ثقافة و أدب

 الثورة الجزائرية تغلغلت في قلب المخابرات الفرنسية

في ذكرى أول نوفمبر رئيس مؤسسة عبد الحميد ابن باديس يكشف في كتابه الجديد… :
الثورة الجزائرية تغلغلت في قلب المخابرات الفرنسية
(300 طالب من خريجي جمعية العلماء التحقوا بالثورة في الجبل منهم محمد الصالح يحياوي)

 

كشف الدكتور عبد العزيز فيلالي رئيس مؤسسة الشيخ عبد الحميد ابن باديس كيف تغلغلت الثورة الجزائرية في قلب المخابرات الفرنسية عندما تحدث عن قصة الطائر الأزرق، و قال إن فرنسا وقعت في الفخ لما حاولت تجنيد أبناء منطقة القبائل حسب شهادة كريم بلقاسم، و اختارت شبابا لهم انفتاح كبير  على الثورة ، حيث اتصلت بأحد سكان العزازقة، و كان هذا الأخير على اتصال دائم بكريم بلقاسم، و أخبره بما يخطط له الجيش الفرنسي، فقام كريم بقاسم بجمع حوالي 1500 جندي التحقوا بجبهة التحرير الوطني، كما تحدث الدكتور عبد العزيز فيلالي عن دور جمعية العلماء المسلمين في تأييدها للثورة و التحاق طلبتها بجيش التحرير الوطني

عرض الدكتور عبد العزيز فيلالي كتابه الجديد بعنوان “موقف القادة الفرنسيين من الثورة الجزائرية” في الفترة ما بين 54-56 ، صادر عن دار الهدى بعين مليلة، يضم أكثر من 200 صفحة، ركز فيه عن ثورة أول نوفمبر، و ما وقع فيها من أحداث، و هذا خلال ندوة تاريخية نشطها الدكتور يوسف العابد بالمكتبة الولائية للمطالعة العمومية مصطفى نطور قسنطينة، حضرتها بعض الوجوه المعروفة في الساحة، الكتاب عبارة عن سرد تاريخي للمراحل التي شهدتها الثورة الجزائرية،  تناول فيه صاحبه معالم الفكر التحرري و امتداده، كما يُعدّ الكتاب من بين المنشورات التي تصدرها مؤسسة الشيخ عبد الحميد ابن باديس حيث تم توزيعه مجانا، من باب تعميم الفائدة و إطلاع الشباب أو بالأحرى جيل الحراك الشعبي على ماضيه حتى لا يفقد هويته.
حسب شهادته هو اشار عبد العزيز فيلالي أن60 عملية وقعت في تلك الليلة عبر التراب الوطني، شارك فيها 450 مجاهدا من بلاد القبائل الكبرى، 350 مجاهدا من منطقة الأوراس، 60 من الغرب الجزائري و 50 من الشمال القسنطيني، و هذا ما يؤكد على أن منطقة القبائل كانت أكثر المناطق التي قدمت خيرة أبنائها من المجاهدين في عملية تفجير الثورة ، و قد حاولت فرنسا تطويق الثورة  فاعتمدت على الجيش الذي كان في الهند الصينية و عناصر اللفيف الأجنبي لمواجهة المجاهدين، حيث جمعت ما يقرب عن 200 ألف جندي بمشاركة الحلف الأطلسي عن طريق إرسال الأسلحة، و تحدث عبد العزيز فيلالي عن قصة الطير الأزرق بمنطقة القبائل، و للتاريخ قال أن فرنسا وقعت في الفخ لمّا حاولت تجنيد أبناء منطقة القبائل،  و اختارت شبابا لهم انفتاح كبير على الثورة ، حيث اتصلت بأحد سكان العزازقة، و كان هذا الأخير على اتصال دائم بكريم بلقاسم، و أخبره بما يخطط له الجيش الفرنسي، بأنه يحاول تأليب ابناء منطقة القبائل ضد الثورة و المجاهدين، و قام كريم بقاسم بجمع حوالي 1500 جندي التحقوا بجبهة التحرير الوطني.
كان أبناء منطقة القبائل يقومون بعمليات عكسية، فبدلا من ضرب الثورة  قاموا بقتل المئات من أفراد الجيش الفرنسي، استشهد منهم 300 جندي من خيرة أبناء الوطن، 600 جندي وقعوا في الأسر ، فيما تمكن 600 جندي آخر من الفرار، و هذا ما يؤكد حسبه على أن الثورة الجزائرية تغلغلت في قلب المخابرات الفرنسية ، و ذكر الدكتور عبد العزيز فيلالي أن 1140 عملية جهادية قام بها الثوار في جانفي 1955 و ارتفع عدد العمليات في فيفري من نفس السنة إلى 1200 عملية، و قد اعترف موريس بابون بوجود 1200 فدائي ينتمون لجبهة التحرير الوطني بالعاصمة و 4500 مناضل مؤيد للثورة، و تحدث كذلك عن الدور الذي لعبته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي أيدت الثورة قبل انطلاقها.
و ذكر الدكتور عبد العزيز فيلالي ما أوردته التقارير الفرنسية عن التحاق 300 طالب من خريجي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بالثورة و انضمامهم إلى جيش التحرير الوطني و منهم العقيد محمد الصالح يحياوي، و قد حاولت فرنسا تغطية ما يحدث في الجزائر من عمليات ضد الجيش الفرنسي، و هذا فرانسو ميتيران قبل انطلاق الثورة و بالضبط في 10 أكتوبر 1954 في رده على وزير الداخلية الفرنسي عن الجمهورية الفرنسية فقال له هي العمالات الثلاث في الجزائر و أن الجزالئر تقع في وسط مجموعتنا و هي مركز قوة فرنسا، و اشار إلى أنه لا شيء يحدث في الجزائر و أنها في حالة هدوء حتى لا يكشف للراي العام الدولي جرائم فرنسا في حق الجزائريين، و اضاف  أن ما حدث في ليلة أول نوفمبر مجرد اعتداءات قامت بها عصابات و قطاع طرق و قد اتخذت الحكومة الفرنسية تدبير فورية لوقف هذه الإعتداءات، و أن الحكومة الفرنسية لا يمكنها التفاوض مع أفراد عصابات في محاولة منه تضليل الرأي العام الدولي.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق