B الواجهة

على مدراء الجامعات أن يخرجوا “الجامعة الجزائرية”من التقوقع و الذهاب بها نحو “العالمية”

أعلن عن تخصيص 130 مسكنا لفائدة الباحثين في المجال الصحي ، جراد يؤكد:

على مدراء الجامعات أن يخرجوا “الجامعة الجزائرية”من التقوقع و الذهاب بها نحو “العالمية”

قرر الوزير الأول عبد العزيز جراد تخصيص الـ: 130 سكنا المحاذية للمركز الوطني للبحوث في البيتكنولوجيا بمدينة علي منجل لفائدة الأطباء و الباحثين في المجال الصحي نظيرا للجهود التي يبذلونها و تضحياتهم الجسيمة من أجل إيجاد الحلول لقضاء على فيروس كورونا مشيدا بالمشروع الذي تطمح الجزائر إلى إنجازه  بمقاييس عالمية و يكون  نموذج للمركز الأمريكي سيليكون فالي و هذا لإبراز ما توصلت إليه العبقرية الجزائرية من بحوث ، و في هذا وجه عبد العزيز جراد رسالة إلى مدراء الجامعات لكي يخرجوا الجامعة الجزائرية من التقوقع و الذهاب بها نحو العالمية.

ثمن الوزير الأول عبد العزيز جراد على هامش الزيارة التي قادته أمس إلى ولاية قسنطينة لتفقد الوضع على مستوى المستشفى الجامعي ابن باديس، القرارات التي تصدر عن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون  و التي قال أنها نابعة من رؤية شمولية للوضع الذي تمر به البلاد جراء انتشار الجانحة ،   دون أن ينسى الطاقم الحكومي الذي يسعى جاهدا لتوفير كل ما يلزم من وسائل الوقاية و جعلها تحت تصرف المواطن الجزائري  مشيدا بقدرات الأطباء و الباحثين في المخابر الذين من خلالهم استطاعت الجزائر التقليل من خطر هذا المرض الخبيث الذي انتشر على مستوى عالمي و مس حتى الدول المتطورة، و قال الوزير الأول أن الوباء يدفعنا لاتخاذ العبرة من أجل إصلاح المنظومة الصحية و إعادة هيكلتها، موضحا في هذا الشأن أن دور الطبيب يقف عند حدود علاج المريض، أما الوقاية فهي مسؤولية المواطن بالدرجة ألأولى و مسؤولية المجتمع المدني في عمليات التحسيس، و  هما المحوران الذي ركز عليهما الوزير الأول  ( العلاج و الوقاية)، لاسيما و الدولة وفرت كل الإمكانيات للخروج من الأزمة و القضاء نهائيا على الوباء، بالرغم من أن العدد المسجل كان نسبيا بالمقارنة مع الدول الأخرى،  إلا أنه كما أضاف وجب الحذر من خلال إتباع التعليمات التي تصدرها السلطات العمومية و تطبيق الحجر المنزلي و عدم الإحتكاك في الأماكن العمومية.

الملاحظة التي قدمها الوزير الأول هي أنه من خلال التقييم و الحوصلة من طرف الخبراء لوحظ أن ولاية قسنطينة تشهد تصاعدا في عدد إصابات و حتى الوفيات، ما يدفع  إلى التطلع على الأسباب الطبية و إمكانية حصر الوباء ذلك باتخاذ قرارات صارمة و وضع إطار لهذا الوباء كي لا يتوسع و يتطور، علما أن الولاية سجلت 14 حالة وفاة منها 09 ببلدية قسنطينة، à2 ببلدية عين عبيد، حالة واحدة ببلدية عين اسمارة و حالة وفاة تعود لمواطن من ولاية سكيكدة ، جاء فجراء فحص طبي بعدما أخضع لعملية جراحية ، و تبين أنه كان حاملا للفيروس، أما الحالات المؤكدة بلغت 104 حالة، من مجموع 204 حالة سجلت منذ ظهور الوباء، منها 50 منها تم علاجها و هي الآن في الحجر المنزلي، و أشار تقرير مصلحة الأوبئة أن 80 بالمائة من المرضى  يصابون عن طريق الاحتكاك، وخلال الزيارة وقف الوزير الأول على المركز الوطني للبحوث البيوتكنولوجية الواقع بمدينة علي منجلي و التحاليل التي يجريها في هذا الشأن، حيث وقف الوزير الأول على العرض المفصل لنشاطات المركز و مهامه المخبرية و الإستراتيجية التي وضعها في عملية التأطير و التكوين المتواصل للإطارات الطبية و المخبريين لاكتسابهم أحدث التكنولوجيات في مجال البحث و مختلف البرامج الصحية، للعلم أن المركز الوطني للبحوث البيوتكنولوجية بولاية قسنطينة يتوفر على 150 باحثا، و في هذه السنة تم فتح 05 مخابر من مجموعة 11 مخبرا لتحويل التكنولوجيات، يؤطر المركز فريق عمل يتكون من 12 مخبريا يجرون 500 تحليل في اليوم.

و في كلمته أمام  الإطارات الطبية أكد الوزير الأول أن ما أنجز  في مجال البحث لهو قفزة نوعية تشهدها الجزائر  في المجال الصحي، موضحا أن تأسيس مجلس البحوث  العلمية و التكنولوجية  يدل على إرادة  رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في النهوض بقطاع الصحة و تدعيم البحث العلمي على كل المستويات  و حتى تكون الجزائر في مستوى الدول المتقدمة بل تكون رائدة ، ليستطرد بالقول أن الدول المتطورة هي الدول التي تتميز بعنصر بشري مؤهل أو كما سماهم بالطفرة التي تبحث و تعمل على وضع البرامج و المخططات العلمية و تكون لها رؤية استشرافية للمستقبل، حتى في حالة حدوث الكوادر تكن على استعداد لمواجهتها،  و لذا وجب الإقتداء بهذه الدول  التي بلغت مستوى من التطور العلمي بالرغم من أنها لا تملك النفط ،  و قد دعا الوزير الأول إلى تشجيع الباحثين في الجامعة لترقية البحث الأكاديمي و الميداني و أن يكون هناك تكافأ بين الدراسة النظرية  التحليلية و الدراسة الواقعية أي التطبيق في الميدان ، و هذا يستدعي كنا قال ضرورة إدماج نسق بحث وطني متكامل و التعرف على كوادر الدولة من أطباء و خبراء ليس في المجال الصحي فحسب بل في مختلف المجالات، و قد وجه الوزير الأول رسالته إلى مدراء الجامعات إلى أن يخرجوا الجامعة الجزائرية من التقوقع و الذهاب بها نحو العالمية ، و دعاهم إلى عولمة الفكر و البحث العلمي، و رفع كل التحديات للوصول إلى النخبة العلمية، خاصة و أن الظرف الحالي اثبت أن الجزائر تملك طاقات بشرية لها قدرات علمية تحدت الوباء و هذه الطاقات  وجب استغلالها و تدعيمها حتى تكون لها المكانة العلمية الحقيقية.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق