ثقافة و أدب

واسيني الأعرج يندد بتحويل الكنائس إلى مساجد

اعتبر هذه الأماكن جزءا من الذاكرة الجماعية للجزائريين

واسيني الأعرج يندد بتحويل الكنائس إلى مساجد

 تأسف الروائي واسيني الأعرج عن تحويل الكنائس إلى مساجد باعتبارها تراثا و معالم أثرية تدل على تاريخ الجزائر و ذاكرتها، مؤكدا في السياق أن الأماكن المقدسة لا يجب أن تمس.

قال واسيني الأعرج لدى تقديمه، ضمن فعاليات صالون الجزائري الدولي للكتاب، روايته الجديدة «الغجر يحبون أيضا» إنّ «الأماكن المقدسة لا يجب أن تمس، لكونها تتعلق بتاريخ الجزائر»

وأضاف الأعرج في سياق حديثه عن روايته الأخيرة (بطلها خوسي أورانو مصارع ثيران كان يحضر الندوات التي كانت تقام بين المسلمين واليهود والمسيحيين في وهران حول مصارعة الثيران..هل هي رياضة مقبولة أم مرفوضة” أنّ تحويل بعض معالم وهران منها كنائس إلى مساجد وأخرى بالعاصمة مثل الكنيسة التي تحوّلت إلى مسجد “الرحمة” كان يفترض أن لا يتم المساس بها.

ووفق صاحب «أصابع لوليتا» «الأماكن المقدسة لا يجب أن تمس، كما تساءل لماذا نحوّل كنيسة إلى مسجد؟ قبل أن يوضح «عندما تدخل إليها لا تشعر أنّك في مسجد فشكلها المعماري مختلف عن الجامع» واعتبر المتحدث أنّ «ما قامت به السلطات في الماضي من تحويل الكنائس إلى مساجد يعدّ تدميرا للذاكرة.»

ولم يخف المتحدث أنّ عدّة معالم بوهران منها «ساحة لاكاليرا» (أنجزها الإسبان) تم محوها تماما سنة 1986، كما تعرضت السوق العريقة “قرقيطة” إلى الاندثار.

وقال الأعرج إنّ من أعطى قرارا بتدمير هذه المعالم منها معالم وهران التي زارها هم إرهابيون ويجب محاسبتهم.

وحول روايته «الغجر يحبون أيضا»، أوضح الأعرج أنّ العمل يصحح ما هو موجود في أذهان البعض أنّ الغجر قوم لا علاقة لهم بالنظام والروابط الاجتماعية والإنسانية.

وأردف قائلا «الغجر هم تجمّع بشري لهم وجهة نظر في الحياة وتتعلق بقضية الحرية التي تشكل لديهم هاجسا كبيرا، كلمة الحرية لا تعني الفوضى المطلقة، ولا تعني أيضا أنّه لا وجود للعقل ولا للنظام.» وأشار المتحدث إلى أنّ “العنوان اختير على هذا النحو للضغط على القارئ حتى يتساءل؟ ويصبح جزءا من الحكاية الروائية.»

ولفت المتحدث إلى أنّ «هدف العنوان ليس القصدية السلبية ولكن القصدية التي تدفع إلى الدخول في النص، ومحو الفكرة الظالمة عن الغجر.»

عن قصتها لفت إلى أنّ موضوع الرواية يتحدث عن مصارع ثيران متقن لهذه الرياضة يدعى خوسيه أورانو، كما تحكي عن الذاكرة الجزائرية والتسامح والتعايش بين المسلمين واليهود والمسيحيين بمدينة وهران. واعتبر أنّ روايته تعتبر تكريما لوهران بمعالمها الأثرية وتكريما للغجر، هؤلاء المظلومون الذين تعرضوا لإبادة وسط صمت البشرية.

محمد علي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق