وطني

وكلاء السيارات ينفرون من المعرض الدولي شهر ديسمبر

بينما سعر المركبة مرشح للارتفاع إلى الثلث العام القادم….

وكلاء السيارات ينفرون من المعرض الدولي شهر ديسمبر

يهدد استمرار معاناة مصانع التركيب المحلية، بتنظيم الموعد المقرر خلال شهر ديسمبر الجاري، وهو المعرض الدولي للسيارات، بحكم أنّ جل المتعاملين والعلامات المتواجدة في السوق الوطنية تعاني من العديد من المشاكل.

والتي فرضتها التدابير المستحدثة ضمن مساعي الحكومة للتقليص من فاتورة الواردات عن طريق العمل بنظام الحصص في عملية استيراد هياكل “سي.كا.دي”، لاسيما وأنّ السلطات العمومية أشارت إلى أنّ المصانع المحلية لم تقدم القيمة المضافة التي كانت منتظرة منها، ولم تنجح في تخفيض الفاتورة الإجمالية للواردات.كل هذه المستجدات جعلت وكلاء السيارات الناشطين في السوق الجزائرية، والمقدر عددهم بالعشرات يرفضون المشاركة في موعد الطبعة العشرين من الصالون الدولي للسيارات، بعدما اضطرتهم الظروف إلى التحول إلى خدمات ما بعد البيع فقط. وهو ما أكده رئيس جمعية وكلاء السيارات المعتمدين متعددي العلامات “يوسف نباش” الذي قال إن موعد صالون السيارات المنتظر عقده بين تاريخي 19 و28 ديسمبر المقبل لا يتناسب مع وضعية سوق السيارات التي تعيشها الجزائر في الوقت الراهن، خاصة بعد وقف استيراد تجهيزات مصانع التركيب وسجن أصحابها في قضايا فساد، وتجنيد نشاط الاستيراد وعدم الترخيص لمصانع ومتعاملين جدد بالدخول إلى السوق الوطنية.كما أكد نفس المتحدث أن الطبعة المقرر إجراؤها هذه السنة ستنظم أسبوعا فقط، بعد الانتخابات الرئاسية أي أنها ستجري في وقت حساس للغاية ,الأمر الذي سيجعله خارج اهتمام المعنيين بالأمر من أصحاب مصانع السيارات وحتى بالنسبة للمواطنين ,وهو ما قد يجعل نسبة المشاركين في المعرض صفرا.

من جهة أخرى سيضطر المواطن الجزائري البسيط صاحب القدرة الشرائية المحدودة إلى تسديد الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على استيراد هياكل السيارات “سي.كا.دي”، الموجهة إلى مصانع التركيب المحلية، التي ستضاف إلى السعر النهائي للسيارات المسوقة   في الأسواق المحلية، الأمر الذي سيجعل من المواطن الضحية الأولى على الرغم من عدم استفادته من تخفيضات في الأسعار طيلة الفترة التي أعفيت فيها المصانع المحلية من تسديد الرسوم الجمركية تحت ذريعة دعم بعث الصناعة الميكانيكية في الجزائر.هذا وأكدت مصادر من مصانع تركيب السيارات الوطنية والوكالات الموزعة للمركبات التابعة لها، على مستوى كامل التراب الوطني، فإنّ الأسعار ستقفز مع بداية السنة المقبلة إلى مستويات عالية جدا تفوق الـ 30 في المائة، موازاة مع الانطلاق في تطبيق المديرية العامة للجمارك للرسوم الجديدة على استيراد هياكل وتجهيزات الموجهة لمصانع التركيب المحلية، فضلا عن تبعات تقليص حصص الواردات الموجهة لهذه الفئة منذ ما يزيد عن السنة، أدى إلى نفاد كل مخزون المصانع المحلية من هذه التجهيزات، تبعا لإلغاء الحكومة العمل بالإعفاءات المقررة، منذ أكثر من أربع سنوات، لفائدة مشاريع ومصانع التركيب المحلية، خلال القيام بعمليات استيراد التجهيزات. وبرّرت المصادر ذاتها الزيادات المقررة في الأسعار بأنّ المصانع المعينة مطالبة بالتكيّف مع الإجراءات الحكومية الجديدة، على اعتبار أنّها تؤثر بشكل كامل على نشاط مصانع التركيب والسعر النهائي للسيارات، على خلفية ارتفاع حجم وقيمة التكاليف بالمقارنة مع تلك الموجودة، خلال السنة الجارية ومنذ إطلاق السلطات العمومية لمصانع التركيب المحلية، والإعفاءات التي استفادت منها المصانع المحلية، ضمن المساعي التي اتجهت نحو تشجيع هذا النوع من الصناعات الميكانيكية.

لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق