حوارات

المكتبة حققت قفزة نوعية في المقروؤية وتشجيع الكتاب

مدير المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بالوادي لـ”التحرير”

المكتبة حققت قفزة نوعية في المقروؤية وتشجيع الكتاب

* نقوم الآن بعملية حملة الكتاب إلى المدارس من أجل خلق فضاء خارج المكتبة وتقريب الكتاب للطفل

نظرا للنشاط الثقافي اللافت للانتباه الذي تقوم به المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية الوادي هذا الموسم، والمتمثل في تقريب الكتاب للطفل في المدارس والفضاءات العامة للمدينة كان لنا هذا اللقاء مع مديرها السيد التجاني تامة من أجل معرفة عن قرب أهم نشاطات المكتبة والخرجات الميدانية التي تقوم بها.

حاوره: أحمد ديدي

التحرير: بصفتكم السيد التجاني تامة، مدير للمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بالوادي: ماهي أهم النشاطات التي تقوم بها المكتبة منذ تأسيسها من سنة 1912.

– منذ البداية سطرنا إستراتيجية بأن لا تكون المكتبة مجرد كتب على الرفوف فقط لأن دعم القراءة والمقروؤية لا يكتفي أنك توفر رصيدا، ثم تفتح الأبواب وتنتظر القاعة فمنذ البداية راهنا على أننا نعمل نقلة في نشاط المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية على مستوى ولاية الوادي، تتمثل في مجموعة من الأنشطة الدؤوبة منذ بدايتها إلى هذا اليوم . فتحنا الأبواب للأيام التكوينية في شتى المجالات بحيث أن المكتبة تصبح رافدا  لعمل التكوين، المحاضرات وللإصدارات الجديدة عن طريق برامج مسطر سميناه قراءة في كتاب والترويج لبعض المؤلفات عن طريق أمسيات سميناها تجربتي في الكتابة، وكذلك لأمسيات فيها قراءات  شعرية هذا على المستوى الأدبي والفكري والثقافي، وهناك جانب آخر خاص بالمسابقات فقد أسسنا جائزة سنوية خاصة بالكتاب وهي جائزة السنام الذهبي تشجيعا للكتابة تأليفا وبحثا ومقروؤية. فمنذ سنة 2013 إلى يوما هذا لم تتوقف هذه الجائزة، وهناك نشاط مهم واستراتيجي أيضا هو النشاط الموجه للطفل فقد خصصنا مساحات لنشاط الطفل، تلخيص قصة تأليف ترجمة قصص صغيرة إلى لغات أخرى مسابقات في الرسم ومسابقات في الألعاب الفكرية، خرجات سياحية خارج المكتبة وكل الأنشطة التي تهدف إلى شد الأزر إلى الرحيل إلى المكتبة وعالم المطالعة.

التحرير: من خلال هذا الزخم من النشاطات التي ذكرتها لو تحدثنا عن رواد المكتبة والاتفاقيات المبرمة مع المؤسسات الأخرى؟

– بالنسبة لهذا الجانب المكتبة مفتوحة لكل الفئات العمرية من تلاميذ الابتدائي والمتوسط والثانوي الباحث الجامعي ثم عموم الجمهور، حيث أن الرصيد يتضمن مختلف الوثائق التي تلبي مجموع الأذواق نجد فيها كل المنخرطين ؛ أما بخصوص الاتفاقيات أبرمنا اتفاقية مع الجامعة من أجل التنسيق سويا في المجالات الخاصة بالأنشطة العلمية والمعرفية وكذلك تسهيل الوصول بالنسبة للطلبة الجامعيين والاساتذة والباحثين بتخصيص مساحات خاصة للبحث في المكتبة موجهة لرواد الجامعات. ومقابل ذلك أن الجامعة تتكفل بتكوين اطارات المكتبة وهناك اتفاقيات أخرى تندرج ضمن ما بين الوزارات خاصة وزارة التعليم العالي ووزارة الثقافة وكذلك وزارة الثقافة ووزارة التربية وضمن هذا الاطار، إننا ننظم سلسلة من الأنشطة التي تهدف إلى حملة الكتاب إلى المدارس.

التحرير: من خلال نشاطكم داخل المدارس ضمن هذه الحملة ما هي أهداف هذه العملية؟

هذه العملية عبارة على قافلة متنقلة من خلال شاحنة مسخرة لنقل مئات العناوين للمدارس من أجل تقريب الكتاب للتلميذ في موقع تواجدهم مع فتح معارض مفتوحة وورشات داخل فضات المدرسة من أجل الاحتفاء بالكتاب داخل هذه الفضاءات رغبة منا في تشجيع التلاميذ على المطالعة وادماجه في عالم المعرفة وموازاة مع ذلك خلقنا جوا من الترفيه والحيوية من أجل شد التلميذ إلى عالم القراءة تتوج بمسابقات في القراءة والرسم تحفيزا منا لإعطاء هذه العملية جدوى في مشاركة الطفل في الأنشطة الثقافية، وترغيبه في إظهار موهبته في الإبداع ولقد تجاوب الوسط المدرسي إلى أبعد الحدود مع هذه العملية عملية حملة الكتاب إلى المدرسة.

التحرير: ولاية الوادي ولاية شاسعة 30 بلدية هل استطعتم أن تقوموا بعملية مسح لهذه الرقعة الجغرافية من خلال نشاط المكتبة للمناطق النائية؟

منذ تدشين المكتب في 23 ديسمبر 2012 إلى اليوم أقول أكثر من خمسمئة مؤسسة مسها نشاط المكتبة لا سيما المناطق النائية البدوية منها والحضرية. لقد وصلنا إلى دوار الماء وبن قشة الكتف وكل القرى والمداشر في المدارس والساحات العامة.

التحرير: نشاط المكتب لا يقتصر على مقر المكتبة الرئيسية بالولاية فقط، هل الفروع التابعة للمكتبة تعمل بالتنسيق مع المكتبة أم أنها نشاطها مستقل؟

لدينا خمسة فروع كلها تنشط تحت غطاء المكتبة الأم، بحيث نقوم بعملية تنسيق تحت إشراف المكتبة حيث تقوم المكتبة الرئيسية بتنفيذ برنامج شهري على مستوى المكتبات الفرعية يقسم النشاط وينفذ أسبوعيا، الأسبوع الأول يكون بمحاضرة في المكتبة الأم الأسبوع الثاني يكون النشاط في مكتبة قمار والأسبوع الثالث في البياضة وجامعة والأسبوع الرابع في الرباح والمغير حيث يكون كل أسبوع ندوة في مكتبة.

التحرير: ما هو تقييمكم لمستوى المقروؤية كما وكيفا على مستوى المكتبة من خلال مريديكم؟

المقروؤية تمس كل الفئات وأن المكتبة حققت نقلة نوعية في القراءة والمقرؤية هناك فرق بين ما قبل المكتبة الرئيسية وما هو بعد يختلف جذريا، الآن أصبحنا نتحدث على النشاط القرائي في الوادي أستطيع القول بأننا خلقنا محورا وقطبا جديدا كتابيا قرائيا لم يكن من قبل، ما كنا نتحدث على أمسيات في المكتبة أو قراءة أو نشاط له صلة بالكتابة والمقرؤية والآن أصبح للكتاب حضور خاص في المشهد المحلي رغم هذا..أرى أن هذا غير كافٍ فجهد المكتبة وحده لا يكفي فلابد للأسرة والمدرسة والجامعة أن تدعم هذا المسعى فالمكتبة تقوم بنشاط كبير في سبيل النهوض بالمقرؤية حتى على مستوى إدارة السجون والفئات الهشة وكل الفضاءات التي تشهد تجمعا كالعيادات الطبية ومؤسسات الضمان الاجتماعي وغيرها.

التحرير: ما هي أهم المبادرات التي قمتم بها في تشجيع الكتاب لاسيما المبتدئين منهم؟

في كل مناسبة ننظم مسابقة في البحوث وهي طريقة تشجيع فريدة إضافة إلى مسابقة السنام الذهبي وإضافة أيضا إلى مسابقات التأليف… وأننا ننتظر في مشروع طباعة أحسن المؤلفات على المستوى المحلي وسوف يعرض هذا المشروع قريبا على مستوى الوزارة وإذا تمت الموافقة عليه سوف نشرع في طباعة على الأقل أربعة أو خمسة عناوين.

التحرير: الأطفال هم جيل الغد وعلى ذكركم أن المكتبة لها مساحة لكتاب الطفل ما هي الاستراتيجية المتبعة في توجيه الطفل من خلال الكتاب؟

كما أسلفت أن كل مكتبة تحتوي على فضاء خاص بالطفل ونحرس على أن يكون الفضاء طفوليا من حيث اختيار الألوان والرسوم والأشكال ومن حيث التجهيزات الانترنات الألعاب الالكترونية وفي كل مكتبة لدينا مجالات حائطية من خلالها يساهم الطفل في التأليف وفي كل مكتبة تنظم بشكل دوري الحكواتي حيث يُقرأ للاطفال قصص، التأليف وتحويل القصص إلى رسوم والعكس إضافة إلى الخرجات السياحية داخل الولاية بشكل دوري حتى نمكن الأطفال من المطالعة في الهواء الطلق ونتكفل بنقلهم وتغذيتهم ولقد وفرنا لهذه العملية طاقما بشريا متخصصا من أجل هيكلة وتنظيم كل النشاطات المكملة للقراءة وهذا الطاقم يتكون من مكتبيين ومستشارين ثقافيين ومنشطين ثقافيين.

التحرير: نرجع إلى جائزة السنام الذهبي كم عمر هذه الجائزة وما هو الجديد بخصوصها؟

الجائزة عمرها ست  سنوات مست حوالي ثلاثة عشر كاتبا وفي آخر نسخة لهذه الجائزة أضفنا وباقتراح من الوزير جائزة أخرى وذلك بتقسيم جائزة الكتاب إلى كتاب خاص بالابداع وكتاب خاص بالدرسات ولقد وجدت الجائزة صدى منقطع النظير في الوسط الثقافي بالولاية وحتى على المستوى الوطني والجائزة ليست قيمتها في ما سيستلمه الفائز….ما هي  إلّا احتفاء بفعل القراءة والكتابة.

التحرير: يشتكي الكثير من بعد مقر المكتبة الذي هو خارج عاصمة الولاية هل هناك في الأفق حل لهذه الأزمة؟

يوجد مشروع دراسة كاملة وجاهزة ووقع اختيار الارضية في حي الشط وسوف يكون من أرقى المقرات على مستوى الولاية نظرا للاعتمادات المالية الضخمة المخصصة وككل المكتبات على المستوى الوطني. لأن وزارة الثقافة مركزة على المكتبات كواجهة في كل ولاية لكن الآن الظرف الاقتصادي فالمشروع مجمد وننتظر بأن تتحرك الوزارة لتفعيل هذا المشروع لأن الوادي تستحق أكثر من مكتبة.

التحرير: لو إطلعتنا على فهرس المكتبة؟

كل التصنيفات العشر لدوي  فلسفة، تاريخ، جغرافيا، كتب الأطفال، وكتب مختصة للدين والعلوم الاجتماعية، والاقتصادية، والإعلام وفي علم المكتبات كل التصنيفات موجودة.

الجداول:

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق