أخبار الجنوب

متوسطة الحاج أحمد بن دحمان ” الجلفة ” تاريخ حافل وساطع .. في قلب واقع مرير!

يحاول العديد من أبناء الحقل التربوي التزام الصمت والمضي قدما في مسعاهم النبيل ، المتمثل في خدمة المدرسة الجزائرية وأجيالها المتعاقبة بكل كفاح وإخلاص وتضحية ، لكن نضال هؤلاء وسط المثبّطات والمحن هل هو سخاء منهم بتحمّل المسؤولية في عزّ الشدائد وتفادي نشر الفوضى والبلبلة والتصرف بحكمة وصبر ؟ أم هو خوف من كبار مسؤوليهم على الاحتجاج والتنديد بالنقائص الكثيرة التي تشهدها مدارسهم ؟

متوسطة العلامة ” الحاج أحمد بن دحمان ” بمدينة مسعد بولاية الجلفة مرّ على نشأتها نصف قرن من الزمن ، ويشهد لها التاريخ بطوله وعرضه وعمقه بالإنجازات والعطاءات ، واقعها اليوم يثير الدهشة والاستغراب ويطرح الكثير من التساؤلات ، حيث يزاول تلامذتها الذين يبلغ تعدادهم 956 دراستهم في ظروف صعبة وأجواء موحشة لا تساعد ولا تشجّع على التحصيل الدراسي اللائق والمثمر ، صحيح أن أمورها التسييرية مضبوطة ومنظمة بفضل إدارتها القادرة على أداء رسالتها على أكمل وجه ، والسهر على مصالح أفرادها من موظّفين وتلاميذ بكل جرأة ومثابرة وشجاعة ، غير أن تهميش الجهات المسؤولة على القطاع التربوي ومعهم جل المسؤولين المحليين كان أقوى من كل نوايا وإرادات التغيير والارتقاء ! فالمتوسطة الأعرق محليا تعاني بعض جدران وأسقف أقسامها من الهشاشة والتآكل ، كما تعتبر الطاولات القديمة التي درست عليها عدة أجيال منتهية الصلاحية وحان استبدالها بطاولات حديثة ، زد على هذا مشكل  ضعف مستوى التدفئة الذي ظل حاضرا لسنوات دون حل نهائي ، الأمر الذي يؤثر بدرجة كبيرة على تركيز التلاميذ وفهمهم للدروس ، وصولا إلى أحد أهم العوائق التي تقف أمام أهل المؤسسة أو ضيوفها للمكوث داخلها في راحة وهدوء ، وهو اهتراء أرضية ساحتها العريضة التي تصبح في فصل الشتاء عبارة عن برك من الأوحال ، ومع ذكر هذه المشاكل الجوهرية لا يجب أن ننسى الإشارة إلى رداءة المظهر العام للمؤسسة ، نتيجة غياب مبادرات التزيين بكل أنواعه وأشكاله الكثيرة والمتنوعة ، وفي ظل هذا الوضع السيء الذي تتخبط فيه متوسطة الحاج أحمد ، لم يبق أمام السلطات المعنية سوى خيار التحرك الفوري بكل الوسائل المتاحة والطرق القانونية ، لتحسين أحوال أهلها الذين أثقل كواهلهم واقع الغبن والحرمان ، حتّى يكون الاجتهاد أكبر والمثابرة دائمة والنتائج أفضل.

عمر ذيب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق