وطني

حقائق مفزعة في محاكمة تاريخية لأويحيى وسلال 

  محكمة سيدي أمحمد تشدّ أنظار الجزائريين اليوم.

حقائق مفزعة في محاكمة تاريخية لأويحيى وسلال 

 

 

تُشَدّ اليوم الأنظار إلى محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، أين يُرتقب أن يُشرع في محاكمة أبرز رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وتفتتح محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة اليوم بداية من الساعة العاشرة صباحا ملفا يعتبر من أخطر ملفات الفساد في الجزائر، ويتعلق الأمر بملف تراخيص مصانع تركيب السيارات المتورط فيه كل من عبد المالك سلال الوزير الأول الأسبق وأحمد أويحيى الذي شغل نفس المنصب.بالإضافة إلى وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب، و محي الدين طحكوت ومراد العلمي صاحبي مجمعي “هيونداي” و”فولسفاغن” لتركيب السيارات. ومن المؤكد أن محكمة عبان رمضان ستكون اليوم وجهة الكثير من الفضوليين ذلك لأن وزير العدل أكد أن محاكمة المتورطين في ملفات فساد مصانع تركيب السيارات ستكون مفتوحة وعلنية.وكان وزير العدل بلقاسم زغماتي قد أعلن الأسبوع الفارط، لدى نزوله بمجلس الأمة خلال عرض ومناقشة مشروع قانون الإجراءات الجزائية، أن المحققين توصلوا إلى نتائج إيجابية أولية فيما يتعلق بالملفات التي وصفها بالمفزعة، مؤكدا أنها ستُعرض على الرأي العام بداية من اليوم 2 ديسمبر، مضيفا أن أولى ملفات الفساد التي عالجتها العدالة منذ مارس المنصرم و إلى غاية اليوم، ستعرض للمحاكمة العلنية,حيث ستكون تتعلق القضية الأولى بالتلاعبات التي شهدتها مصانع تركيب السيارات، المتابع فيها كل من الوزيرين الأسبقين أحمد أويحيى و عبد المالك سلال، فضلا عن رجال أعمال ووزراء سابقين على غرار وزيري الصناعة الأسبقين، محجوب بدة وعبد السلام بوشوارب الموجود في حالة فرار خارج الوطن.فضلا عن دمج ملفي الوزير السابق عبد الغني زعلان ووالية بومرداس السابقة يمينة زرهوني مع القضية.وكان قد تم التحقيق في القضية على مستوى المحكمة العليا مع كل من الوزيرين الأولين السابقين عبد المالك سلال وأحمد أويحيى بالإضافة إلى بدة محجوب يوسف، يوسفي مع استدعاء عبد السلام بوشوارب للتحقيق كذلك بصفتهم متهمين رئيسيين.ويتابع في هذه القضية كذلك كل من رجال الأعمال محمد بايري صاحب مجمع “إيفال”.كما سيمثل للمحاكمة أيضا صاحب مصنع “كيا” لتركيب السيارات “حسان عرباوي” و17 إطارا وموظفا سابقا بوزارة الصناعة بالإضافة، إلى أحمد معزوز ونجل الوزير الأول الأسبق “فارس سلال” و”محمد بايري” صاحب مجمع “إيفال”,حيث يقبع جل المتهمين بسجن الحراش.ورد وزير العدل على نواب البرلمان بخصوص قضية اليوم قائلا:”الشعب وحده من سيحكم علنيا إن كنا نمتلك إرادة سياسية في محاربة الفساد وسوف يرى بنفسه خلال جلسة المحاكمة قضايا فساد مفزعة، حتى لا يقولوا عني هذا الوزير جاء ليوزع علينا الكلام”.وتحدث وزير العدل عن مكافحة الفساد قائلا:”الأمر لا يتعلق بتقديم مجموعة لصوص إلى المحاكم ثم السجون، هكذا لن نفعل شيئا الأمر يتعلق بإرادة سياسية فظاهرة هدامة أو فتاكة مثل الفساد لا تنتهي أو تزول بوجود العباقرة من القضاة وضباط الشرطة القضائية، لأنهم لن يتمكنوا من فعل شيء دون إرادة سياسية”.يذكر أن القضاء الجزائري بدأ منذ بداية شهر ماي الماضي، باستدعاء وزراء ورجال أعمال وشخصيات كانت تشغل مناصب في أعلى هرم السلطة في عهد الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، للتحقيق معهم والاستماع لشهاداتهم، كما قرّر إيداع بعض منهم السجن إذ يواجه هؤلاء تهما تتعلق بالفساد كالاستفادة من امتيازات وقروض كبيرة دون ضمانات، إلى جانب إجراء تحويلات مالية مشبوهة وتهريب أموال من العملة الصعبة نحو الخارج بطرق غير قانونية.

لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق