أخبار الوادي

ظاهـرة انتشار الإسطبلات داخل النسيج العمراني تقلق المواطنين

 

ناشد سكان حي العواشير ببلدية الرباح، والي الولاية بالتدخل العاجل لوضع حد لظاهرة انتشار الإسطبلات داخل حيهم التي يقارب عددها مئة إسطبل، ما تسبب في خلق مشاكل بيئية وصحية لهم.

وصرح قاطنو حي العواشير أنهم اشتكو إلى مصالح البلدية والوالي من تبعات إسطبلات تربية المواشي من بقر وغنم وماعز، والتي تتواجد بمحاذاة الحي مباشرة والتي يملكها مربون كبار، ويصل عدد رؤوس الماشية لأصغر مربي إلى حوالي 100 رأس على الأقل بذات الحي، فيما يملك كبار المربون الضعف.

وأشار السكان أن عدد هذه الإسطبلات تعد بالعشرات وهو ما يشكل جوا خانقا جدا، خصوصا للأطفال الرضع وكبار السن والحوامل والمرضى، حيث سجل الحي عديد حالات الربو وأمراض مزمنة أخرى ناجمة عن الغبار الكثيف المحمل بالبكتيريا والجراثيم الذي ينبعث من الإسطبلات على بعد مئات الأمتار من الحي، أين تجد أغلب المواطنين يعانون من حالات الاختناق والكحة والسعال والصداع والأرق.. وغيره.

وذكر هؤلاء أنهم طالبوا المربين بتغيير مكان الإسطبلات إلى خارج الحي بعيدا عن التجمعات السكنية، إلا أنهم دائما ما يواجهون بالصد والرفض التام ويتمسكون بالبقاء ملاصقين للتجمعات السكنية بداعي البقاء قرب مواشيهم ولتجنب السرقة متجاهلين معاناة السكان الذين كشفوا أنهم أصبحوا يعانون من الروائح الكريهة المنبعثة من حظائر الحيوانات جراء الغبار الذي لا يطاق وتزداد حدته مع بداية المساء.

وأضاف المشتكون أمام هذه الوضعية المزرية لجئوا إلى مصالح البلدية والولاية مرارا وتكرارا لوضع حد لمعاناتهم، حيث قدمت لهم البلدية قطعة أرض بعيدا عن التجمعات السكنية إلا أن المربين رفضوا الأرض وأصروا على البقاء داخل النسيج العمراني بحجة الخوف من السرقة والبقاء قرب مواشيهم وهو ما دفع بالمواطنين إلى تقديم شكوى ضد هؤلاء المربين لدى العدالة، في وقت سابق، إلا أن الوضعية بقيت تراوح مكانها حتى بعد قيام المشتكين بالاحتجاج أمام مقر الولاية، نظرا لوجود بعض المصالح الشخصية لدى بعض المسؤولين التي منعتهم من إجراءات صارمة وجادة لحل هذا المشكل العويص الذي حول حياة سكان الحي إلى جحيم حقيقي.

وصرح المشتكون أنه نظرا لشدة الروائح المنبعثة من الإسطبلات التي تطوق المكان وتناثر أكوام سماد الإسطبلات والفضلات في كل مكان، وتتكاثر فيه الحشرات الضارة، وأشار ذات المتحدثين أن الكارثة تواجد الإسطبلات بالقرب من مؤسسة تربوية يدرس بها تلاميذ المنطقة المذكور بمسافة 300 متر هو ما شوه سمعة ومكانة الحي، ويعيق التلاميذ عن الدراسة في جو مريح وملائم.

وأمام هذا الواقع المرير يناشد المعنيون الجهات المسؤولة التدخل العاجل لفرض إجراءات صارمة ومستعجلة ضد المربين وإجبارهم على إبعاد إسطبلاتهم لرفع الغبن والمعاناة التي طال أمدها عنهم حتى أنها تجاوزت عديد السنوات دون وضع أي إجراء ردعي ينهي المشكل المطروح، ليبقى مشكل سكان حي العواشير ببلدية الرباح عيّنة عن باقي بلديات الولاية.

فـوزي .ق

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق