ثقافة و أدب

منتدى اجنان الصابط يواصل نشاطه بمداخلة تحمل عنوان: مسعفون في كل مكان

تزامنا مع اليوم العالمي للحماية المدنية كانت لمنتدى اجنان الصاباط جلسة شاي ثقافية وفي يوم السبت: 2020/02/29 وبالتنسيق مع الديوان المحلي للسياحة والصناعات التقليدية – سوف- وبفندق ترانزات القديم (وسط المدينة) (الوادي) كان اللقاء مع كل من الملازم الأول عادل زلاسي والملازم بوهني ابراهيم وذلك بمداخلة تحمل عنوان: مسعفون في كل مكان، وسط جمع من الأساتذة والمثقفين والأدباء قدموا للاصغاء والاثراء.

وقد أشرف على تنشيط فعاليات الملتقى الأستاذ يحي موسى مستهلا بالترحيب الكبير بالضيفين الملازمين في سلك الحماية المدنية والدفاع المدني بالوادي شاكرا لهم تلبية الدعوة وعلى تشريفهم المنتدى واهتمامهم البالغ في حماية البشرية وانقاذ الأرواح والممتلكات ومتوجها في نفس الوقت بالشكر الجزيل والفضل العميم إلى السادة الأساتذة الحضور مثمنا مساهماتهم الإيجابية ومشاركاتهم الفعالة في تنوير الرأي العام ونشر العلم والمعرفة للرقي بالثقافة إلى أسمى الدرجات، ومتطرقا مباشرة إلى صلب الموضوع ودور رجال الدفاع المدني في نشر ثقافة الاسعاف لدى كل مواطن في إطار تجسيد شعار هذا العام 2020 وهو ” مسعف في كل بيت” والهدف من ذلك هو ترسيخ ثقافة العمل الانساني النبيل وتجسيد روح التفاني والتعاون وتآزر بين أفراد المجتمع في هبة ولحمة واحدة لتحقيق أواصر التكافل والاحساس بمساعدة الآخرين والعمل على سلامتهم وراحتهم وعليه فإن اليوم العالمي للحماية المدنية هو يوم تحتفل فيه دول العالم تقديرا لما تقوم به أجهزة الدفاع المدني من جهود للحفاظ على أمن وسلامة البشرية والتقليل من الآثار المأسوية الناجمة عنها بعد أن أصبح العالم قرية كونية صغيرة يتأثر بعضه ببعض في ظل ظهور مهددات طبيعية وبشرية جديدة عابرة للحدود، وعليه بهذه المناسبة تم استضافة الإطارين في الحماية المدنية للتطرق لماضي وحاضر ومستقبل الحماية المدنية على الصعيد الوطني والدولي ، ثم مباشرة أحيلت الكلمة إلى الضيفين الذين بداية عبروا عن سعادتهم الكبيرة لتواجدهم في هذا الجمع الفاضل من خلال منتدى اجنان الصاباط الثقافي والذي يعتبر إضافة ثقافية طيبة ومميزة للمنطقة وللوطن عموما، حيث استهلا مداخلتهما بمايلي:

  • تقديم: ( تدخل الملازم الأول عادل زلاسي):

بمناسبة اليوم العالمي والوطني للحماية المدنية المصادف للفاتح مارس من كل سنة ارتأت إدارة وحدة القطاع للحماية المدنية بحي 17 أكتوبر (الوادي) بتقديم محاضرة احياء لهذا اليوم، وكذا مساهمة منها في اطلاع الجمهور بمدينة الوادي على دور هذا القطاع في نشر ثقافة الاسعاف في وسطه وكذا المجهودات الي يبذلها رجال الحماية المدنية خدمة لمجتمعنا وللوطن دون منة أو عطاء، كما أتقدم نيابة عن مديرية الحماية المدنية للولاية ممثلة في مديرها الرائد “با أوجي أحمد “وجميع الأعوان وللسيد رئيس جمعية الحماية المدنية وإلى كل القائمين على المنتدى الثقافي اجنان الصاباط والديوان المحلي للسياحة والصناعة التقليدية، وعليه فإن رقي الأمم وتقدمها يقاس بمدى اهتمامها بصحة مواطنيها وتسخير كل السبل والآليات لتحقيق ذلك، حيث يندرج ذلك ضمن حماية حق الإنسان في الحياة الذي أقره المعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966م (الحق في الحياة ملازم لكل إنسان وعلى القانون أن يحمي هذا الحق ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا) ويندرج في حماية حق الإنسان في الحياة توفير أطقم   الاسعاف من طرف الدولة  حسب الامكانيات والعمل على نشر ثقافة الاسعاف لدى مواطنيها ، وهذا ما أكدت عليه منظمة الصحة العالمية وهيئة الأمم المتحدة في عدة توصيات وقرارات، لذا جاء في هذا السياق ادراج الموضوع ضمن فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني لعام 2020والذي يحمل شعار” مسعف لكل عائلة” وبحكم أن جهاز الحماية المدنية بالجزائر ينشط في وحدات تحتوي سيارات الاسعاف برفقة شاحنات الاطفاء حيث كانت  خدمة للاطفاء في الأساس ثم لحقت بها خدمة الاسعاف

  • التطور التاريخي للوقاية من الحريق
  • الوقاية من الحريق في الحضارات القديمة:

وجدت خدمة الاطفاء في روما منذ حوالي عام 300 ق م ، وذلك بأن استخدمت فرقة العبيد كمطافئ حريق في هذه المدينة ، كما أن الرومان بعد غزوهم لبريطانيا أنشأوا فرقا لمكافحة الحريق في بلدة” شستر” عندما بدأ سكان بريطانيا يتحولون تدريجيا إلى الحضارة والحياة المترفة أصبح الحريق خطرا محققا على التجمعات المدنية فقد أصدر قانون” اكسفورد”  في عام 872 م ينص على أنه عند سماع ضربات جرس معين مساء، فإن جميع النيران الموقدة بالمنازل يجب أن تطفأ وقد أقر (وليام الفاتح) الاستمرار والعمل بهذا القانون بعد الغزو النورماندي عام 1066 م

  • الوقاية من الحرائق في العصور الوسطى:

في القرون الوسطى وعقب حريق لندن الشهير عام 1136م الذي التهم معظم مباني المدينة، أقر الملك ” تشالز الثاني” عقب هذا الحريق عدة اجراءات أهمها – حوائط المباني يجب أن تكون من الطوب أو الحجر – جميع الشوارع يجب تخطيطها بأن تكون بالاتساع الكافي بما يضمن عدم انتقال الحريق من مبنى إلى آخر وإن يتم تخفيض عدد الدروب والجواري الضيقة إلى أقصى حد ممكن وكذلك أصدر عمدة لندن المسمى (هنري فبتزالوين) تعليمات بأن تبنى  جميع المباني في لندن بالحجر وتغطى بالقرنيد المحروق وبناء على ذلك منعت تغطية الأسقف بالقش الذي كان مصدر الخطر، أما عن الاجراءات الوقائية ضد الحريق في مصر في عهد المماليك كانت تستعمل الوسائل البدائية في مقاومة الحريق كاستخدام الناس في نقل المياه بالأواني من مصادره بواسطة الوسائل كالحمير وغيرها وظل الحال كما هو عليه في عصر المماليك، إلا أنه في عام 1776 م جاءت إلى مصر أول عربة اطفاء وكانت تعد من أوائل عربات المطافي في العالم وهي صناعة أنجليزية (عبارة عن مضخة موصوعة في عربة يجرها حصان ) وقد ظلت هذه العربة تشتغل في مصر في عهد الحكم العثماني وفي فترة محمد علي باشا ، وفي سنة 1878 م جاءت إلى مصر  أول عربة اطفاء وكانت تعمل بالبخار وكان ذلك مصاحبة لعصر التطور الفكري والثورة الصناعية وكانت صناعة بريطانية

  • الوقاية من الحريق في العهد العثماني:

من خلال الدراسة والبحث لم نطلع على اي دور للعثمانيين للجزائر للحماية من خطر الحرائق وهذا راجع إلى الصبغة الشبه عسكرية للتواجد العثمماني بالجزائر وكذلك للثورات والانتفاضات التي ثارت ضد التواجد العثماني في بعض المناطق بالجزائر وكذلك انغلاق العثمانيين عامة وعدم الاتصال بالجوار الأوروبي

  • الحماية المدنية خلال الفترة الاستعمارية:

منذ غزو الاستعمار الفرنسي للجزائر سنة 1830م لم تجد فرنسا السكينة والاستقرارنظرا للثورات المتتالية التي لقيتها من المقاومة الجزائرية ، وقد أنشأت فرنسا وحدات للتدخل لاطفاء الحريق وذلك بمقتضى قانون 1938م والذي ينص على انشاء ثكنات خاصة لرجال الاطفاء، حيث تمركزت في المدن الكبرى للمصالح الاقتصادية للمعمرين في المدن الشمالية ذات الكثافة السكانية العالية والأخطار المعتبرة وكذلك سن قوانين خاصة لحماية الغابات من الحرق إذ تعتبرها فرنسا مصدرا اقتصاديا كبيرا لصناعة الخشب، مثل قانون 17 جويلية  1874   وقانون 09/12/1885 وقانون فيفري 1903 جميع هاته القوانين ذات طابع ردعي هدفه افقار الأسر الجزائرية وسد أوجه الكسب والرزق من الغابات.

  • الحماية المدنية بعد الاستقلال:

 العنصر الأول هو  تطور جها ز الحماية المدنية في الجزائر ومن مبررات اهتمام الدولة بتأهيل وكفاءة جهاز الحماية يكمن في عدة أسباب أهمها : العوامل الاجتماعية (النمو الديمغرافي خاصة في الشمال- تزايد عدد المعاقين والمصابين نتيجة حوادث المرور وكذلك إلى عوامل اقتصادية التي شهدتها الجزائر (ثورة صناعية) وكذلك التطور في شبكة المواصلات ووقوع الجزائر ضمن خط الزلازل العالمي وفيضانات باب الوادي.

  • مهام أعوان الحماية المدنية بالجزائر:

المهام المتعلقة بالجانب الاجتماعي : – اسعاف المرضى والمصابين- اسعاف ضحايا حوادث المرور- التدخل في مخاطر الكوارث الطبيعية والانفجارات- الغطس في أعماق البحار والسدود- حراسة الشواطئ- توزيع المؤن على المنكوبين وفي الجانب الاقتصادي: – التدخلات المختلفة في المؤسسات الاقتصادية للدولة في حالة الحرائق- المشاركة في تكوين أعوان الأمن للمؤسسات – توفير الأمن للسواح والأجانب- مواكبة عملية نقل المواد الخطيرة والمشعة – التغطية الأمنية في التظاهرات الرياضية وغيرها- المساهمة في تغطية عملية الانتخابات الوطنية- المعاينة الميدانية في إطار اللجان التقنية، وغيرها من الأنشطة الأخرى التي لم يتم ذكرها.

  • دور الحماية المدنية لنشر ثقافة الاسعافات لدى الجمهور:(تدخل الملازم بوهني ابراهيم)

الاسعافات الأولية: تقديم المساعدة الممكنة بالسرعة اللازمة للحفاظ على حياة الشخص المصاب حتى إيصاله إلى المستشفى في رعاية- الأساس الشرعي للاسعاف نسبة للقرآن الكريم في الحفاظ على حياة الآخرين  وكذلك من السنة النبوية – والأساس القانوني هو الأمر رقم 156-66 المؤرخ في 18 صفر الموافق لـ 08 يونيو سنة 1996م يجرم الامتناع عن تقديم الواجب . مبادئ تقديم الاسعافات: هو السيطة التامة على موقع الحدث- لا يعتبر المصاب ميتا عند توقف النفس أو النبض – ابعاد المصاب عن مصدر الخطورة- الاهتمام بعملية التنفس الاصطناعي- العناية بالحالة قبل نقلها إلى المستشفى- الاهتمام براحة المصاب -الاهتمام بحفظ وتدوين كافة المعلومات المتوفرة عند الحادث .

  • الأوامر العشرة (10) التي يتقيد بها رجل الحماية المدنية:
  • طلب النجدة- التدخل بسرعة وهدوء- دراسة حالة الضحية- عدم تحويل الضحية- مراقبة الضحية- لا تلعب دور الطبيب- الحفاظ على درجة حرارة الضحية- طمأنة الضحية، وبالنسبة لشعار هذا العام لعيد الحماية المدنية هو  ” مسعف لكل بيت” والهدف منه هو حماية المجتمع الصغير والكبير وكل المواطنين ، أما بالنسبة لاحصائيات الموسم الفارط من المنكوبين (2019) بلغ عددهم 1320 منهم 738 رجال 582 نساء .
  • ·        الهدف من الاسعافات الأولية:
  • الحفاظ على حياة المصاب- منع تدهور حالة المصاب- الحد من تداعيات الجرح أو الإعاقة- تقديم المساعدة في الوقت المناسب- تنمية روح العون والمساعدة للآخرين.
  • تدخل السيد : قدور علي بن محمد:

في تدخله ذكربأنه أول من عمل في الحماية المدنية وأسس لها في مدينة الوادي وكان ذلك في سنة 1965  -1966 م بمقر بلدية الوادي القديم قبل انشاء مركز الحماية المدنية بالوادي حيث ذكر طريقة العمل المعمول بها في تلك الفترة والأماكن التي تم التدخل فيها مع الأحداث ، وكذلك الوسائل البدائية البسيطة التي كانت بحوزتهم ، مع العلم أن ننسبة السكان كانت منخفضة جدا مقارنة بوقتنا الحالي .

نجيب بله باسي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق