مجتمع

المصابون بالعقم ضحايا الأدوية المهربة

الرجال أكثر عرضة له، وأطباء يدعون إلى تشخيص الأسباب التقنية للداء

المصابون بالعقم ضحايا الأدوية المهربة

 …إصابة أكثر من 40 بالمائة من المصابين بمرض العقم في الجزائر، وهم من فئة الرجال، الكثيرون منهم ضحايا خلطات عشبية قاتلة وأحيانا أدوية تسوّق خارج القانون.

 كشف أطباء أخصائيون مشاركون في الأيام الطبية الجراحية في طبعتها العاشرة بولاية الوادي عن هذه النسبة بعدما دعون الى أهمية خضوع الرجل إلى كل مراحل الفحوصات الطبية المتعلقة بتشخيص الأسباب التقنية للعقم لاحتواء هذا المرض، وذلك لا يتأتى – حسبهم- إلا من خلال القضاء نهائيا على “المغالطة ” السائدة، أن المرأة لوحدها تتحمل مسؤولية العقم (عدم الإنجاب عند الزوجين) كما أوضح الطبيب إبراهيم ميدة، ممثل جمعية الممارسين الطبيين الخواص.

وأشار الدكتور رشيد ربيحة طبيب أخصائي في أمراض وجراحة المسالك البولية في مداخلته بعنوان “الإجراءات المتخذة لتشخيص وعلاج العقم عند الرجال” إلى جملة من الأسباب التي تؤدي إلى هذه الحالة والتي ينتشر أغلبها بالوسط الذكوري.

هذه المعضلة التي تؤرق العديد من المصابين بالعقم جعلتهم يقبلون على منتوجات غذائية تروج هذه الأيام في صفحات واد كنيس، وعبر عدد من صفحات التواصل الاجتماعي ”فايسبوك” لعلها تكون الشافي لهم.

وفي السياق حذرت أخيرا المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، من عسل ممزوج بأقراص “الفياغرا”، يستخدم لتحفيز الرغبة الجنسية ومطلوب من طرف الأشخاص الذين يعانون الضعف الجنسي.

وقال رئيس المنظمة، الدكتور مصطفى زبدي، إن هذا العسل والذي يحمل اسم “عسل السودان الأصيل، مقوي جنسي” أو”قوت دامور” قطرات الحب بالعربية، هو منتوج منعت إسبانيا مؤخرا ترويجه، وشنت حملة ضده، حيث قامت السلطات الأمنية الإسبانية في منطقة ميلية بفرض غرامة 700 أورو على صاحب محل تجاري بتهمة ترويج مادية غذائية ممنوعة من دخول التراب الإسباني، لاحتوائه مادة “الفياغرا”.

وأوضح زبدي، أن هذا المنتوج الخطير يتوفر عند دكاكين الأعشاب وبعض باعة السوق السوداء للعقاقير، وهو مطلوب من طرف مختلف الفئات العمرية الرجالية ويشكل خطرا صحيا على المسنين ومرضى القلب، مما قد يؤدي إلى الوفاة.

وأكد رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، أن السوق الموازية تعرض الكثير من الخلطات والأعشاب المهددة لصحة الجزائريين، ويروج لبعضها على أنها مقويات جنسية ومعالجة للعقم والضعف الجنسي، حيث أن المنظمة ستشن حسبه، حملة ضد كل هذه المنتوجات الغذائية وفي مقدمتها “عسل السودان الأصيل” الذي يؤتى به من المغرب.

وقال زبدي، إن منظمته تأكدت من وجود هذا المنتوج الغذائي في الجزائر، ويروج له عبر الفايسبوك، دون وعي من طرف المستهلك الجزائري.

و دعت من جانبها الهيئة الوطنية لترقية الصحة و تطوير البحث العلمي “فورام”، الى تحقيق ميداني حول المنتوجات الغذائية و الحبوب التي يروج لها على أنها مقويات جنسية، و التي تباع في السوق الفوضوية، وهي مجهولة المصدر أو المكونات، لما لها من خطر على صحة مستهلكها، داعيا وزارة الصحة، إلى القيام بدراسة “سيسيولوجية بسيكولوجية” في المجتمع الجزائري، لمعرفة أسباب التهافت على الخلطات و المنتوجات الغذائية التي تتعلق بالصحة الجنسية. لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق