حوارات

الكاتبة حليمة بوزيت في حوار لـ”التحرير”: “جرعة أمل” رسالة تنطلق من العوالم الداخلية للإنسان لتصل إلى العالم الخارجي

الجزائر تمتلك طاقات شبابية هائلة ومبدعة في مختلف المجالات، وهذا ما نلمسه في الكثير من المناسبات. ومن خلال هذا الحوار نكتشف موهبة شابة مبدعة ولجت الأدب العربي من أوسع أبوابه هي الشابة حليمة بوزيت، طالبة سنة ثانية ماستر تخصص علم اجتماع واتصال، حاصلة على شهادة  فرنسية b1 وديبلوم إعلام آلي، حاورنا الكاتبة حول بداياتها، إصدارها وأشياء أخرى كاشفة لنا عن طموحاتها ووجهة نظرها في قضايا أخرى.

التحرير: حدثينا عن بداياتك وما هي المؤثرات في تكوين تجربتك الإبداعية؟

أولا وفي بداية الأمر كنت أكتب خواطري من قبل، أي ليس عن حديث ينتابني هذا الأمر، ولكن لم يكن يجول في خاطري أن أصدر كتابا تحت عنوان جرعة أمل، إلا بعد ما تعرضت لقصة أغاثا كريستي روائية شهيرة عندها خطرت لي فكرة تأليفي للكتاب وكان ذلك بعد قراءتي لكثير من الكتب .

التحرير: من أين ينطلق قلمك ومن أين تستوحي نصوصك ولغتك؟

أول كاتب تعرفت عليه بطريقة غير مباشرة هو أدهم الشرقاوي، جل كتبه اطلعت عليها استلهمني أسلوبه وكلماته جعلتني أتعطش لقراءة المزيد، كذلك نصوصي مستوحاة من قصص واقعية عايشتها ومن تجاربي الخاصة، وأخرى تعرفت عليها صدفة، كذلك حجج قرآنية لتزيد من قوة الإقناع.

التحرير: ما هي القضية المركزية التي تؤرقك وتدور حولها نصوصك النثرية؟

للأسف نحن نعيش في مجتمع يحاربك باسم الظروف، ويبني لك حاجزا أمام أحلامك وطموحاتك، لقد صادفني مثل هذا النوع كثيرا، أشخاص ينظرون إلى الأشياء السلبية بدلا من الإيجابية، يفضلون اليأس بدل الأمل، تنقصهم الثقة بالنفس والأخذ من الظروف نقطة الانطلاق نحو المستقبل، ولهذا تمحورت جل قصصي وخواطري حول هذه النقطة.

التحرير: ستصدر لك مجموعة نصوص بـعنوان ”جرعة أمل” حدثينا أكثر عن هذا المنجز وما سبب اختيارك لهذا العنوان لإصدارك؟

كتابي هو أول مولود أدبي لي، كان نتاج تجاربي وقراءتي المتواصلة في مختلف المجالات، وسبب اختياري لهذا العنوان جرعة أمل لأولئك الذين يبحثون عن الطريق ولم يجدوا خريطة تدلهم، إلى الذين ظلت أحلامهم تراودهم ليلا فقط ولم تنتقل على بساط الواقع نهارا، باختصار، جرعة أمل مثل الجهاز الذي يعيد لك نبضات قلبك.

التحرير: ماهي الرسالة التي يحملها أدبك؟

الرسالة التي أحملها في كتابي أن الحياة مليئة بالمفاجآت، فقط تبكيك اليوم لكن حتما سوف تضحكك غدا، لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس، يجب أن تتقبل ظروفك كما هي وتتخذ منها سبيلا ومخرجا للبحث عن المكانة التي خلقت لأجلها، لا تترك اسمك مرتبطا بوالديك فقط، بل اصنع لك اسما خاصا يبقى خالدا خلفك، وواصل سيرك مهما كانت الطريق مليئة بالعقبات، إن الليل مظلم إلا أن القمر يزيده جمالا ونورا.

التحرير: كيف تم نشر الكتاب؟ وماهي التحديات التي واجهتها للوصول إلى الناشر؟

في الحقيقة لم تواجهني صعوبات أو عقبات، لقد أرسلت الكتاب إلى الناشر وهم بدورهم ألقوا نظرة عليه، وبعد ذلك جاءني الرد من طرفهم بقول العمل والموافقة على طبعه، واجهني عائق الجانب المادي فقط كوني ما زلت طالبة .

التحرير: ماهي نصيحتك للشباب الذين يريدون تنمية موهبة الكتابة لديهم؟

إن مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة، فقط تسلح بالإرادة والعزيمة، فمن خلالهما تحقق أهدافك وطموحاتك، كذلك حاول أن تجعل من الكتاب رفيق دربك، فبالقراءة توسّع عالمك وتتعرف على أشخاص بطريقة غير مباشرة .

التحرير: كلمة في الأخير

في الأخير وقبل كل شيء الحمد لله على فضله من عالي السماء، فهو الذي يقول للشيء كن فيكون، فلولاه لما كنا في الوجود وبأحسن حال، ثم شكر خاص وكبير لوالداي اللذين لهما الفضل لما أنا عليه الآن، خاصة أبي الذي لطالما كان يشجعني ويحفزني على تحقيق أحلامي وتنمية سقف طموحاتي، كذلك أوجه كلمة شكر لدار المثقف التي كان لها الفضل في نشر هذا الكتاب، وكذلك أشكر كل من كان له دور في ما وصلت إليه الآن، وخاصة إخوتي جنتي، شكر عميق لجريدتكم الغراء على فسحها لنا المجال للتعريف بنا وبإبداعاتنا.

حاورها / أ . لخضر . بن يوسف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق