أخبار الوادي

“التحرير” ترصد بالوثائق قضية فساد في أوبيجي الـوادي

مخالفة فاضحة لقانون منح السكن العمومي الإيجاري في ظل الصمت المطبق

“التحرير” ترصد بالوثائق قضية فساد في أوبيجي الـوادي

تحصلت “التحرير” على وثائق مهمة تثبت بالدليل القاطع، تورط المدير العام لديوان الترقية والتسيير العقاري بالوادي، في استفادة إحدى الموظفات بالضمان الاجتماعي بالولاية بطريقة احتيالية على سكن إيجاري عمومي بطرق غير قانونية.

حيث يفوق راتبها الشهري 60.000 دج، وهوما يتناقض مع القانون المحدد لشروط منح السكن الإيجاري، حيث تنص المادة 04 منه، على أنه لا يفوق راتب المستفيد الشهري 24.000 دج، وكان بالإمكان توجيه المعنية للاستفادة من السكن الترقوي المدعم، إلا أن مدير أوبيجي الوادي مكّنها من الاستفادة من سكن ذا طابع إيجاري عمومي، لأغراض لها علاقة بجهة نافذة وتبادل للمصالح في مخالفة صريحة وفاضحة للقانون المعمول به، في الوقت الذي يتم فيه توجيه الإنذارات الصاروخية للمستفيدين، الذين تأخروا ولو قليلًا في تسديد مستحقاتهم في الإيجار لاستبدالهم. كما أن لجنة الاستفادة من السكن الايجاري العمومي تقوم باسقاط جميع من يفوق راتبه الشهري 24.000 دج ولو بفلس.

وحسب الوثائق المتحصل عليها، فإن المدير العام للديوان بالوادي السابق أصدر مقرّر تخصيص مسكن، تحت رقم 444/15 المؤرخ في 01/12/2015 المسكن رقم 51 بحي 250A ببلدية الوادي، لسيّدة موظفة وذلك بناء على محضر لجنة الطعن رقم 2628 المؤرخ في 28/09/2014 صادر عن ولاية الوادي.

ويعد قرار تخصيص مسكن لهذه الموظفة بالضمان الاجتماعي مخالف للقوانين المعمول بها، ولا سيما القانون 08/142 المحدد لقواعد منح السكن العمومي الإيجاري، خصوصا المواد 39.13.09 منه، التي تنص صراحة صلاحيات توزيع السكنات العمومية الإيجارية، هي من اختصاص لجان الدائرة، ولجنة الطعن، التي يترأسها الوالي، وليست من صلاحيات المدير العام، مما يدل على أن قرار تخصيص مسكن لهذه الموظفة، يعتبر باطلا وعديم الأثر وغير قانوني من الأساس، كما نصت عليه المادة 33، من قانون منح السكن الإيجاري العمومي.

والغريب أن محضر لجنة الطعن رقم 2628 المؤرخ في 28/09/2014 والذي ورد ذكره في قرار تخصيص المسكن لا يحتوي على اسم السيدة الموظفة ضمن قائمة المستفيدين.

وأثناء زيارة اللجنة الوزارية للسكن للبت في تحقيق منح هذا السكن بالذات، عمد المدير العام السابق، إلى إلغاء مقرر تخصيص المسكن للسيدة بموجب مقرر صادر عنه رقم 3332 مؤرخ في 30/12/2015، لكنه يحمل نفس رقم وتاريخ مراسلة، طلب تنفيذ موجهة للمحضر القضائي ليتم طمسه وإخفاء أثره لاحقا ولم يتم تبليغه للموظفة المستفيدة من السكن الأمر الذي يدع لها الحق في استغلال المسكن رقم 01 عمارة 51 بحي 250 رغم صدور قرار من اللجنة الوزارية بضرورة إدراج المسكن ضمن عمليات التوزيع اللاحقة.

لكن المدير الحالي لديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية الوادي واصل سيناريو منح السكن للموظفة السالفة الذكر بدل اتخاذ إجراءات قانونية صارمة وردعية، أين قام بتوجيهها للعدالة، من خلال مراسلة تحمل رقم 2060 مؤرخة في 2017، يعلمها فيها بعدم حصولها على السكن موجها إياها للجهات المختصة قانونا، رغم أن الإدارة لم تمنحها بقوة القانون.

حيث رفعت الموظفة ضد الديوان قضية بالتنسيق المسبق مع مسؤول بديوان الترقية والتسيير العقاري، قصد كسب السكن الاجتماعي ليخلص الحكم الصادر من محكمة الوادي القسم العقاري لفائدة الموظفة ليرد الديوان، بأنها هي من تأخرت بالاتصال بالإدارة لتسوية وضعيتها وصادق على طلبها بتمكينها من عقد إيجار وفوق كل هذا نهب للمال العام بتمكينها بمبلغ تعويض يمنحه لها الديوان فوق استغلالها اللاقانوني للسكن بدل أن يستفيد منه شخص ذو دخل محدود وتطرد من السكن.

لنكون أمام واحدة من أغرب قضايا الفساد استعملت فيها جملة من التجاوزات من تستر على فساد وتزوير حقائق واستغلال للنفوذ وتحايل واضح على العدالة بتبني إقرارات مخالفة للحقيقة، وكنقطة أخيرة تم تبليغ مدير الديوان بالحكم بتاريخ 20 جوان 2019 والمدير لم يتخذ أي إجراء إداري حيال هذا الحكم.

علما أن القانون كان صريح وأوجب الامتناع عن تخصيص أي مسكن مخالف للقوانين والتعليمات المعمول بها والمحددة لكيفية منح السكن العمومي الإيجاري والواردة في القانون 08/142 المؤرخ في 11 ماي 2008 الذي يحدد قواعد منح السكن العمومي الإيجاري كما اوجب معاقبة كل المسؤولين المخالفين للقانون.

هذا وتناولت التحرير في أحد أعدادها قضايا فساد كبرى تورط فيها وال سابق ورئيس دائرة سابق ، حيث قاما بالدوس على قوانين الجمهورية ورميه عرض الحائط من خلال منح السكن الاجتماعي لمن هب ودب على غرار المثل السوفي القائل :”يشوفوا في لوجوه ويفرقوا في اللحم”.

وليـد .ع

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق