دولي

رئيس حكومة تونس: “لن أخضع للنهضة”

بعدما أعلن القيادي البارز في حركة “النهضة”، زياد العذاري، استقالته من الحزب، احتجاجاً على المسار الحالي الذي تتبعه الحركة وخياراتها الخاطئة والخطيرة التي تتبعها، والتي تضع البلاد على سكة محفوفة بالمخاطر، بحسب ما قال، أكد رئيس الحكومة التونسية المكلف، الحبيب الجملي، الخميس، أنه لن يخضع لأي حزب في تشكيل الحكومة.

في التفاصيل، أعلن الجملي في تصريح خاص له قائلاً: “موقفي واضح وموقف النهضة واضح، لن أخضع لموقف أي من الأحزاب حتى الحزب الذي كلفني بتشكيل الحكومة”.

كما أشار إلى أن حركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي يعرفان ذلك، حسب تعبيره.

ونوّه الجملي بأن موقفه واضح من مشاركة “قلب تونس” الذي يتزعمه نبيل القروي، في الحكم، لافتاً إلى أنه من المبكر إعلان تشكيلة الحكومة، وأن التسريبات حول بعض الأسماء لا أساس من الصحة لها.

قيس سعيد والحبيب الجمليقيس سعيد والحبيب الجملي

وشدد على أنه “لا مبرر للتسرع بتشكيل الحكومة، لأن الأساس هو إحكام اختيار الكفاءات الوطنية اللازمة لمواجهة تحديات المرحلة وقيادة الوزارات بفاعلية للمرور بتونس إلى مرحلة النمو والتطور”.

كما رفض “إعادة المسار نفسه في مشاورات الحكومات السابقة الذي أخذ حيزا كبيرا في التجاذب حول الحقائب والمحاصصة وأفضى إلى ما يعلمه الجميع”، بحسب ما قال.

صراعات في النهضة واستقالات

يذكر أن حزب “النهضة” في تونس، كان أعلن ترشيح الحبيب الجملي لرئاسة الحكومة، حيث سلّم رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، الحبيب الجملي، رسالة تكليف لتشكيل الحكومة الجديدة وفق بلاغ أصدرته رئاسة الجمهورية، وذلك بعد أن تصدرت حركة النهضة لائحة الفائزين في الانتخابات التشريعية بحصولها على 52 نائبا من أصل 217، حيث يمنحها الدستور وفقا لذلك حق تشكيل الحكومة.

وكانت النهضة قد شهدت ثاني استقالة منذ الانتخابات البرلمانية والرئاسية الأخيرة التي جرت شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، فبعد زياد العذاري، قدّم القيادي في الحركة ومدير مكتب رئيس الحركة راشد الغنوشي، زبير الشهودي، استقالته من الحزب، احتجاجا على دكتاتورية الغنوشي واختياراته الخاطئة داخل الحزب، ودعاه الشهودي إلى الاستقالة وملازمة بيته.

فيما تعكس الاستقالتان حجم الخلافات داخل هذا الحزب والصراع بين جناحين أحدهما متشدّد والآخر معتدل.

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق