حوارات

أکثر شيء یستثیرني في الکتابة هو معاناة الذات

الكاتبة أميرة بعبوش في حوار لـ”التحرير”:

أکثر شيء یستثیرني في الکتابة هو معاناة الذات

 

أمیرة بعبوش شابة من ولایة سكيكدة ، عاشقة للغة العربیة وکل ما یتعلق بالأدب ، متخرجة من المدرسة العلیا للأساتذة بقسنطینة وأستاذة لغة عربیة  بالتعلیم الابتدائي

التحرير: كيف كانت بدايتك في عالم الكتابة عموما و الخواطر تحديدا ؟

بدایتي في عالم الكتابة کانت منذ سن صغيرة أي تحدیدًا منذ مرحلة المتوسط أین کنت أمیل دائما لقراءة النصوص والتعبیر بفصاحة ولغة سلیمة. فکان أساتذتي یثنون عليّ کثیرًا ،ثم امتد تعلقي أکثر بلغة الضاد أین قررت بدء کتابة الخواطر والتعبیر بلغة موسیقیة متناغمة یغزوها السجع عن بعض المواضیع التي أراها في حیاتنا الیومیة. وحین انتقلت إلی مرحلة الثانویة والجامعة بدأتُ بعرض هذه المحاولات علی الأساتذة الذين درسوني، فما وجدتُ إلّا عبارات التقدیر والتشجیعات، فکان یستهویهم ویروقهم ما اکتب فنصحوني علی مواصلة تطویر موهبتي ،ومن هذا المنبر، أتوجه بفائق عبارات الشکر والامتنان علی کل ماقدموه لي من نصائح وإرشادات…

التحرير:ماذا تَتناولين في قصصكِ وخواطركِ ؟

أتناول في خواطري مواضیع من الواقع المُعاش فأُسقِطُ ما أراه في قالب خواطر أفصح فیها عمّا یجول في ذاتي، حیال تلك الفکرة بکل عفویة ومصداقیة فتختلف هذه المواضیع بأفکارها لکن تصب في منحی وحید، ألا وهي اجتماعیة اصلاحیة

صدر لك كتاب عبارة عن نصوص تحت مسمى رسائل مشفرة عن دار يوتوبيا ، هل يمكنك أن تحدثينا عن هذا المؤلف ، سبب التسمية، وماذا أردت أن تقوليه من خلال نصوصك ؟

فیما یخص کتابي رسائل مشفرة ، یعتبر أول مولود أدبي لي اقتحمت به عالم الکتابة ، یتضمن هذا الکتاب مجموعة من النصوص تعالج مواضیع مختلفة في حدود 130صفحة ، صدر عن دار یوتوبیا للنشر والتوزيع.

وفیما یخص سبب التسمیة راجع إلی نوعیة النصوص التي کُتبت في قالب رسائل موجهة للقارئ، نهدف من خلالها إلی تقدیم عبرة أو نصیحة أو حکمة.

ولهذا أدرجنا كلمة مشفرة فالمعنى الضمني للخواطر هادف إلى غاية ما يستخلصها القرّاء من خلال قراءتهم للنص فکان العنوان رسائل مشفرة.

ما أردت أن أقوله من خلال نصوصي هو التعبير عن الحياة بحيثياتها ووقائعها ومتغيراتها, مع التركيز على المبادئ والقيم  والأخلاقيات التي من شأنها أن تساهم في تطور المجتمعات، وتقدمها نحو الأفضل ,فأنا أعتبر هذا المنطلق معيارا حقیقیًا نحو النجاح

التحرير:المبدعة أميرة بعبوش ، دعيني الآن أقف عند عنوان مجموعتك ” رسائل مشفرة ” و هي  نصوص قصيرة ، كيف تشرحين لنا هذا الاختيار؟

أشرح اختیاري للنصوص القصیرة التي هي عبارة عن خواطر لأني مؤمنة بأن موسيقى اللغة تترك أثرًا جمیلًا ووقْعًا شدیدًا علی نفسیة القارئ حین یستمع أو یقرأ ذاك النص ،فما بالك إن کانت تحمل معانٍ عمیقة وعبرًا مختارة بین طیاته

التحرير:من سيقرأ هذه المجموعة سيجد حضورا قويا للأنثى، فهل تحتاج القصص دائما لحضورها كي تقولين المختلف في نظرك ؟

نعم کوني أری أن أسلوبَ الأنثی مختلف وممیز في طرح المواضیع، فلها انتقاء خاص للمصطلحات والمفردات أي بالأحری لها بصمتها اللغویة الخاصة فیکون لها حضور أدبي قوي لأعمالها.

التحرير:ما الذي يستثيرك للكتابة ، حدث أم صورة أم حالة معاناة للذات و للآخر….؟

اکثر شيء یستثیرني في الکتابة هو معاناة الذات والآخر ، فأجد نفسي بعد حدث مَّا ، أسرد ماجادت به قریحتي لتخطه أناملي دون سابق إنذار ،فأکتب کل ما یجول بخاطري وما یسکن داخلي بإحساس عمیق جدا…

هل من الممكن أن تخوض أميرة  تجربة الكتابة الروائية قريبا ؟

نعم من الممکن جدًا أن أخوض تجربة روائیة قریبًا ،لأنني أردت في البدایة الولوج الی عالم الگتابة، لأول مرة بروایة لکن لم تکن جاهزة بعد ،ربما ستکون کذلك مستقبلًا، إن شاء الله.

التحرير:في الفترة الأخيرة نشهد ازدحاما رهيبا من المبدعين الشباب على الرواية وغيرها من الأجناس الأدبية ، فتَتكرَّر موضوعات الرِّوائيِّين؛ وتَتكرَّر الأساليب والأحداث نفسها… ما رأيكِ ؟

نعم مما لا یخفی علینا أنّ هناك طاقات شبابیة ابداعیة في عالم الروایة ، فلکل کاتب أسلوبه وطریقته لکن أری في بعض الأحیان أن هناك نوعا من التکرار وخصوصاً في المواضیع المختارة والعناوین کذلك.

التحرير:هلْ جرَّبتِ كتابة الشِّعر ، وكيف ترين إلى دور المكتبات العمومية ودور النشر ؟

نعم جربت کتابة الشِّعر لکن ما زال ینقصني الکثیر لتعلمه فلا بد من الإحاطة بعدید الأمور التي تخص هذا الفن الأدبي لکي یکون نظمه صحیحًا.

فیما یخص المگتبات العمومیة ودور النشر إنّ لها دورًا بالغ الأهمیة، کونها تحتضن ما تجود به أنامل المبدعین وتسهر علی إخراج هذه المواهب إلی النور وتمنح لها فرصة الظهور في الساحة الأدبیة ، بالأحری هي ترعی حُلمًا وتنجبه وتسعی إلی نشر بوادر الثقافة والمعرفة،  لکل من یطلب ویرید ذلك من القرّاء والمثقفین.

التحرير:هل من نصيحة للكتّاب الشباب ؟

النصیحة التي أُقدمها للکتّاب الشباب هي ضرورة المطالعة لاکتساب ثروة لغویة، وكذلك الاحتکاك بالکتّاب أصحاب الخبرة لتمحيص العلل ومعالجة النقائص والأخطاء التي تخص السياق و الأسلوب ،و کذلك الاتساق و الانسجام أيّ اللغة بشکل عام…

التحرير:كلمة أخيرة للجريدة والقراء

کلمتي الأخیرة للجریدة وقرّائها….

أتقدم بجزیل شکري لکم علی هذا الحوار الممتع کما أتوجه بعبارات امتناني لکل من ساعدني وشجعني کما أشکر الأستاذ بعطوش عبد القادر ودار یوتوبیا للنشر علی منحي هذه الفرصة لدخول عالم الکتابة . تمنیاتي الخالصة  للجمیع قراءة شیقة وطیبة لکتابي رسائل مشفرة  ورجائي أن یستفیدوا منه و ینال اعجابهم. کما یسعني أن أذکرهم بضرورة التشبث بأحلامهم فمشوار الألف میل یبدأ بخطوة ،تقبلوا مني فائق عبارات التقدير و الاحترام تحياتي

أ . لخضر . بن يوسف

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق