ثقافة و أدب

” قطف الزهور”يحكي الأوجاع و يلامس المواضيع الإنسانية

الكاتبة الشابة سميرة بغزو  في حوار لـ”التحرير”:

” قطف الزهور”يحكي الأوجاع و يلامس المواضيع الإنسانية

سميرة بغزو مجموعة من التموجات والجسيمات ذرة ذرية أمام ركب العلماء ، من ولاية خنشلة ، شعارها في الحياة “النسيان خيانة”

 التحرير:كيف اكتشفت موهبتك ؟

اعتدت الفضفضة على صفحات أوراقي منذ أيام الثانوية  لكني لم أعر ذلك اهتماما لانشغالي بالدراسة ، سأكون صريحة أكتب لأرتاح قبل كل شيء كجائع يريد أن يلتهم الأكل بعد طول صيام ، ومن قال لك أنه يكتب ليصنع من الشوك ورد هو يغالط نفسه ، نكتب لنرتاح ، لم تكن يوما الكتابة عندي لغة الموضة بل لغة الإحساس والعاطفة  ، السهر لأوقات متأخرة هو من علمني فنون الكتابة

التحرير:هل تلقيت الدعم في مشوارك الفني أم لا ؟

من دعمني أولا، والدتي فهي حبر قلمي إن غابت أمي غاب قلمي ، والدي الذي يعصر أشواك الحياة لأشرب أنا الرحيق  وبعض أساتذتي بتوجيهاتهم الإيجابية كما لا أنسى صديقتي فوزية بل هي أنا في شكل آخر .

التحرير:ما أهم الصعوبات التي اعترضت بداياتك ، و كيف تجاوزتها ؟

أهم المعيقات أن الكتابة بحاجة لزاد معرفي رفيع المستوى ونحن في بداية المشوار لازلنا نقتات من الأبجدية عناوين ، زد على ذلك غياب المحافل الأدبية بشكل مستمر نجدها فقط في المناسبات ، بل وجودها ضروري حتى نكتسب الخبرة من الكتاب الكبار  ونتمرس على مالم نتلقاه نحن ، نقص دور النشر التي تتلاءم والقدرة المالية .

التحرير:لماذا اختارت مبدعتنا ” الخواطر” على غيرها من أنواع الأدب العربي ؟

أي ناشئ بالكتابة ينبغي أن يبتدأ بالتدريج كيف لمبتدأ يكتب رواية دون أن يمر على كتابة الخاطرة أو القصة القصيرة حتى ولو كانت خواطره حبيسة الجدران تجربته وبداياته من الخاطرة أو الفضفضة  ، اخترت هذا النوع كوني مبتدئة لنعرف نقاط أخطائنا ومسار توجهنا في الكتابة لنصحح ذاك في المستقبل ، الخواطر أفضلها كثيرا كونها الحس العاطفي والواقعي معا ولكي يبقى بريق بالألوان أم العيون

التحرير:عنوان مجموعتك ” قطف الزهور ” ،  نصوص تحكي بعض أوجاعك لكن أيضا ذهبت صوت الأنا والآخر وصوب نبض الإنسانية بشكل أعمق وأكثف ، برأيك أين ومتى يجد الكاتب أفقه الأرحب ؟

قاعدتنا تقول لا تكونوا  أسرى للعناوين ، وفعلا قطف الزهور يجمع ببنها تارة يحكي أوجاعنا وتارة يلامس وينادي بمواضيع إنسانية من الواقع المعاش ، الكاتب الذي تبق كتابته عن الخيال فقط مصيره الاضمحلال ، الكاتب المتزن هو من يسعى للجمع بينها المناداة كل النداء بمواضيع الإنسانية المعاشة وحتى المغيبة في أوطاننا ويسرد بعض أوجاعه بأي طريقة هو يريد

التحرير:ما أهم الموضوعات المطروحة في هذا الإصدار وهل موضوعات الأنا والذات هي الغالبة ؟

موضوعات متنوعة رغم قصر الأبجدية بها تتنوع بين الأنا والذات وبين ترجمة حال الواقع تارة كتبنا عن الأم وتارة عن قوارب الموت لاحتكاكنا بالحراقة ، عن قضية الفلسطينية كقضية إنسانية تهم العالم العربي في وجدانه قبل أي شيء عن الشبات مرة أخرى وحيوتهم ، عن الشعب المتضامن المعطاء في جل الظروف هو صامد ،  وعن الحب والغزل مرة أخرى

التحرير:هل الدعم مطلوب من أجل الإبداع أم المبدع بنفسه قادر على إثبات الذات ؟

مهما يكن المبدع مبدعا ينقصه شيء لكي يبدع ، إن كان صناعي أم فني أو صاحب قلم .

التحرير:الخاطرة ضرورة حقا أم هي مجرّد متعة جمالية آنية لا تدوم  ؟

الخاطرة بأي لون تكتب لمن وكيف لها معان من النفس بدعة أم من القلب او الروح  ، الخاطرة ضرورة بهذه الأيام وفي نفس الوقت متعة جمالية ربما تموت بأرضها.

التحرير:الخاطرة التى تأتيك بلا واقع دائما عرجاء وغير مهذبة لأنها مجرد عبث بالكلمات ، ألا ترين أن الحرف والخاطرة وفي أغلباه تأتي من الخيال لأنها ابنة الخيال قبل الواقع ؟

الكاتب عموما هو لا يكتب لنفسه بل يكتب تجربته الإبداعية لتنتقل من كونها خاصة لتصبح ملكا للقراء  ، إن كان الكاتب يتطرق إلى مواضيع المعاشة كيف نسميها خيالا أو لم تأتى الفكرة من الواقع ليبلورها الكاتب في شكل خاطرة أو قصة أو غير ذلك ، ومن يكتب عن القيم الإنسانية. الخير والوطن والحب لا نسميها خيالا ولا عرجاء ، جميل أن تضفى طابع الخيال لكن تقع في فخ الجمود إن لم تلامس الواقع ، نكتب لنا و في نفس الوقت للأخرين أبجديتنا تنبع من تجارب شخصية وأحيانا تنهل من تجارب الآخرين لعلنا نلامس جروحهم و أكتب عني ليجد القارئ نفسه في كتاباتي  وأكتب عنهم ليجدوا أنفسهم بأبجديتي ، لابد للكاتب القراءة المستدامة رغم أننا نلاحظ عزوف شبه كلي عن القراءة ممكن لأننا أمم لا تقرأ  و حتى الكتاب الورقي لم تكن له تلك المكانة كما كان عليه سابقا ممكن بعدما حل محله الكتاب الإلكتروني  ولكى لا تقع في فخ الخيال كن قارئا قبل أن تكون مؤلفا ولا تكتب لمجرد الكتابة ، بل أكتب عندما تطلبك الكتابة حينها ستكون محشوا بالأفكار ستنضج في ذهنك ، بإمكاننا أن نقطف الزهور لكننا لا نستطيع زحف الربيع

التحرير:طموحاتك وهل من عمل جديد ؟

عذرا منك اقضوا حوائجكم بالسر و الكتمان  ، الجديد لا يذكر بل يصنع نفسه نفس المواقف

التحرير:كلمة أخيرة

أنصح فقط من يود ولوج عالم الكتابة الأبواب مفتوحة فقط اغلق عيناك عن المثبطين و السلبيين  كل الشكر على الحوار الذي سرنا في خمائله بالإفصاح عن إصدارنا وكل التوفيق للجميع

أ/ لخضر بن يوسف

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق