزين العالمية للنشر والتوزيع والترجمة بفرنسا حتى أصل لأكبر عدد من القراء. ولا خوف على المبدعين الشباب في الجزائر لأن الكثير من التسهيلات صارت متوفرة الآن، لكن وجب أخذ الحيطة والحذر قبل الإقبال على أي شيء.

التحرير: ما طموحاتك وأهدافك في مجال الإبداع؟

طموحاتي غير محدودة ولا متناهية، لا أستطيع حصرها في كلمات معدودة وأهدافي مدروسة نحو القمة بإذن الله، فقط الجد والعمل للوصول لأي هدف والظفر به، لكن اتجاهاتي واضحة من أول عمل وهي اتجاهات نسوية إنسانية ضد أي عنصرية أو تجريح.

التحرير: كلمة أخيرة

 شكرا جزيلا لك سيدي الكريم على هذا الحوار الجميل، شكرا على وقتك وأسئلتك، رمضان كريم وكل عام وأنتم بألف خير.

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق