غير مصنف

الجزائر تستعيد دورها الدبلوماسي في المنطقة بعد انتقالها للشرعية الديمقراطية

خبراء يحذرون من أزمة إنسانية وأمنية في ليبيا ويؤكدون:
الجزائر تستعيد دورها الدبلوماسي في المنطقة بعد انتقالها للشرعية الديمقراطية

أكد خبراء أن انتقال الجزائر الى الشرعية الديمقراطية عقب الانتخابات الرئاسية من شأنه أن يسمح لها باستعادة دورها الدبلوماسي على الصعيد الدولي و موقفها الفعال في المنطقة، محذرين من أزمة إنسانية وأمنية في ليبيا.
و قال الخبير في الدراسات الإستراتيجية و الأمنية، البروفيسور محند برقوق أن “سياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، التي جدد التأكيد عليها عبد المجيد تبون يوم الاثنين، مستمدة من الدستور الجزائري الذي يحدد عناصر العقيدة العسكرية للدفاع الوطني”.
و في تصريحات إذاعية أوضح البروفيسور برقوق بالقول “هناك تقارب بين القناعات و المواقف داخل مؤسسات الدولة الجزائرية: الجيش الوطني هو جيش جمهوري مهمته الدفاع عن الجمهورية و وحدته الترابية و الوطنية”.
و أضاف الخبير أن “الجزائر، التي تحبذ دائما الحلول السياسية، لطالما رفضت التدخل العسكري في النزاعات الإقليمية”.
واعتبر أن “انتقال الجزائر الى الشرعية الديمقراطية عقب الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 12 ديسمبر الفارط من شأنه أن يسمح لها باستعادة دورها الدبلوماسي على الصعيد الدولي و موقفها الفعال في المنطقة”.
من جانبها حذرت المختصة الفرنسية في السياسة وقضايا الهجرة،  كاترين ويتول دي ويندن بالجزائر العاصمة من تفاقم الأزمة في ليبيا الذي سيزيد من تدفقات الهجرة في المتوسط.
ففي مداخلة لها خلال ندوة متبوعة بنقاش نظمها المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة حذرت ويندن التي تشغل أيضا منصب مديرة أبحاث بالمركز الوطني الفرنسي للأبحاث العلمية، من خطر تفاقم الأزمة في ليبيا المتمثل في تزايد تدفقات الهجرة، موضحة أن ليبيا هي بلد عبور بالنسبة للمهاجرين المنحدرين من دول افريقيا الواقعة جنوب الصحراء و افريقيا الغربية.
و أشارت إلى أن المهاجرين العابرين لليبيا “يتعرضون لأعمال تعذيب، لا سيما الاستعباد والاحتجاز و بيع الأعضاء”.
و اعتبرت أنه من الصعب تحديد عدد المهاجرين الذين يعبرون هذا البلد “لكونهم بدون وثائق”.
و أشارت في ذات السياق إلى أنه “من الأسهل” بالنسبة للمهاجرين عبور المتوسط الذي وصفته ب “أكبر فضاء للهجرة عبر العالم المتميز بالأزمات و النزاعات”.
و في هذا الصدد، ذكرت المحاضرة هلاك 34000 مهاجر عند عبورهم المتوسط استنادا إلى آخر إحصائيات الأمم المتحدة.
بعد الإشارة إلى”الانتقادات الكثيرة” التي لاقتها سياسة استقبال المهاجرين في الدول الأوروبية، أوضحت و يندن أن هذا الوضع “المأساوي” ما هو إلا نتيجة “صعود تيار اليمين المتطرف لسدة الحكم في العديد من الدول الأوروبية”.
و للإشارة باشرت الجزائر ماراتونا ديبلوماسيا بغية اقتراح مبادرات سياسية جديدة لحل الأزمة الليبية في وقت يُثير فيه انتشار القوات العسكرية في ليبيا تخوفات من اشتعال المنطقة بالكامل.
ففي سياق التصعيد العسكري في ليبيا، استقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج لبحث حل سياسي في ليبيا “بعيدا عن أي تدخل أجنبي”.
و مكنت المحادثات التي جرت على انفراد بين تبون و السراج من “تبادل وجهات النظر حول أنجع الوسائل و السبل” للتعجيل بإعادة الأمن إلى ليبيا”، حسبما أكد بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية.
و تزامنت زيارة فايز السراج مع وصول وزير الشؤون الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إلى الجزائر العاصمة لبحث سبل الخروج بحل للأزمة الحالية.
و استُقبل مولود جاويش أوغلو من طرف الرئيس من أجل التطرق إلى التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة الليبية.
 كما يرتقب ان يزور وزير الخارجية الايطالي دي مايو الجزائر اليوم في سياق المساعي ذاتها.
لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق