B الواجهة

الطيب زيتوني يحث الشباب على الحفاظ على الوطن ووحدته

 حث وزير المجاهدين, الطيب زيتوني, بالجزائر العاصمة, الشباب الجزائري على الاقتداء بجيل الثورة واستكمال مسيرة الشهداء والمجاهدين وفق مبادئ بيان الفاتح نوفمبر 1954, من خلال الحفاظ على الوطن ووحدته والتعالي عن كافة المشاكل التي تهز أركانه في هذه المرحلة الحساسة.

وقال الوزير خلال قيامه بزيارة مجاملة إلى كل من المجاهد قائد الولاية العسكرية الرابعة, يوسف الخطيب, والمجاهد عضو المجموعة ال22 التي فجرت الثورة, عبد القادر العمودي, بمناسبة إحياء الذكرى ال65 لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1945, تخللها تقديم شهادات تكريم وعرفان و درع وزارة المجاهدين الى جانب باقة من الورود, “لابد على شباب اليوم الاقتداء بهؤلاء القادة الذين كانوا شبابا بالأمس, ونلنا الاستقلال بفضلهم وبفضل الوحدة والتآزر والتضامن والاخوة والمحبة والصدق وحب البلاد.. لابد أن نقتدي بهم ونعمل وفق مسار الشهداء وبيان

أول نوفمبر ونحافظ على الوطن ووحدته، وأن نتعالى عن كل المشاكل التي تهز أركان البلاد خاصة في هذه المرحلة الحساسة”, مضيفا: ” نوفمبر جمعنا بالأمس لتحرير البلاد ويجمعنا اليوم لخدمة البلاد.. ولدينا الكفاءات اللازمة والطاقات البشرية التي تعود بالفائدة على الجزائر ومستقبلها”.

وأوضح في ذات السياق, أن مسألة التاريخ تهم كافة الشعب الجزائري وبالأخص وسائل الإعلام, ” نحن مقصرون في حقنا وفي حق تاريخينا, ولابد أن ننتهز الفرصة بوجود هؤلاء القادة الذين أصبحنا نعدهم على الأصابع لنزورهم, وهذا ما هو إلا واجب اتجاه هؤلاء الرجال الذين أدوا الامانة كاملة غير منقوصة, حيث لم يعد هناك شبر من أرض الجزائر نتفاوض عليه, وأصبحنا نتمتع بثرواتنا كاملة”.وأبرز زيتوني أن هذه الزيارة تشكل “ذكرى غالية بالنسبة لي أن أكون بجوار قامتين من قامات الثورة واثنين من ركائز الجزائر, هذه الوجوه تمثل منارة الجزائر التي قادت الى الاستقلال” مضيفا أن “هذا الجيل محظوظ جدا لأنه عرف هؤلاء القادة والرجال الذين قاموا  بثورة عظيمة واسترجعوا السيادة الوطنية ونلنا استقلالنا بفضل الشهداء وبفضلهم”.

من جانبه, دعا المجاهد عبد القادر العمودي, الشباب إلى وضع الوطن نصب أعينهم, بعيدا عن أية مصلحة, لأنه لا يوجد ما هو أهم من خدمة الوطن ورفع رايته, قائلا: “لابد أن تكونوا واعين بكل ما تقدمونه للوطن وفي سبيل الله, بعيدا عن أي أهداف أخرى.. لابد أن تضعوا الوطن نصب أعينكم”.

وأضاف بالمناسبة, “نحن لم ننس من تلك الحقبة أي لحظة ولم يكن لدينا أية طموحات أخرى غير تلبية نداء الوطن, تجاوزنا أوقاتا عصيبة بطيبة قلب وبإيمان كبير بأن ما كنا نقوم به لله والوطن”.

من جهته, دعا المجاهد يوسف الخطيب, الشباب إلى “استكمال المسيرة وأن يكونوا خير خلف لخير سلف”, وذكر بأن الثورة في الولاية العسكرية الرابعة قادها شباب وأصبحوا قادة ومسؤولين ولعبوا دورا كبيرا خلال الثورة.

يذكر أن المجاهد, يوسف الخطيب, من مواليد  19 نوفمبر 1932 بـ الشلف, التحق بجبهة التحرير الوطني سنة 1955, وبعد إضراب الطلبة الجزائريين في 19 مايو 1956 التحق بمعاقل الثورة في الجبال بنواحي المدية بالولاية التاريخية الرابعة, حيث عمل مسؤولا عن الصحة في عدة مناطق من الولاية, تقلد عدة مناصب أخرى قبل أن يصبح على رأس الولاية الرابعة سنة 1961 وبقي في منصبه إلى غاية الاستقلال, ويرأس حاليا مؤسسة “ذاكرة الولاية الرابعة التاريخية” والتي تهتم بكتابة وتوثيق التاريخ الوطني.

أما المجاهد عبد القادر لعمودي, فهو من مواليد 1925 بوادي سوف, بدأ نضاله قبل اندلاع ثورة الفاتح نوفمبر, ويُعد أحد أعضاء المجموعة ال 22 وأحد مفجري الثورة التحريرية, ناضل في عدة مناطق ولم يترك الجهاد الى غاية وقف إطلاق النار في 19 مارس1962, حيث شاهد الأعلام الوطنية ترفرف على شرفات وأزقة الجزائر.

ق/و

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق