وطني

ممونون أجانب يرفضون تزويد تجار جزائريون بمواد استهلاكية

يشترطون الدفع المسبق خوفا من تبعات الحراك

ممونون أجانب يرفضون تزويد تجار جزائريون بمواد استهلاكية

       ندرة حادة في بعض المواد واسعة الاستهلاك

اكد امس رئيس جمعية التجار والحرفيين الجزائريين الحاج الطاهر بولنوار ندرة واسعة لعدد من المواد الغذائية والمواد واسعة الاستهلاك بسبب عزوف الممونين الأجانب عن تزويد شركائهم من التجار في السوق الوطنية، بهذه المواد.

و كان هؤلاء يتلقون مستحقاتهم بمجرد دخول السلع الجزائر في حين باتوا يشترطون اليوم الدفع المسبق خوفا من تبعات الحراك وحالة اللا استقرار.

وقال بولنوار في تصريح  له أن السوق الوطنية اليوم تعيش أزمة حادة بسبب ندرة عدد من المواد الاستهلاكية و المواد واسعة الاستهلاك و يتعلق الأمر بالحلويات والفواكه ومواد التجميل والعطور و منتجات أخرى باتت تدخل للسوق الوطنية بطريقة شحيحة جدا منذ بداية الحراك الشعبي بتاريخ 22 فيفري المنصرم، وازدادت الأمور سوءا خلال الأسابيع الأخيرة، مشددا على أن عددا كبيرا من التجار أشهروا إفلاسهم، في حين أن رقم أعمال التجار اليوم انهار بـ 50 بالمائة، وهو ما يفرض وجود حلول اقتصادية عاجلة وألاّ ستزداد الأمور سوءا خلال الأيام المقبلة.

وحسب بولنوار فقد ازدادت الأمور سوءا اليوم، ووجب وضع حل للمشكل،  وهذا لن يتأتى دون تحقيق الاستقرار السياسي داعيا الجزائريين إلى تحلي اليقظة، حتى لا نواجه سيناريو اسواق خاوية، كما طالب الرئيس الجديد بحلول عاجلة لمواجهة المشكل، “فقد نصطدم في القريب العاجل أو خلال أيام بمشكلة رفوف خاوية”، يضيف المتحدث.

وكشف استطلاع للآراء أجرته المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه تسجيل ما يقارب 81 بالمائة من المؤسسات الصناعية في الجزائر تراجعا في تعاملاتها التجارية خلال الأشهر الأخيرة.

وعرضت المنظمة التي يراسها مصطفى زبدي نتائج سبر أراء أجرته المنظمة على عينة شملت 8.500 مؤسسة صناعية تنشط بالجزائر, وذلك خلال ندوة صحفية حول الوضعية الاقتصادية العامة للبلاد والتي نشطها رفقة رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين, الحاج طاهر بولنوار.

وشهدت بعض شعب الصناعات الغذائية تراجعا بنسبة 80 بالمائة من مبيعاتها كما أن بعض الوحدات الانتاجية توقفت بسبب تكدس المخزونات, حسب زبدي الذي أبدى تخوفه من أن تؤدي هذه الوضعية إلى تسريح آلاف العمال في الوقت التي تقوم فيه بعض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بإيقاف نشاطها.

و تعود اسباب هذا الركود الاقتصادي الى الاوضاع السياسية الراهنة التي أدت الى بروز “تخوفات أدت لا إراديا الى عدم الاستهلاك و تخزين المواد”.

و يعد الاحتمال الآخر الذي له علاقة بالأول الى “تراجع القدرة الشرائية للمواطنين” حسب نفس المصدر.

و بالنسبة لمسؤول الجمعية, فإن تراجع الاستهلاك يترجم بتباطئ النشاط الاقتصادي الذي يكون له تأثير على عائدات الخزينة العمومية, على صحة المؤسسات في البلد و كذا مناصب الشغل.

لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق