وطني

“المجهول” يلاحق مصانع التركيب مع استئناف استيراد السيارات

الحكومة تراجع ملف المواصفات والتمويل قبل دخول استيرادها حيز التنفيذ شهر مارس

“المجهول” يلاحق مصانع التركيب مع استئناف استيراد السيارات

يدخل ملف استيراد السيارات حيز التنفيذ شهر مارس القادم موازاة مع “نكسة” مصانع التركيب التي استفادت سابقا من تشجيع استثنائي عبر إعفاءات جمركية وضريبية وتسهيلات بنكية وإدارية كبيرة، تسببت في غلاء أسعار المركبات وندرتها بدل خفض ثمنها.

وكشف وزير الصناعة والمناجم فرحات أيت علي براهم على هامش عرض مخطط عمل الحكومة على أعضاء مجلس الأمة، أن ملف استيراد السيارات سيدخل حيز التنفيذ خلال الشهر القادم، مشيرا الى مراجعة بعض الأمور في ملف استيراد السيارات كمشكل المازوت الأوروبي، الذي يخضع لمواصفات خاصة بهم حيث أنه في حال استعمال المازوت المحلي فإن المشتري يكون له مشكل مع سيارته في ظل 3 أو4 أشهر.

كما صرح وزير الصناعة والمناجم أنه يتم تعديل طرق التمويل في ملف استيراد السيارات.

و أوضح أيت علي “ان الشركة الوطنية للعربات الصناعية ستصبح في ظرف شهرين او ثلاثة أشهر من هذا التاريخ على أكثر تقدير تابعة لمديرية الصناعات العسكرية “.

للتذكير فإن الشركة الوطنية للعربات الصناعية هي طرف في اتفاقية ابرمت في سنة 2012 لإنشاء شركة جزائرية لإنتاج الأوزان الثقيلة من نوع مرسيدس-بنز.

و يمتلك الطرف الجزائري نسبة 51 % من رأسمال هذه الشركة ممثلا بالشركة الوطنية للعربات الصناعية (34 %) و وزارة الدفاع الوطني (17%) بينما يستحوذ مجمع آبار الاماراتي على نسبة 49%، فيما تعتبر دايملر/مرسيدس-بنز الشريك التكنولوجي لهذه الشراكة.

و تم في يوليو من نفس السنة إنشاء ثلاث شركات برؤوس أموال مختلطة في إطار تنفيذ بروتوكولات اتفاق جزائرية-إماراتية-ألمانية، من أجل تطوير الصناعة الميكانيكية الوطنية.

ويأتي فتح باب استيراد السيارات مجددا مع تعرض مصانع تجميع السيارات إلى نكسة بسبب حبس أصحابها والقرارات الحكومية الارتجالية والخاطئة، التي أرادت خلق صناعة ثقيلة في وقت وجيز، دون توفير الشروط النظرية والتقنية الكافية ما يجعل المضي في هذا المجال أمرا صعبا.

وأكد فرحات آيت علي في وقت سابق أن الإعفاءات الجمركية والضريبية لن تتكرر، وكشف أن كل التقارير الرسمية بينت أن هذا النشاط تبديدا للمال العام. ولم يستبعد المسؤول الحكومي عودة المستوردين كحل لتغطية الطلب الداخلي.

وتشير الأرقام الرسمية إلى خسارة الخزينة 5 مليارات دولار في 2018، بينما تبلغ خسائرها سنويا 422 مليون دولار بفعل الامتيازات الممنوحة لمصانع التركيب، مقابل ارتفاع أسعار المركبات المحلية بنحو الضعف، مقارنة بالسيارات المستوردة في الفترة السابقة.

وأشارت تقارير رسمية إلى أن مصانع تركيب السيارات تتجاهل التصريح بنسبة الإدماج (إدماج قطاع الغيار المصنع محليا)، في حين تلزمها دفاتر الشروط بنسبة 15% في الثلاث سنوات الأولى و40%  خلال خمس سنوات، وهو ما لم يتحقق على الإطلاق.

لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق