ثقافة و أدب

السوق الجزائرية تبحث عن  الكتاب التجاري

عرض تجربته في عالم الكتابة والنشر، الروائي كمال قرور:

السوق الجزائرية تبحث عن  الكتاب التجاري

  • مثقفون يدعون إلى استرجاع مكانة المركز الوطني للكتاب

انتقد مثقفون الوضع الثقافي في الجزائر الذي غلب عليه الطابع التجاري ” البزنسة” خلال لقاء أدبي على شرف الروائي كمال قرور الذي عرض تجربته الإبداعية و ظروف دخوله عالم النشر، حيث تطرق مثقفون خلال الندوة إلى الظروف التي يعيشها الشباب الجزائري  الذي تم استغلاله أبشع استغلال  و هو ما أشار إليه  الكاتب و الشاعر محمد زتيلي الذي دعا إلى ضرورة تحيين  نشاط المركز لوطني للكتاب و استرجاع مكانته اللائقة به

عرض الروائي كمال قرور أحد أعمدة الرواية الجزائرية في لقاء أدبي احتضنته مؤخرا المكتبة الولائية للمطالعة العمومية مصطفى نطور بولاية قسنطينة و الوضع اللذي شهدته الساحة الثقافية في الفترة ما بين الثمانينيات و التسعينيات تميزت كما قال هو بصراعات بين اليمين و اليسار، معرجا للحديث عن ظروف دخوله عالم النشر و تأسيس دار للنشر و التوزيع،  و رسم كمال قرور لوحة مأساوية للواقع الإبداعي في الجزائر و ظهور ما يمكن بتسميتهم بتجّار الثقافة و الإبداع ، فضلا عن تضارب الأفكار و الرؤى حول  تفعيل دور النشر و إسهامها في تطوير و ترقية الفعل الإبداعي و النهوض بالأقلام و ترقيتها، مقدما في ذلك مواصفات الكاتب النزيه، و دوره في بعث رسالته التنويرية، ليقول أن الكاتب الحقيقي لا تصنعه القراءات أو الكتب.

في سياق ذي صلة، انتقد كمال قرور واقع المقروئية في الجزائر و الدوافع التي دفعت القارئ الجزائري  إلى متابعة المنتوج الأجنبي و قراءة أفكار كُتّاب أجانب  هم أقل مستوى من الكتاب الجزائريين – كما يقول هو-  حيث دعا النخبة المثقفة إلى أن تعطي للكاتب قيمته و أن تغير من ذهنيتها و حتى في سلوك القراءة و تعيد الإعتبار لكل ما هو محتقر محليًّا، و قد أشاد المتحدث بالإستراتيجية التي انتهجتها وزارة الثقافة لتسويق الكتاب عن طريق المعارض الدولية  للكتاب ( سيلا)، حتى تنتج  أو تصنع  الكاتب “الماركة” يضيف كمال قرور بأنه وجب  على الكاتب الجزائري أن يكون حاضرا في العملية التسويقية و الترويجية أي أنه لا ينتظر من يُسَوِّقُ له كتابه و يروج له،  و بلغة التاجر قال قرور أن بعض الناشرين أجبروا على جعل من عملية النشر تجارة، و فهم من قوله أن هذه الفئة حوّلت مؤسستها إلى متجر من أجل الربح السريع و لو على حساب العملية الإبداعية، و أن من أراد أن يطبع كتابه عليه أن يدفع ، لأن السوق الجزائرية تبحث عن  الكتاب التجاري .

و في رده على الرأي القائل بغياب المقروئية داعيا إياهم إلى النزول إلى الميدان، و استطرد بالقول أن الكتاب في الجزائر في حاجة إلى وسيط، لأن الدولة عاجزة عن ترويج الكتاب الجزائري و تسويقه و حتى الكاتب و الناشر،  و عليه وجب أن تكون هناك سياسة وطنية في هذا المجال حتى يصل الكتاب إلى القارئ بسهولة،  الندوة تخللتها نقاشات، حيث تطرق مثقفون إلى واقع الكتابة و النشر في الجزائر، و اعتبروا إنتاج كتاب طغى عليه الجانب التجاري  و تحول عالم التأليف و النشر إلى ساجة للبزنسة، و هو ما أشاره إليه الكاتب و الشاعر محمد زتيلي و هو مدير سابق لمديرية الثقافة و المسرح الجهوي، عندما كشف عن الأسباب التي أدت إلى تغييب المركز الوطني للكتاب و تجميد نشاطه، وهل هناك دفتر شروط للكاتب، لأن المشكلة الكبرى في الجزائر هي التوزيع.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق