وطني

أسعار اللحوم البيضاء تلتهب و الدجاج بـ370 د.ج للكيلوغرام

بولنوار تحدث عن ثلاثة أسباب ساهمت في ارتفاعها

أسعار اللحوم البيضاء تلتهب و الدجاج بـ370 د.ج للكيلوغرام

شهدت أسعار اللحوم البيضاء خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة ارتفاعا جنونيا، حيث قارب سعر لحم الدجاج سقف 370 دينارا للكيلوغرام الواحد، في الوقت الذي كانت أسعاره لا تتجاوز 240 دينارا، و أرجع المطلعون على سوق اللحوم في الجزائر سبب الارتفاع إلى قلة العرض و كثرة الطلب في هذه الفترة، فضلا عن ارتفاع تكاليف تربية الدواجن، و اعتماد المربين على طرق بدائية، إضافة إلى غياب مخطط للإنتاج المحلي، مما تسبب في عدم التوازن بين العرض والطلب.
أرجع رئيس الجمعية الوطنية للتجار و الحرفيين الجزائريين، الحاج الطاهر بولنوار،الارتفاع الذي تعرفه أسعار اللحوم البيضاء هذه الأيام إلى ثلاثة أسباب، أهمها الطلب المتزايد على هذه المادة تزامنا مع الدخول الجامعي و المطاعم، بالإضافة إلى معاناة مربي الدواجن من ارتفاع تكاليف تربية «الكتاكيت»، كما أشار المتحدث إلى أن أغلب المربين ما زالوا يستعملون طرقا بدائية أو تقليدية في تربية الدواجن، مما جعل الأسعار ترتفع في كل مرة.
من جهته، أرجع رئيس الفيدارلية الوطنية لحماية المستهلك، حريز زكي، هذا الارتفاع إلى غياب مخطط للإنتاج المحلي فيما يتعلق باللحوم البيضاء، قائلا «إن غياب إحصائيات من طرف الديوان الوطني للإعلام و الإحصاء عن الحجم الكلي للاستهلاك، يعد عائقا كبيرا أمام تحديد حجم الإنتاج اللازم، وهو ما يؤدي إلى عدم التوزان بين العرض و الطلب، بالإضافة إلى غياب إمكانات التبريد، كما تعرف اللحوم البيضاء ارتفاعا وانخفاضا حسب العرض و الطلب، خاصّة أنها لا تستورد، فالخواص يستوردون سنويا لحوما مجمّدة، بينما تستورد مؤسسة «برودا» العمومية لتغطية العجز خلال شهر رمضان الذي يتضاعف فيه الطلب على اللحوم».
و أضاف زكي حريز أن المنظمة العالمة للصحة حددت استهلاك 200 غرام من اللّحوم يوميا، بمعدل 72 كلغ لكل مواطن سنويا، لكن في الجزائر لا يتجاوز المعدل 50 غراما، بينما يستهلك الجزائريون ما بين 12 و14 كلغ سنويا من اللّحوم البيضاء، وذهب إلى أبعد من ذلك حين قال «نحن بعيدون كل البعد عن المستوى المطلوب بالنسبة للحوم البيضاء، كما لا نتجاوز 15 كلغ لكل فرد سنويا بالنسبة للحوم الحمراء، و بذلك نسجل عجزا في الاستهلاك لأننا حققنا استهلاك 40 كلغ فقط من اللّحوم سنويا»، مبرزا أن الإنتاج الوطني لا يلبي احتياجات السّوق الوطنيّة، مما يجعل وزارتي التجارة و الفلاحة تستوردان أطنانا منها سنويا، من أجل تغطيّة العجز المسجّل في إنتاج هذه المادّة، التي يتضاعف عليها الطلب في كل مناسبة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنّه يتّم استيراد متوسّط يتراوح بين 60 و70 ألف طن سنويا لتلبية الطلب، موضحا أن المنتجين و المربين يواجهون صعوبة الاستثمار في الشعبة نظرا لارتفاع تكاليف الغذاء و المادّة الأوليّة.

ق/و

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق