ثقافة و أدب

باحثان جزائريان يناقشان “نهاية الديمقراطية بين أوروبا و المتوسط”

الدورة السادسة و العشرين للقاءات ابن رشد الثقافية في مرسيليا

باحثان جزائريان يناقشان “نهاية الديمقراطية بين أوروبا و المتوسط”

شارك الكاتب الجزائري محمد قاسمي الحسني، و الكاتبة و المحللة في علم النفس الجزائرية كريمة لازالي مع نخبة من المثقفين والفنانين ،على رأسهم نزهة جسوس الباحثة في حقوق الإنسان و الأخلاقيات الإحيائية، الثلاثي جبران «سمير، و سام وعدنان» من فلسطين، و الفنان المصري عبد الله المنياوي، بمناسبة الدورة السادسة و العشرين للقاءات ابن رشد الثقافية التي جرت في مدينة مرسيليا الجنوبية في فرنسا.

أنشئت لقاءات ابن رشد في مارسيليا عام 1993 على يد الكاتب و الباحث الفرنسي تييري فابر وهي تُعنى بالحوار بين ضفتي المتوسط، و قد شاركت مجموعة من المثقفين و الباحثين الفرنسيين و العرب والإيطاليين في ندوات عديدة، في موضوع «نهاية الديمقراطية بين أوروبا و المتوسط» و حول جذور هذه الديمقراطية وهل هي نموذج أوروبي أو عالمي؟ الديمقراطية بين أوروبا والمتوسط هل هي النهاية؟ مكانة للشعب في الديمقراطية؟ مستقبل الديمقراطية بين ضفتي المتوسط؟وتهدف»لقاءات ابن رشد» التي يشرف عليها الباحث والكاتب تييري فابر مع مجموعة من المفكرين و الباحثين، لأن تكون بمثابة فضاء عام للنقاش و تبادل الأفكار و الطروحات، حول شؤون دول ضفتي المتوسط في الماضي و الحاضر و المستقبل بعيداً عن الأفكار المسبقة و الصور النمطية التي تكرس فكرة الصراع والحروب بين الحضارات. وحملت هذه اللقاءات اسم الفيلسوف العربي ابن رشد لكونه يمثل الوجه المضيء في التراث الفلسفي العربي خلال مرحلة القرون الوسطى، وكان له دور حاسم في الثقافتين العربية و الأوروبية خلال هذه المرحلة، أي أنه يجسد تلاقي الثقافتين اللاتينية والعربية الإسلامية في أبهى تجلياتها. وعلى مدى الدورات المنعقدة خلال السنوات الماضية، عقدت مجموعة كبيرة من الطاولات المستديرة، ومنها تلك المخصصة لموضوع الذاكرة و التراث الثقافي و كيفية توارثه التي شارك فيها ألين دو ليبيرا، الباحث في تاريخ الفلسفة و الأستاذ في جامعة الكوليج دو فرانس، أعرق المعاهد الفرنسية، وهو إلى ذلك من مؤسسي لقاءات ابن رشد و من فريق العمل التي تتألف منه. وقد نُظمت محاضرة حول تواصل التراث الفلسفي و أهمية الدور الذي قامت به المراكز الفلسفية في كل من مدن أثينا وقرطبة والقدس. تجدر الإشارة إلى أن البروفيسور ألين دو ليبيرا هو من أبرز الأصوات الفرنسية والأوروبية  التي تؤكد وبصورة موضوعية على إسهام الثقافة العربية و الإسلامية في مرحلة القرون الوسطى في نقل الفلسفة اليونانية إلى أوروبا، و من أبرز معالمها المرحلة الأندلسية التي كان لها أثر كبير في النهضة الأوروبية لاحقاً. وقد ردّ بموضوعية على كتاب بعنوان «أرسطو في دير جبل القديس ميخائيل/ الجذور الإغريقية لأوروبا المسيحية». وهذا الكتاب هو من تأليف الباحث و الأستاذ الجامعي الفرنسي سيلفان غوغنهايم و قد نقض فيه دور الحضارة العربية الإسلامية في نقل العلوم والفلسفة والمعارف إلى أوروبا، كما غيّب تماماً مساهمة الحضارة الأندلسية في هذا المجال. و أعلن ألين دو ليبيرا في هذا السياق، أنّ كتاب غوغنهايم الذي أثار سجالا كبيراً في الإعلام الفرنسي ليس «أكثر من تمرين تاريخي متخيّل» و هو يليق بمن سمّاهم «هواة الصليبيين». بموازاة الأصوات الأوروبية، برزت في لقاءات ابن رشد أصوات عربية عدة منها الباحث في شؤون الفلسفة والأكاديمي المغربي علي بنمخلوف والباحثان الجزائريان محمد قاسمي الحسني، و الكاتبة والمحللة في علم النفس الجزائرية كريمة لازالي .

محمد علي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق